ملتقى منابع الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ملتقى منابع الخير

مرحباً بك يا زائر في ملتقى منابع الخير
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 جرائم التزوير في المحررات واجراءات الطعن فيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح الدين
المدير
المدير
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3407
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: جرائم التزوير في المحررات واجراءات الطعن فيها    الإثنين 03 ديسمبر 2012, 02:14

جرائم التزوير في المحررات واجراءات الطعن فيها


تعتبر جريمة التزوير في المحررات من أهم الموضوعات في قانون العقوبات لأنها من أخطر الجرائم التي تخل بالثقة الواجب توافرها في هذه المحررات ومن ناحية أخرى فإن جريمة التزوير تعتبر من الجرائم الحديثة إذا ما قورنت مع جريمة السرقة و القتل لأنها نشأت وتطورت مع نشوء وتطور الكتابة ونظام التوثيق وبروز المحررات بنوعيها الرسمية و العرفية ، الأمر الذي استدعى وضع قواعد ونصوص قانونية رادعة من أجل حماية هذه الوثائق من العبث في مضمونها و المحافظة على مصداقيتها وسلامة تداولها وبعث الثقة في محتواها ومضمونها .
إن السبب الذي دفعني لاختيار هذا الموضوع وتناوله بالدراسة و البحث يكمن في أن أغلب المؤلفين لم يتناولوا هذه الجريمة بالدراسة و البحث من أجل تبيان كل ما يتعلق بها لاسيما فقهاء القانون الجزائري بعكس فقهاء القانون المصري الذين تناولوا هذه الجريمة بالدراسة من مختلف جوانبها، ولهذا بذلت ما في وسعي من أجل أن أقوم بدراسة هذه الظاهرة دراسة معمقة تحتوي على جميع جوانب وصور هذه الجريمة حتى تتم مكافحتها ومعالجتها ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الفصل في دعوى التزوير له أهمية خاصة في إعطاء الثقة للمحررات بنوعيها وزجر الناس عن استغلالها لقربها من أيديهم أو التلاعب بها و القيام بأعمال تضعف من قيمتها وتؤدي إلى إضعاف الثقة الواجب توافرها في المعاملات .
وانطلاقا من طبيعة الدراسة و أهدافها سأستخدم كلا من المنهجين التحليلي و المقارن وذلك سعيا مني لمعرفة جريمة التزوير وأركانها وكل ما يتعلق بأحكام دعوى التزوير وإبراز ما يتصل بها من أحكام في التشريع الجزائري مقارنة بالتشريع المصري.
وسأتطرق من خلال بحثي لجريمة التزوير في المحررات و إجراءات الطعن فيها إلى معالجة أهم الإشكالات و التساؤلات المتمثلة في ماهية جريمة التزوير وأركانها ؟ وما هي إجراءات الطعن بالتزوير؟
و انطلاقا من هذا سأحاول إعطاء نظرة مصغرة عن هذا الموضوع الذي كان محلا لرسالتي تخرجي للحصول على شهادة الليسانس في العلوم القانونية و الإدارية لسنة 2008ـ 2oo9وذلك على النحو التالي :
أولا : تعريف التزوير .
لم يعرف القانون الجزائري وكذا المصري جريمة تزوير المحررات، بل اقتصرا كالقانون الفرنسي على بيان الطرق التي يقع بها.
ولهذا فقد أورد الفقهاء، عدة تعاريف حاولوا فيها تحديد معنى التزوير المعاقب عليه وبيان ماهيته وإحاطته بحدود تمنع دخول ما ليس منه أو خروج ما هو منه، وأشهر هذه التعاريف هو التعريف الذي وضعه الأستاذ: جارسون بقوله:" التزوير في المحررات هو تغيير الحقيقة في محرر بقصد الغش بإحدى الطرق التي عينها القانون تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا" .
ثانيا : الأركان العامة لجريمة التزوير.
لم يعنى المشرعان الجزائري والمصري بوضع تعريف محدد لجريمة التزوير في المحررات ولا تحديد أركانها. وإنما اكتفيا بتحديد الطرق التي تقع بها على غرار المشرع الفرنسي تاركين هذه المهمة للفقه والقضاء
1: تغيير الحقيقة .
تغيير الحقيقة هو أساس جريمة التزوير فلا يتصور وقوع التغيير إلا بإبدال الحقيقة بما يغايرها، فإذا إنعدم تغيير الحقيقة، فلا تقوم جريمة التزوير، ولكي يعتبر التغيير تزويرا، يشترط فيه ألا يؤدي إلى إتلاف ذاتية المحرر أو قيمته .
ـ المحرر2
المحرر على العموم هو وثيقة أو مسطور أو عبارات خطية مكتوبة وله مضمون .
وهذا معناه أن المحرر الذي يصلح أن يكون محلا لجريمة التزوير يلزم فيه أن يتخذ شكلا معينا هو أن يتمثل في الكتابة. وأن يكون له مصدر. وأن يكون له مضمون معين .
طرق التزوير ـ 3.
لا يتحقق الركن المادي للتزوير بمجرد تغيير الحقيقة بأي طريقة من الطرق. وإنما يلزم أن يكون هذا التغيير قد حدث بإحدى الطرق التي حددها القانون على سبيل الحصر،
أ : طرق التزوير المادي في التشريع الجزائري
وقد حصرت المادتان 214 و216 من ق.ع.ج طرق التزوير المادي كالآتي:
(1) التزوير المادي الذي يقع من موظف عمومي أو قاض أثناء تأديته وظيفته وذلك حسب الطرق التالية:
1- وضع توقيعات مزورة.
2- إحداث تغيير في المحررات أو الخطوط أو التوقيعات.
3- انتحال شخصية الغير أو الحلول محلها.
4- الكتابة في السجلات أو غيرها من المحررات العمومية أو بالتغيير فيها بعد إتمامها أو قفلها.
(2) التزوير المادي الذي يقع من غير الأشخاص اللذين عينتهم المادة 215 يتم بالطرق التالية:
1- تقليد أو تزييف الكتابة أو التوقيع.
2- اصطناع اتفاقيات أو نصوص أو التزامات أو مخالصات أو بإدراجها في هذه المحررات فيما بعد.
3- إضافة أو إسقاط أو تزييف الشروط أو الإقرارات أو الوقائع التي أعدت هذه المحررات لإثباتها.
4- انتحال شخصية الغير أو الحلول محلها.
ب : طرق التزوير المادي في التشريع المصري:
لقد حددت المادة 211 (ق.ع مصري) طرق التزوير المادي كالآتي:
1- وضع إمضاءات وأختام مزورة.
2- تغيير المحررات أو الأختام و الإمضاءات أو زيادة كلمتها.
3- وضع أسماء أشخاص آخرين مزورة .
4- التقليد.
5- الاصطناع.
ج ـ طرق التزوير المعنوي في التشريع الجزائري:
وقد تناولت المادة 215 (ق.ع.ج) طرق التزوير المعنوي وحصرتها كالتالي:
1- كتابة اتفاقات خلاف التي دونت أو أمليت من الأطراف.
2- تقرير وقائع كاذبة بصورة وقائع صحيحة.
3- الشهادة كذبا بوقائع غير معترف بها في صورة وقائع معترف بها.
4- إسقاط أو تغيير الإقرارات التي تلقاها عمدا.
د ـ طرق التزوير المعنوي للتشريع المصري:
باستقراء نص المادة 213 (ق.ع.مصري) نجد بأن المشرع المصري قد حدد طرق التزوير المعنوي كالتالي:
1- تغيير إقرار أولى الشأن.
2- جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وجعل واقعة غير معترف بها في صورة واقعة معترف بها.
: الضــــرر4
الضرر عنصر جوهري من عناصر جريمة التزوير، لا تقوم لها قائمة بدونه فإذا تخلف الضرر انتفى التزوير حتما ولو توافرت سائر أركانه، ذلك لأن التزوير في القانون لا عقاب عليه إلا إذا كان ضارا بحيث لا يكفي لقيام الركن المادي لهذه الجريمة أن يقع تغيير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق التي بينها القانون وإنما يلزم فوق ذلك أن يكون من شأن هذا التغيير أن يسبب ضررا .
القصد الجنائي .5
جرائم التزوير عمدية يتطلب فيها توافر القصد الجرمي الذي يتكون من العلم بعناصر الجريمة وإرادة ارتكابها وهذا هو جوهر القصد العام، كما يجب أن يتوافر لدى الجاني نية خاصة هي استعمال المحرر المزور في ما زور من أجله فالقصد الجرمي هنا يتخذ صورة القصد العام .
وقد عرف القصد الجرمي في التزوير بأنه تغيير الحقيقة في الورقة تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا مع نية استعمالها فيما غيرت من أجله الحقيقة فيها .
ثالثا : التزوير في المحررات الرسمية من موظفين عموميين.
إن جريمة التزوير في المحررات الرسمية من موظفين عموميين تتطلب بالإضافة إلى الأركان العامة للتزوير تحقق 3 شروط إضافية وهي:
1- وقوع التزوير في محرر رسمي.
2- وقوع التزوير في محرر رسمي من موظف عام.
3- وقوع التزوير أثناء تأدية الموظف لأعمال وظيفته .
أ ـ : تعريف المحرر الرسمي
لم يضع قانون العقوبات الجزائري والمصري تعريفا للمحررات الرسمية، إلا أن المادة 10 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية مصري عرفت المحررات الرسمية بأنها " الورقة التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه عن ذوي الشأن وذلك طبقا للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه"
أما المشرع الجزائري فنجد بأنه قد عرفه في المادة( 324 ق.م.ج ) يقول بأنه" عقد يثبت فيه موظف أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة ماتم لديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن وذلك طبقا للأشكال القانونية وفي حدود سلطته وإختصاصه. وهذا التعريف الذي أورده المشرع الجزائري هو نفس التعريف الوارد في قانون الإثبات المصري مع اختلاف بسيط في صياغته.
ب : وقوع التزوير في المحرر الرسمي من موظف عام:
الموظف العام في جرائم التزوير في المحررات هو كل شخص عهد إليه القانون بطريق مباشر أو غير مباشر إثبات كل أو بعض البيانات التي يتضمنها المحرر الرسمي.
ج: وقوع التزوير أثناء تأدية الموظف لأعمال وظيفته.
فحتى تكتمل أركان الجريمة لا بد من وقوع التزوير بواسطة الموظف أثناء تأدية وظيفته أو في حالة تحريرها، وبالتالي لا تحقق جريمة التزوير في المحررات الرسمية إذا ارتكب موظف تزويرا في محرر يدخل في اختصاص موظف آخر لا علاقة له بأعمال وظيفته أو ارتكابها قبل تسلمه أعمال وظيفته. وكذلك إذا كان معزولا أو موقوفا وهو لا يعلم بذلك وتتم الجريمة بمجرد فراغ الموظف من تحرير الورقة ولا يغير من ذلك عدم تسليمها لصاحب الشأن .
بمجرد توافر الشروط السالف ذكرها فإن العقاب عليه طبقا للمادة( 214 ، 215 ق.ع.ج) هي السجن المؤبد في حين نجد بأن المشرع المصري وطبقا للمادتين (211،213ق.ع) مصري قد عاقب على التزوير بالسجن المؤبد أو السجن أيا كانت طريقة التزوير مادية كانت أم معنوية.
رابعا: جريمة التزوير في المحررات الرسمية من غير الموظفين العموميين.
لقد تطرقت المادة( 216 ق.ع.ج) والمادة (212 ق.ع.مصري) لجريمة التزوير في المحررات الرسمية من غير الموظفين العموميين وإشترطت فيها بالإضافة إلى الأركان العامة لجريمة التزوير في المحررات شرطان وهما:
1- أن يقع التزوير في محرر رسمي.
2- أن يكون التزوير ماديا.
3- إن عقوبة جريمة التزوير في المحررات الرسمية من غير الموظفين العموميين طبقا لنص المادة (216 ق.ع.ج) هي السجن من 10 إلى 20 سنة. في حين نجد ان المشرع المصري قد عاقب في المادة ( 212 ق.ع.مصري) بالسجن المشدد أو بالسجن مدة اكثر من 10 سنوات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moltaga.forum0.net/
 
جرائم التزوير في المحررات واجراءات الطعن فيها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منابع الخير ::  القسم التعليمي :: رواق الحقوق والعلوم القانونية-
انتقل الى: