ملتقى منابع الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ملتقى منابع الخير

مرحباً بك يا زائر في ملتقى منابع الخير
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المنازعات الجمركية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح الدين
المدير
المدير


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3407
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: المنازعات الجمركية   الثلاثاء 30 أكتوبر 2012, 23:16

يترتب على استعمال نظام الإعلام الآلي بعض الموجبات يتعين على المصرح احترامها.

و قد استثنى المقرر المذكور العمليات الآتي بيانها من استعمال نظام الإعلام الآلي و التسيير الآلي للجمارك : عمليات التموين و جمركة الطرود البريدية ذات الطابع الغير التجاري و جمركة البضائع المرافقة للمسافرين ذات الطابع الغير التجاري، و كذا البضائع الغير المقبولة عند الدخول و الخروج بموجب وثيقة دولية ( المادة 13).

كما تجيز المادة 86 للمصرح، حسب شروط تحددها إدارة الجمارك عندما لا يتسنى له تقديم الوثائق المطلوبة لدعم التصريح على الفور، أن يودع تصريحا ناقصا يدعى " التصريح المؤقت " بعد أن يتعهد التقديم الوثائق الناقصة أو استكمال هذا التصريح لاحقا في الآجال المحددة من طرف إدارة الجمارك ( [1]).

و من جهة أخرى، تجيز المادة 61 من قانون الجمارك لناقلي البضائع برا، إذا تعذر تقديم تصريح مفصل، تقديم لإدارة الجمارك بعنوان تصريح موجز، ورقة الطريق تبين مكان اتجاه البضائع و المعلومات الضرورية التي تمكن من التعرف عليها : نوع الطرود و عددها و علاماتها و أرقامها و طبيعة البضائع و أماكن شحنها ( [2]).

كما ترخص المادة 198 من قانون الجمارك في فقرتها الأولى للمسافرين التصريح الشفوي بالبضائع التي ترافقهم إذا كانت هذه البضائع لا تكتسي صيغة تجارية.

و يقع التزام التصريح بالبضاعة على ملاكها الذين يقومون بالتصريح بها بأنفسهم أو بواسطة وكلاء معتمدين لدى الجمارك ( [3]).

يأخذ عدم التصريح بالبضائع عدة صور ورد أهمها في المادة 325 قانون الجمارك و هي الصور التي نقدمها فيما يأتي كما ورد البعض منها في المادتين 319 و 320 قانون الجمارك.

1. الصورة الأولى : التصريح بالنفي

و يتم ذلك دون اللجوء إلى التدليس و بدون استعمال طرق أو وسائل احتيالية لإخفاء البضاعة محل الغش.

يختلف شكل التصريح لدى الجمارك باختلاف طبيعة البضاعة و صفة المستورد أو المصدر فإذا كان صاحب البضاعة مسافرا و كان يرافقها، فإن المادة 198 قانون الجمارك تجيز له التصريح بها شفويا أما إذا كانت البضاعة تكتسي طابعا تجاريا فيتعين على المستورد أو المصدر سواء كان مسافرا أو تاجرا.

التصريح بها كتابيا و ذلك بتقديم تصريح مفصل غير أنه يجوز للمسافر تقديم تصريح مبسط.

ففي الحالة الأولى، أي نجد إذا كان المستورد أو المصدر مسافرا يتحقق عدم التصريح بالبضاعة بالرد النفي على سؤال أعوان الجمارك عندما يدعى إلى التصريح بما لديه و هذه الصورة هي الأكثر انتشارا و قد أصدرت المحكمة العليا عدة قرارات في هذا المجال اعتبرت فيها بأن عدم الإدلاء بالتصريح لأعوان الجمارك بالبضاعة المستوردة أو الإجابة بالنفي على سؤال أعوان الجمارك يعد فعلا من أفعال الاستيراد بدون التصريح.

و هكذا قضت المحكمة العليا بقيام فعل الاستيراد بدون تصريح في حق مسافر استورد بضاعة تفوق الحاجيات العائلية دون التصريح بها 130. ( [4])

و في حق مسافرة اكتشف أعوان الجمارك في حقيبتها ملابس متنوعة تكتسي صيغة تجارية لم تر صاحبتها ضرورة التصريح بها عندما استفسرها أعوان الجمارك عما إذا كان لديها شيء للتصريح به عملا بمقتضيات المادة 75 من قانون الجمارك 131 ( [5]).

كما قضي بقيام الفعل في حق مسافر " صرح لأعوان الجمارك بمطار هواري بومدين عند عودته من سفر إلى الخارج رد على سؤالهم بأن لا شيء لديه يستحق التصريح به و أثر تفتيش أمتعته اكتشفوا كمية معتبرة من الملابس النسيجية و أشياء أخرى متنوعة ذات الطابع التجاري " 132 ( [6]).

و قضى أيضا بقيام جريمة في حق مسافر عاد من السفر إلى الخارج " تقدم إلى أعوان الجمارك و عندما دعي للإدلاء بتصريحه الجمركي صرح أن ليس لديه ما يستحق التصريح به ما عدا حاجياته الشخصية و العائلية و أثر فحص أمتعته اكتشف أعوان الجمارك من ملابس ذات طابع تجاري " 133 ( [7]).

و قد يأخذ إنعدام التصريح شكلا آخر كأن يعبر المسافر الحدود المخصصة للمراقبة دون القيام مسبقا بالإجراءات القانونية . 134. ( [8])

أما في الحالة الثانية أي إذا كان المستورد أو المصدر تاجرا و كانت البضاعة تكتسي طابعا تجاريا، فيتحقق عدم التصريح بالبضاعة بالإنقاص من البضاعة المصرح بها أو الزيادة فيها سواء من حيث الكم أو الكيف أو القيمة أو المنشأ، و في هذه الحالة يوصف الفعل استيرادا أو تصديرا بتصريح مزور.

2. الصورة الثانية : إخفاء البضائع عن تفتيش أعوان الجمارك

قد يأخذ فعل عدم التصريح بالبضاعة صورة أكثر تعقيدا كأن يلجأ المستورد أو المصدر إلى طرق احتيالية لإخفاء البضاعة عن تفتيش أعوان الجمارك.

و تجدر الإشارة إلى أن إخفاء البضائع المارة بمكتب جمركي عن تفتيش أعوان الجمارك بمواراتها في مخابئ أعدت خصيصا لذلك أو في تجاويف أو أماكن فارغة غير مخصصة أصلا لإحتواء البضائع كان يشكل في ظل قانون الجمارك قبل تعديله بموجب قانون 1998 عملا من أعمال التهريب طبقا لنص المادة 327 من قانون الجمارك. ( [9])

3. الصورة الثالثة : الإنقاص من البضائع الموجودة تحت مراقبة الجمارك

و يتعلق الأمر أساسا بعمليات السحب التي تطرأ على البضائع التي يؤتى بها إلى مصالح الجمارك من أجل التصريح المفصل بها لتستلمها إدارة الجمارك بناء على تصريح موجز في انتظار تقديم التصريح المفصل. ( [10])

و يشكل هذا الفعل عملا من أعمال الإستيراد أو التصدير بدون تصريح لأن الغاية من سحب البضائع و هو تحويلها و عرضها للإستهلاك في السوق الداخلية أو تصديرها دون تقديم التصريح المفصل بها مسبقا.

و هكذا أقضت المحكمة العليا بقيام جنحة الإستيراد بدون تصريح في حق شخص ضبط و هو ينقل كمية من مادة القهوة المستوردة بعدما كشف أعوان المراقبة في الباب الخارجي للميناء أن الكمية المحمولة تفوق الكمية المسجلة في وصل الخروج و قد أثبت التحقيق أن الكمية الزائدة سحبت من مساحة التخليص الجمركي قبل جمركتها . ( [11])

و قد يتعلق الأمر كذلك بالبضائع المصرح بها تصريحا مفصلا مثلما هو الحال بالنسبة للبضائع المصرح بها على أساس أنها موجهة للتصدير فتستفيد من تخفيضات ضريبية ثم يسحب جزء منها و يعرض للاستهلاك في السوق الداخلية.

ففي هذه الحالة أيضا يشكل الفعل عملا من أعمال الإستيراد و التصدير بدون تصريح لأن البضائع التي تعرض في السوق الداخلية بعد اقتطاعها من البضائع المصرح بها على أساس أنها موجهة للتصدير تعد بضائع مستوردة من المفروض أن تكون محل تصريح مفصل عند الإستيراد.

4. الصورة الرابعة : عدم التصريح بالبضائع المحظورة في بيانات الشحن و عدم ذكرها في وثائق النقل عندما تكتشف هذه البضائع على متن السفن و المركبات الجوية الموجودة في حدود الموانئ و المطارات التجارية

تلزم المواد 54 و 57 و 63 من قانون الجمارك بأن السفينة و قائد المركبة الجوية بتقديم بيان الحمولة لإدارة الجمارك فور وصول السفينة إلى الميناء أو الطائرة إلى المطار. و تتمثل هذه الوثيقة في تصريح موجز بمجمل حمولة السفينة أو المركبة الجوية. ( [12])

فإذا أغفل بأن السفينة أو قائد المركبة الجوية ذكر بعض البضائع في بيان الحمولة سواء كانت هذه البضائع سلعا أو مؤنا أو متعة البحارة و كانت هذه البضائع محظورة بعد هذا الفعل استيرادا بدون تصريح .

و تجدر الإشارة إلى أن المادة 59 من قانون الجمارك قبل إلغائها بموجب القانون 1998 كانت تسمح بتطبيق هذه المخالفة على السفن و المراكب الجوية سواء كانت مدنية أو عسكرية.

5. الصورة الخامسة : مخالفة أحكام المادة 21من قانون الجمارك

إن المادة 21 من قانون الجمارك تغير بين حالات الحظر من الاستيراد أو التصدير التي يمنع فيها استيراد و تصدير البضاعة، و حالات الحظر من الجمركة التي تكون فيها استيراد و تصدير البضاعة، و حالات الحظر من الجمركة التي تكون فيها البضاعة محظورة عند الجمركة فحسب.

و الحظر من الاستيراد أو التصدير على نوعين : الحظر المطلق الذي يمنع فيه بصفة قطعية، استيراد أو تصدير البضاعة، و الحظر الجزئي الذي يمكن رفعه بتقديم رخصة أو شهادة من السلطة المختصة.

فإذا كان الفعل يتعلق ببضاعة محظورة حظرا جزئيا في حالة ما إذا رفعت القيود المضروبة عليها بصفة شرعية.

emmy:
-------------------------------------------

( [1] ) - المادة 86 من قانون الجمارك.

( [2] ) - المادة 61 من قانون الجمارك.

( [3] ) - المادة 198 من قانون الجمارك.

( [4] ) - 130 غ. ج. 2. ق 2. ملف 54963 قرار 11 / 07 / 1989.

( [5] ) - 131 ج. م. ق 3 ملف 121594 قرار 24 / 07 / 1994. غير منشور.

( [6] ) - 132 ج. م. ق 3 ملف 102555 قرار 16 / 05 / 1995. غير منشور.

( [7] ) – 133 غ. ج. م. ق 3 ملف 146610 قرار 07 / 07 / 1997. غير منشور.

( [8] ) – 134 المادة 198 / 3 ق. ج.

( [9] ) - المادة 327 من قان و ن الجمارك قبل تعديله بموجب قانون 1998.

( [10] ) - المادة 325 فقرة 01 من قانون الجمارك.

( [11] ) - 135 غ. ج. م. ق 3 ملف 122419 قرار 04 / 12 / 1994. غير منشور.

( [12] ) - المادة 325 فقرة 2 من قانون الجمارك.

--------------------------------------------------

أما إذا كان الأمر يتعلق بالبضائع المحظورة عند الجمركة فتقوم الجريمة في الأحوال الآتية : إذا لم تكن البضاعة المستوردة أو المعدة للتصدير للتطبيق أو إذا لم تتم الإجراءات الخاصة الجمركة بصفة قانونية.

و فضلا عن ذلك تمنع المادة 21 – 3 من قانون الجمارك إعارة الرخص و الشهادات المذكورة سالفا و كذا بيعها أو التنازل عنها أو التصرف فيها بأي شكل من الأشكال و هذا نظرا لطابعها الشخصي و تعد أي مخالفة لهذا المنع مخالفة من المخالفات المشار إليها في المادة 325 – 3 من قانون الجمارك . ( [1])

6. الصورة السادسة : شحن أو تفريغ البضائع المصرح بها قانونا بدون ترخيص مصلحة الجمارك

و يتعلق الأمر بعمليات الشحن و التفريغ المتعلقة بالبضائع المنقولة بحرا بواسطة السفن أو جوا بواسطة المركبات الجوية المصرح بحمولتها أو المدرجة في وثائق الشحن عندما يتم الشحن أو التفريغ بدون ترخيص مصلحة الجمارك ( [2]).

7. الصورة السابعة : بيع أو شراء وسائل النقل من أصل أجنبي بطريقة غير شرعية و وضع لوحات ترقيم مخالفة للتنظيم

يخضع استيراد وسائل النقل بأنواعها سواء كانت سيارات أو دراجات أو طائرات أو بواخر ... الخ إلى إجراءات قانونية أولها القيام بالتخليص الجمركي ثم عرضها على مهندس المناجم، فتسجيلها لدى المصالح الإدارية المختصة ( [3]).

و لا يجوز التصرف في وسيلة النقل بالبيع أو بالتنازل ما لم تكتسب الجنسية الجزائرية إثر القيام بالإجراءات المعروفة.

و هكذا قضت المحكمة العليا في قرارها الصادر في 04 / 12 / 1994 السالف الذكر بقيام الفعل الاستيراد بدون تصريح في حق موطن جزائري اشترى سيارة استوردها شخص أجنبي تحت قيد النظام بالتراب الوطني صالحة لمدة ثمانية أيام يستوجب عند نهايتها تصدير السيارة غير أن المستورد أخل بتعهده و تنازل عن السيارة للموطن الجزائري الذي شرع باستعمالها في نشاطه التجاري ( [4]).

و لا يجوز أيضا وضع لوحات الترقيم على المركبات المستوردة ما لم يتم تسجيلها وفقا للإجراءات المذكورة أعلاه و هكذا قضت المحكمة العليا في عدة مناسبات بقيام فعل الاستيراد بدون تصريح في حق من يستورد سيارة من أصل أجنبي و يضع عليها لوحة ترقيم من شأنها أن توهم بأنها قد سجلت بصفة قانونية بالجزائر دون القيام بالإجراءات القانونية لجمركة السيارة ( [5]).

8. الصورة الثامنة : تحويل البضائع عن مقصدها الإمتيازي

خص قانون الجمارك بعض أصناف البضائع من الحقوق و الرسوم الجمركية عندما تستخدم في أغراض معينة نذكر من بين هذه البضائع ما يأتي : ( [6])

- المواد البترولية : تعفي المادتين 215 و 219 من قانون الجمارك المواد البترولية من الحقوق و الرسوم عندما تستعمل لتموين البواخر أو المراكب الجوية التي تقوم برحلات دولية.

- البضائع الموجودة تحت نظام القبول بالإعفاء : تعفي المادة 213 من قانون الجمارك من الحقوق و الرسوم البضائع المعادة ذات المنشأ الجزائري أو التي اكتسبه و كذا البضائع المتضمنة في الإرساليات الموجهة إلى السفراء و المصالح الدبلوماسية و القنصلية و للأعضاء الأجانب المنتمين إلى بعض الهيئات الدولية المقيمة بالجزائر أو الممثلة فيها و إلى هيئات التضامن أو ذات الطابع الإنساني المعتمدة في الجزائر فضلا عن الإرساليات بالمجان في إطار التبادل الدولي و تلك المجردة من كل طابع تجاري خاصة منها ما تعلق بالعينات على أن تكون استثنائية.

- الأغذية و المئونة اللازمة لاحتياجات البحارة و طاقم الملاحة الجوية و المسافرين ( [7]).

- الأشياء و الأمتعة الشخصية و كذا البضائع المستوردة من طرف المسافرين المخصصة لاستعمالهم الشخصي أو العائلي و التي تحدد قيمتها بموجب قوانين المالية.

و قد حددت المادة 60 من القانون رقم 99 – 11 المؤرخ في 23/12/1999 المتضمن قانون المالية لسنة 2000 قيمة البضاعة المعفاة من الحقوق و الرسوم الجمركية عندما تكون مخصصة للاستعمال الشخصي أو المهني 20.000 دج، و رفع هذا المبلغ إلى 50.000 دج بموجب القانون رقم 03 – 02 المؤرخ في 28/12/2002 المتضمن قانون المالية لسنة 2003.

كما أحالت المادة 199 مكرر ب – إلى التنظيم بخصوص تحديد القواعد المطبقة على سكان الحدود و أعضاء ألطاقم وسائل النقل الجوية و البحرية و البرية.

- البضائع المستوردة من طرف المسافرين الوافدين لإقامة مؤقتة بالإقليم الجمركي التي يأتون بها المخصصة لاستعمالهم الشخصي باستثناء البضائع المحظورة حظرا مطلقا عند الإستيراد ( [8]).

- السيارات السياحية المستوردة من قبل المجاهدين المعطوبين بنسبة تفوق 60 % في إطار المادة 178 – 16 من القانون رقم 83 – 10 المؤرخ في 25/06/1983 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 1983 المعدلة و المتممة ( [9]).

و يتحقق فعل تحويل بضاعة عن مقصدها الإمتيازي في حلة ما إذا عرضت البضائع المذكورة آنفا، المستوردة بالإعفاء من الحقوق و الرسوم الجمركية، للاستهلاك بالسوق الداخلية دون دفع الرسوم و الحقوق واجبة الأداء.

و بالإضافة إلى الحالات المذكورة كان للمحكمة العليا أن قضت أيضا بقيام فعل تحويل بضاعة عن مقصدها الإمتيازي في حالة بيع مركبة ثم استيرادها تحت قيد النظام السياحي دون القيام بالإجراءات الجمركية المنصوص عليها في القانون ( [10]).

و مما جاء في هذا القرار الأخير : " حيث يستفاد من تلاوة القرار المطعون فيه أن السيارة محل الغش و هي ذات منشئ أجنبي استوردت بتاريخ 27/17/1990 من طرف مواطن تونسي يدعى س. ف، و ذلك تحت قيد النظام السياحي و قد سلمت له لهذا الغرض بطاقة سياحية قصد العبور بالتراب الوطني صالحة لمدة ثمانية أيام يستوجب عند انقضائها تصدير السيارة غير أن المستورد أخل بتعهده و تنازل عن السيارة للمدعي عليه في الطعن ب. ع و هو صاحب محل تجاري لكراء السيارات الذي اشتراها منه بمبلغ 9500.00 دج و شرع في استعمالها في نشاطه التجاري.

و حيث أن الوقائع المنسوبة للمدعي عليه في الطعن تشكل فضلا عن شراء وسيلة نقل ذات منشأ أجنبي دون القيام مسبقا بالإجراءات الجمركية المنصوص عليها في المادة 330 – 15 من قانون الجمارك تحويل بضاعة محظورة عن مقصدها الامتيازي المنصوص عليها في المادة 330 – 15 و هما الفعلان اللذان يعدان بمثابة استيراد بدون تصريح المعاقب عليه في القضية الحال بالمادة 324 من قانون الجمارك ( [11]).

و فضلا عما سبق ذكره، نص المرسوم التشريعي رقم 12.93 المؤرخ في 5/10/1993 المتعلق بترقية الاستثمار في مادتيه 17 و 21 على تطبيق نسبة منخفضة تقدر ب 3 % في مجال الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ( [12]).

ففي مثل هذه الحالة الأخيرة، يعد تحويلا لبضاعة عن مقصدها الإمتيازي أي استعمال البضاعة المستوردة في إطار المرسوم التشريعي رقم 93 – 12 خارج إنجاز الاستثمار.

و من جهة أخرى كان القانون رقم 85 – 89 المؤرخ في 26/12/1985 المتضمن قانون المالية لسنة 1986 يجيز للمهنيين استيراد بعض المعدات و المواد الأولية و قطع الغيار لاستعمالها في أغراض مهنية، فنصت المادة 107 منه على ما يأتي : تعفي من إجراءات مراقبة التجارة الخارجية و الصرف جمركة معدات التجهيز الجديدة أو المحددة و المواد الأولية و قطع الغيار المستوردة بدون دفع لعرضها للاستهلاك عندما تكون مخصصة للاستعمال المهني للمستورد ( [13]).

و تم تحديد قائمة المواد الأولية و قطع الغيار التي يمكن استيرادها بدون دفع بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 01/12/1986 ( [14]).

و قد شهد القضاء تدفقا غزيرا لقضايا متعلقة بهذا النوع من البضائع عرضت عليه إثر صدور القرار الوزاري.

و في هذا الإطار استورد الكثير من الصناعيين و الحرفيين التجهيزات و المواد الأولية و قطع الغيار و تبين في حالات عديدة إثر مراقبات لاحقة عن الاستيراد أن جزءا من هذه البضائع يباع على حاله أي دون استعماله في الغرض الذي من أجله استوراد من الإعفاء من دفع الرسوم الجمركية ففي مثل هذه الحالات يعد بيع البضاعة على حالها تحويلا عن مقصدها الامتيازي و قد أصدرت المحكمة العليا عدة قرارات في هذا الاتجاه ( [15]).

و تجدر الإشارة إلى أن كل المخالفات سالفة الذكر التي ورد تعدادها في نص المادة 325 قانون الجمارك في صياغتها الجديدة بعنوان المخالفات التي تضبط في المكاتب و المراكز الجمركية أثناء فحص البضائع أو مراقبتها كانت مدرجة في المادة 330 ب الملغاة بموجب قانون 1998 تحت عنوان الأعمال التي تعد بمثابة الإستيراد و التصدير بدون تصريح ( [16]).

و علاوة على الإهمال سالفة الذكر كانت المادة 330 ب الملغاة تنص أيضا على أعمال أخرى تعتبر استيرادا أو تصديرا بدون تصريح و هي الأعمال الآتي بيانها :

1. عدم تقديم التصريحات التكميلية في الأجل المحدد.

2. عدم تقديم البضائع المصرح بها قصد الحصول على رخصة المرور أو وجود فرق من حيث الطبيعة و النوع بين هذه البضائع و تلك المقدمة في البداية.

3. وضع فاتورة أو شهادة أو وثيقة أو الأمر بوضعها أو اكتسابها أو استعمالها للتمكن من الحصول أو مساعدة الغير على الحصول بغير حق على الاستفادة داخل الإقليم الجمركي من وضع امتيازي نص عليه إما في معاهدة أو في اتفاقية دولية أو بمقتضى حكم من القانون الداخلي لصالح بضائع صادرة من الإقليم الجمركي أو واردة إليه ( [17]).

4. البضائع الغير المصرح بها المكتشفة في وسائل النقل المقدمة للتفتيش بمكتب جمركي عند وجود هذه البضائع في أماكن مخصصة عادة لاستقبالها.

5. عدم تقديم تصريح بتصليح السفن الجزائرية بالخارج في الآجال المحددة ( [18]).

و بالإضافة إلى هذه الأعمال التي كانت مدرجة في النص المادة 330 الملغاة بموجب قانون 1998 و ثم يرد ذكرها في المادة 325 التي حلت محلها لم يرد أيضا في قانون الجمارك المعدل فهل كانت تنص عليه المادة 331 من قانون الجمارك الملغاة و تعده بمثابة تصدير بدون تصريح و هو : تصدير بضائع محضورة مخالفة للأحكام التشريعية أو التنظيمية التي تتضمن حظر التصدير أو تعلق التصدير على القيام بالإجراءات الخاصة عندما يرتكب الغش أو يحاول ارتكابه عند مرورها بمكتب الجمارك



emmy:
------------------------------------------

( [1] ) - المادة 325 فقرة 03. نفس المرجع السابق.

( [2] ) - المادة 325 فقرة 07 من قانون الجمارك.

( [3] ) - المادة 325 فقرة 08. نفس المرجع.

( [4] ) - قرار المحكمة العليا الصادر في 04 / 12 / 1994.

( [5] ) - 136 غ. ج. م. ق 3 ملف 142256 قرار 17 / 03 / 1997، ملف 143766 قرار 14 / 04 / 1997. غير منشورين.

( [6] ) - المادة 325 فقرة 09 من قانون الجمارك.

( [7] ) - المواد 216، 217، 219 من قانون الجمارك.

( [8] ) - المادة 197 من قانون الجمارك.

( [9] ) - المادة 178 – 16 من قانون رقم 83 – 10 المؤرخ في 25/06/1983.

( [10] ) - 137 ج. م. ق 3 ملف 122170 قرار 04/12/1994 غير منشور.

( [11] ) - المادة 330 / 15 من قانون الجمارك.

( [12] ) - المرسوم التشريعي رقم 93 – 12. المؤرخ في 05/10/1993 .

( [13] ) - القانون 85 – 89 المؤرخ في 26/12/1985.

( [14] )- القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 01/12/1986 .

( [15] ) - 138 غ. ج. م. ق 3 ملف 62608 قرار 18/06/1990، ملف 94840 قرار 14/03/1993، ملف 96106 قرار 04/07/1993، ملف 111472 قرار 03/04/1994، المصنف سالف الذكر. غ. ج. م. ق 3 ملف 119851 قرار 24/03/1996، ملف 143389 قرار 17/03/1997 : غير منشورين.

( [16] ) - المادة 325 من قانون الجمارك.

[17] ) ) - المادة 330 – ب الملغاة من قانون الجمارك.

( [18] ) - المادة 330 – ب. نفس المرجع

منقول...

تحياتي للجميع...بالتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moltaga.forum0.net/
 
المنازعات الجمركية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منابع الخير ::  القسم التعليمي :: رواق الحقوق والعلوم القانونية-
انتقل الى: