ملتقى منابع الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ملتقى منابع الخير

مرحباً بك يا زائر في ملتقى منابع الخير
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 دروس في الاجراءات الجزائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح الدين
المدير
المدير
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3407
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: دروس في الاجراءات الجزائية   الخميس 25 أكتوبر 2012, 16:14

دروس في الاجراءات الجزائية

الدروس:





1. مفـاهيـم عامة حول الإجراءات الجزائيـــة .
2. الـدعـوى العمـوميـة و الـدعـوى المـدنيـة .
3. الضبطيـة القضائية .
4. حــالات التلبــس بالجريمــة .
5. اختصاصات ضابط الشّرطة القضائية في حالات التّلبّس
6. الإنابة القـضائية























مفـاهيـم عامة حول الإجراءات الجزائيـــة .
مقدمـة: من المسلم به أن المجتمع يملك حق التجريم والعقاب في مواجهة أفراده, ليتمكن من خلاله صيانة الأمن الداخلي والخارجي للوطن ذاته, والمحافظة على سلامة المواطنين أنفسهم وتأمينهم على أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم, وهذا الحق تباشره الدولة في المجتمعات الحديثة, ممثلة في السلطـات التشريعية والتنفيذية والقضائية, نيابة عن المجتمع بأسره.
تعريف حق التجريم وحق العقاب:
إن حق التجريم يتمثل في قواعد أحكام قانون العقوبات التي يحدد فيها المشرع أنواع السلوك الضار والخطر ، وينص على العقوبة التي توقع على كل من يرتكب ذلك الفعل الضار بأمن المجتمع,كما ينص على تدابير الأمن التي تتخذ في مواجهة كل من يأتي فعلا خطرا يهدد أمن الجماعة سواء كان ذلك الفعل إيجابيا (أداء مثل السرقة)أو سلبيا (امتناع عن دفع النفقة) .
وقد جرى العمل على تقسيم قانون العقوبات إلى قسمين:
القسم العام ويشمل القواعد والأحكام العامة مثل تعريف الجريمة بوجه عام وبيان عناصرها والتفرقة بين الجريمة التامة والشروع, وبين الفاعل الأصلي والشريك, وشروط المساءلة الجنائية وحالات امتناع المسوؤلية وموانع العقاب ...
وقسم خاص يتضمن قواعد وأحكام كل جريمة على حدا كدراسة جرائم السرقة وخيانة الأمانة...
حق العقاب : وهو يتمثل في قواعد وأحكام قانون الإجراءات الجزائية التي يحدد فيها المشرع كيفية تتبع مرتكبي الجرائم وملاحقتهم وإسناد الجريمة إليهم وتقديمهم للمحاكمة وتنفيذ العقوبات عليهم.
وحق المجتمع في العقاب وان كان ينشأ بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة إلا أن العقوبة لا تنفذ في لحظة ارتكاب الجرم, ولكن تبدأ الهيئات المختصة في مباشرة سلطاتها منذ تلك اللحظة مراعية المبادئ القانونية والقواعد والأحكام الإجرائية التي ينص عليها المشرع في قانون الإجراءات الجزائية, وذلك بقصد الملائمة بين صيانة وحفظ حق المجتمع وضمان حق المتهم وحرياته,إذ أن الأصل في المواد الجنائية <<أن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته ،وانه خير للمجتمع أن يفلت الجان من العقوبة من أن يحكم ظلما على بريء >> ولهذا يجب ان يراعى في الإجراءات بصفة عامة أن تؤدى بشيء من الحيطة والتأني بعيدة عن التسرع والتجني .
مراحل تطور الخصومة الجنائية :
الخصومة الجنائية تعني نسبة السلوك الإجرامي إلى شخص معين واتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بجمع الأدلة و القرائن التي تؤدي الى إسناد الجريمة الى المتهم و تقديمه الى القضاء لمحاكمته و إصدار العقوبة المناسبة في حقه.

وقد مرت الخصومة الجنائية بثلاثة مراحل من الناحية التاريخية:
1ـ مرحلة النظام الاتهامي (الفردي او الأهلي):
هو أقدم الأنظمة تاريخيا, حيث كان في المجتمعات القديمة حق الاتهام خاصا بالمجني عليه ثم تطور الى ان أصبح حقا للمجني عليه ولأهله, وفي هذا النظام الضحية هو المكلف بجمع الأدلة ووسائل الإثبات وملاحقة الجاني أمام قاضي يختاره الطرفين.
ويتميز هذا النظام بأنه يلقي العبء على المجني عليه نفسه او على أهله, فهم الذين يقومون بجمع الأدلة ومباشرة الاتهام أمام القضاء أما السلطة العامة فلا تتدخل في آية مرحلة.
- ان الذي يفصل في الخصومة قاض يكون بمثابة حكم يختاره الطرفين ويلتزم بالسلبية البحتة أي الموازنة بين الأدلة.
- إن الإجراءات كان يغلب عليها ان تكون شفهية وعلنية و حضورية.
وهذا النظام مازالت بعض آثاره الى الآن في بريطانيا و الولايات المتحدة الأمريكية مع تطويره بإيجاد نائب عام ووكيل الدعاوى العامة وهما لا يتدخلان في مباشرة الاتهام إلا في القضايا الجنائية.

2 ـ نظام التنقيب :
وفي هذه المرحلة وبعد تطور المجتمعات والنظم السياسية أصبحت الدولة هي المكلفة بضمان حق التقاضي للأفراد وإقامة مرفق القضاء حتى لو لم يقم المجني عليه بإبلاغ السلطات عن الجريمة.
و من مميزات هذا النظام أنه يلقي عبء الاتهام على السلطة تقوم بتعقب الجاني و إقامة الأدلة عليه و تقديمه للمحاكمة، كما أن الإجراءات التي تتخذ في هذا النظام يغلب عليها أن تكون كتابية ، كما يجوز أن تكون سرية أحيانا .
3 - النظام المختلط :
هذا النظام عرف حديثا وهو يأخذ بمزايا كل من النظامين السابقين ، حيث الأصل ان سلطة الاتهام يقوم بها موظفون عموميون ،ويجوز في بعض الحالات ان يحرك الدعوى العمومية المجني عليه او المدعي بالحق المدني.
- ان مرحلة التحقيق الابتدائي تكون سرية وكتابية تقوم بها السلطات(النظام التنقيبي) ومرحلة المحاكمة وهي شفهية علنية (النظام الاتهامي).
تعريف القانون الإجراءات الجزائية:
اختلف الفقهاء في تسمية قانون الإجراءات فأطلقوا عليه عدة تسميات منها:قانون التحقيق الجنائي (السودان1952)وقانون تحقيق الجنايات (مصر 1951)قانون الإجراءات الجزائية ( تونس والجزائر) المسطرة الجنائية ( المغرب) ، قانون الإجراءات و المحاكمات الجزائية ( الكويت) ، و سبب الاختلاف يعود إلى أن الفقهاء يحاولون أن يتطابق الاسم مع المحتوى ، فهو يبين طــرق التحقيق و التقديم إلى العدالة و المرافعات و المحاكمة و الاستئناف و تنفيذ العقوبات و تدابير الأمن .
و مع ذلك يمكن تعريف قانون الإجراءات الجزائية << بأنه مجموعة القواعد و الأحكام التي تنظم تشكيل و اختصاص الهيئات المختلفة التي تتولى ضبط الجرائم و تحقيقها و رفع الدعوى بشأنها و مباشرتها و الفصل فيها ، و قوة الأحكام الجنائية و آثارها و طرق الطعن فيها >>.

خصـائـص القواعـد الإجرائية :
القواعد الإجرائية قواعد قانونية تتميز بأنها قواعد مجردة ـ عامـة ـ و ملزمـة .
1) مجردة : يعني أن تلك القواعد وضعت دون التنبؤ بمن ستطبق عليهم ، فهي موضوعة لجميع المواطنين دون معرفة من سيكون المجرم أو الضحية أو وكيل الجمهورية ...
2) عامـة : أي أنها تطبق كقاعدة عامة على جميع المقيمين على التراب الوطني سواء كانوا وطنييـن أو أجنبيين مع وجود استثناءات مثل القواعد المتعلقة بالأحداث ـ العسكريين ـ محاكمة الرؤساء و الدبلوماسيين ...
3) ملـزمة : يعني أنه يترتب على مخالفتها توقيع الجزاء مثل بطلان الإجراءات(تفتيش مسكن بدون إذن) ، أو عقوبة الحبس ( مثل مخالفة إجراءات الحبس الاحتياطي) ، أو الغرامة ( مثل امتناع شاهد عن الحضور إلى المحكمة) .
صـدور قانون الإجراءات الجزائية الجزائري:
صـدر قانون الإجراءات الجزائية الجزائري بالأمر رقم 66/155 المؤرخ في 08/06/1966 و نشر بالجريدة الرسمية في 10/06/1966 بالعدد رقم 48 .
محتـوى قانون الإجراءات الجزائية:
و قانون الإجراءات الجزائية مقسم كما يلي:
ـ أحكام تمهيدية.
ـ الكتاب الأول : في مباشرة الدعوى العمومية و إجراء التحقيق.
ـ الكتاب الثاني : في جهــات الحكـم.
ـ الكتاب الثالث: في القواعد الخاصة بالمجرمين الأحداث.
ـ الكتاب الرابع : في طرق الطعن غير العادية.
ـ الكتاب الخامس: في بعض الإجراءات الخاصة .
ـ الكتاب السادس: في بعض إجراءات التنفيذ.
ـ الكتاب السابع: في العلاقات مع السلطات القضائية الأجنبية.
ـ أخيرا الأحكام المختلفة و الانتقالية.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الـدعـوى العمـوميـة و الـدعـوى المـدنيـة .
مقــدمــة :الدعـاوى التي تنشـأ عـن الجـريمـة
كل جريمة تقع ينشأ عنهـا حتمـا ضرر عام, يقع على المجتمع بأسره و يحرك حق المجتمع في العقاب , وبالتالي يبيح للسلطات العامة أن تتدخل فورا في الضبط والتحقيق وتحريك الدعوى ومباشرتها برفعها إلى القضاء والمطالبة بتوقيع العقوبة المقررة ، وتسمى تلك الدعوة بالدعوى العموميةAction Publique ويطلق عليها أحيانا الدعوى العامة أو الدعوى الجنائية.
كما أن وقوع الجريمة ينشأ عنه غالبا ضرر خاص يصيب أحد أفراد المجتمع ماديا أو معنويا أي أن الضرر قد يصيب الفرد في صحته أو ماله أو اعتباره أو شعوره, فينـشأ عن ذلك حق للمضرور في إقامة دعوى للمطالبة بتعويض ذلك الضرر, تلك هي الدعوى المدنية Action Civil التي يعبر عنها أحيانا بالمطالبة بالحق المدني أو(بالتعويضات) .
كما أن الجريمة قد تنشأ عنها دعوى تأديبية ومثال على ذلك أن يكون المتهم موظفا عاما أو منتسبا إلى مهنة معينة وبارتكابه الجريمة يكون قد أخل بواجباته الوظيـفية أو بكرامة المهنة التي ينتمي إليها مما يستوجب إما توقيع جزاء إداري عليه أو فصله من وظيفته، وإما حرمانه من مزاولة مهنته لفترة معينة .
وقد ينشأ عن الجريمة أيضا دعوى الأحوال الشخصية , كما هو الحال عند وقوع جريمة الزنا مثلا إذ يجوز أن يرفع احد الزوجين على الآخر دعوى طلاق أو تفريق أو دعوى تحديد نسب الطفل أو ما إلى ذلك.
ومع ملاحظة أن هذه الدعاوى الأربع مستقلة تماما عن بعضها بمعنى أنه يجوز رفعها كلها أو بعضها دون البعض الآخر ضد الجاني بسبب ارتكابه للجريمة , دون أن يكون لذلك الجاني الحق في أن يدفع إحداها بسبق محاكمته عن الأخرى وذلك لاختلاف السبب الذي تقام من اجله كل الدعاوى الأربع , ولاختلاف أطراف الخصومة في كل منها علاوة على اختلاف موضوعهـا.
ويهمنا في دراسة الإجراءات الجزائية أن نتعرض فقط للدعويين الجنائية والمدنية دون غيريهما من الدعاوى ، ولذا يجب ابتداء أن نبين وجه الخلاف بينهما وينحصر ذلك الخلاف في الأشخاص ,وفي الموضوع ,وفي السبب,على التفصيل التـــــــالـي:
01) بالنسبة للأشخاص:
في الدعوى العمومية يكون أطراف الخصومة هم عضو النيابة العامة وكيلا من الهيئة الاجتماعية ممثلا للادعاء العام , ويكون الطرف الثاني في الدعوى العمومية هو المتهم ،أما في الدعوى المدنية فيكون المدعي هو الشخص الذي لحقه الضرر ، و الطرف الثاني في الدعوى المدنية هو الشخص المطالب بالتعويضات أو المسؤول عن الحق المدني سواء كان هو المتهم أو غيره. ومثال على ذلك أن يصدم سائق في إحدى المؤسسات شخصا بسيارة المؤسسة فترفع دعوى عن إدارة المؤسسة باعتباره مسؤولا عن خطا تابعه من الناحية المدنية .

02) بالنسبـة للموضـوع:
موضوع الدعوى العمومية هو المطالبة بتوقيع العقوبة,وموضوع الدعوى المدنية هو المطالبة بالحكم بالتعويض. ومثال ذلك أن النيابة تطالب بتوقيع عقوبة على المتهم كالسجن أو الحبس في الدعوى العمومية ، بينما في الدعوى المدنية يطالب المضرور بمبلغ نقـدي كتعويض له شخصيـا عما أصابـه من ضرر.

03) بالنسـبـة للسبــب:

سبـب الدعوى العمومية هو الضرر الذي يلحق بالمجتمع حتما فيكدر صفوه ويخل بأمنه ، أما السبب في الدعوى المدنية فهو الضرر الذي يلحق بالمدعي المدني بصفته الشخصية سواء كان ذلك الضرر ماديا و معنويا. والجدير بالذكر انه بالنسبة للإجراءات في الدعوى العمومية تطبق دائما نصوص وأحكام قانون الإجراءات الجزائية,وتخضع لها أيضا الدعوى المدنية إذا ارتبطت بها ونظره القاضي الجنائي. أما إذا رفعت الدعوى المدنية استقلالا فقواعد قانون المرافعات المدنـي و أحكامه هي الواجبة التطبيق أمام القضاء المدني أو التجاري.

أولا ـ الدعــوى العموميـــة:
تعريـف الدعـوى العموميـة:
يمكن تعريف الدعوى بوجه عام جنائية كانت أو مدنية بأنها << المطالبة بالحق عن طريق القضاء >> وبالتالي يمكن تعريف الدعوى العمومية بأنها<< مطالبة النيابة العامة باسم المجتمع أمام القضاء بتوقيع العقوبة على التهم>>.

المبحث الأول ـ نشوء الدعوى العمومية و تحريكها و مباشرتها.
يحب أن نفرق بين نشأة الدعوى العمومية، وتحريك تلك الدعوى، واستعمالها أي مباشرتها على النحو التالي.
نشأتهـا:
تنشأ الدعوى العمومية منذ لحظة ارتكاب الجريمة، استناد إلى حق المجتمع في العقاب، وبعد نشوئها قد تتحرك وقد لا تتحرك، فلو فرضنا أن احد الجناة سرق قلمـا من آخر ولم ينتبه المجني عليه ولم يبلغ السلطات بالحادث, أو أن قائد السيارة صدم حيوانا في الطريق ليلا وهرب تحت جنح الظلام ولم يراه أحد ولم يبلغ أحد عن الجريمة التي ارتكبها , ففي مثل هاتين الحالتين وقعت جريمتان ونشأت الدعوى العمومية منذ لحظة ارتكاب الجريمتين , ولكن لم تتحرك أي منهما إذا لم تتخذ أية إجراءات لضبط الواقعة ونسبتها إلى متهم معين وإحالته للقضاء.
تحريكهـا:
يقصد بتحريك الدعوى العمومية بداية تسييرها وتقديمهـا للمحكمة الجزائية المختصة بنظرها , فالتحريك هو المرحلة الأولى من الاجراءات الجزائية في الدعوى ، و ذلك عن طريق فتح تحقيق من طرف قاضي التحقيق بناء على طلب وكيل الجمهورية أو بعد إقامة المدعي المدني دعواه مباشرة أمام قاضي التحقيق ( م 1 – م 72 ق.إ.ج) .
و الأصل في تحريك الدعوى العمومية أنها من اختصاص النيابة العامة ، إلا أن القانون أشرك غيرها معها في تحريكها في بعض المواد ، و هي جواز تحريك الدعوى العمومية من طرف قضاة الحكم بالنسبة للجرائم التي تقع أثناء انعقاد جلسات الحكم ( م 295 – 567 – 571 ق.إ.ج)، كما يجوز للطرف المدني أن يحرك الدعوى العمومية (م الأولى الفقرة الثانية ق.إ.ج).
وبمجرد اتصال الدعوى العمومية تبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة مباشرة الدعوى العمومية (استعمالها) فإذا أسفر التحقيق الجنائي عن حفظ الدعوى لعدم معرفة الفاعل او عدم كفاية الأدلة مثلا أو لسبب أخر من أسباب الحفظ نقول أن الدعوى العمومية قد انتهت بالحفظ أي توقفت دون الاتصال بالقضاء فلم يتم تحريكها ، وبالتالي نقول إن الدعوى لم تتحرك حيث لم تتم مرحلة تحريكها.
مباشرتها (استعمالها):
يقصد بمباشرة الدعوى أو استعمالها اتخاذ الإجراءات حيالها بعد رفعها إلى القضاء أي بعد اتصالها بالمحكمة ، ويكون ذلك عن طريق إبداء الطلبات من ممثل النيابة أمام القضاء إما شفويا أو كتابيـا ، وكذلك الطعن في القرارات أو الأحكام الصادرة في تلك الدعوى ، وما إلى ذلك حتى تنتهي الدعوى بصدور الحكم النهائي أو البات فيها.
والجدير بالذكر إن المدعي في الدعوى العمومية كقاعدة عامة هو النيابة العامة وأنها طبقا لهذه القعدة هي التي تحرك الدعوى العمومية وتباشرها في جميع المراحل ولكن القانون أباح في بعض الحالات الاستثنائية تحريك الدعوى العمومية عن غير طريق النيابة العامة كما هو الحال في الادعاء المباشر بمعرفة المدعي المدني ، وكذلك في جرائم الجلسات إلا انه مع وجود هذه الاستثناءات التي يخول القانون فيها لغير أعضاء النيابة تحريك الدعوى العمومية فان المشرع دائما يقصر مباشرتها واستعمالها على النيابة وحدها، ومعنى ذلك أن حق المدعي في الادعاء المباشر وحق رؤساء جلسات المحاكم يقف عند التحريك فقط دون المباشرة أو الاستعمال .
حق النيابة في تحريك ومباشرة الدعوى العمومية :
ينص قانون الإجراءات الجزائية الجزائري على أن النيابة العامة تباشر الدعوى العمومية باسم المجتمع وتطالب بتطبيق القانون وإنها تمثل أمام كل جهة قضائية ( المادة رقم 29).
كما ينص أيضا على أن النيابة العامة تبدي أمام تلك الجهات القضائية ما تراه لازما من الطلبات ، وان لها ان تطعن عند الاقتضاء في القرارات والأحكام التي تصدرها تلك الجهات القضائية بكافة طرق الطعن القانونية ( المادة 36 فقرة 4، 5) .
ومن هذه النصوص نتنين أن المشرع الجزائري قد نص صراحة على قيام النيابة برفع الدعوى العمومية واستعمالها باسم المجتمع مطالبة بتوقيع العقوبة على المتهم ، كما انه أوضح لنا أن حق النيابة في مباشرة الدعوى واستعمالها يكون بإبداء الطلبات والطعن في القرارات والأحكام.

حق المدعي المدني في تحريك الدعوى الدعوى العمومية ( الادعاء المباشر):
ينص قانون الإجراءات الجزائية الجزائري على انه يجوز للطرف المضرور أن يحرك الدعوى العمومية طبقا للشروط المحددة في نصوصه (المادة الأولى الفقرة الثانية).
ويكون ذلك عن طريق التكليف بالحضور الذي توضح به موضوع الواقعة محور المتابعة مع ذكر النص القانوني الذي يعاقب عليهـا وذكر المحكمة المرفوعة إليها ، ومكان وساعة ، وتاريخ انعقاد الجلسة وصفة المبلغ إليه متهما كان أم مسؤولاعن الحق المدني( المادة 440 إ.ج ) .

حق رؤساء المجالس القضائية والمحاكم في تحريك الدعوى العمومية:
من استقراء نصوص قانون الإجراءات الجزائية الجزائري يتضح لنا أن المشرع قد خول رؤساء المجالس القضائية و رؤساء المحاكم حق تحريك الدعوى العمومية وحصر هذا الحق في الجرائم التي تقع أثناء انعقاد الجلسات القضائية ، فيمكن لرئيس الجلسة اذا وقعت جناية داخلها أن يحـرر محضرا بذلك و يستجوب الجاني و يقدمه إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب افتتاح تحقيق قضائي ، كما يمكن لرئيس الجلسة التي وقعت أثنـاءها جنحة أو مخالفة ، أن يأمر بتحرير محضر و يحكم فيها في الحال بعد سماع جميع الأطراف ( م 569 – 570 ق.إ.ج) .
و إذا وقعت الجريمة أثناء جلسة خاصة بالقضايا المدنية أو التجارية ، يأمر رئيس الجلسة بتحرير محضر عنها و إرساله إلى النيابة العامة (م 568 ق.إ.ج).

المبحث الثاني ـ قيـود رفـع الدعـوى العموميـة:
الأصل في تحريك الدعوى العمومية و رفعهـا و مباشرتها أنها من اختصاص النيابة العامة ، إلا أن القانون قد قيدها في بعض الجرائم ، بحيث لا تستطيع النيابة العامة تحريك الدعوى العمومية إلا بناء على رغبة المجني عليه شخصيا ، و تسمى كذلك الموانع المؤقتة لرفع الدعوى العمومية ، و هي ثلاثة حالات يتم النص عليها سواء في قانون العقوبات أو في أي قانـون آخـر: و تلك الحالات هـي: الشكوى – الطلـب – الإذن .
الشكـوى: لم يحدد المشرع طريقة معينة لتقديم الشكوى ، فهي يمكن أن تكون كتابية أو شفهية ، من المجني عليه شخصيا أو من وكيله ، و تقدم أمام مأموري الضبط القضائي أو النيابة أو قاضي التحقيق، مع الإشارة أن وفاة المجني عليه لا يسمح للورثة بتقديم الشكوى او التنازل عنها.
و مثال ذلك ما نصت عليه م 339 الفقرة الأخيرة من قانون العقوبات بخصوص جريمة الزنـا أنه << لا تتخذ الإجراءات إلا بناء على شكوى الزوج المضرور ، و إن صفح هذا الأخير يضع حدا لكل متابعة >>.
و مثاله أيضا ما نصت عليه م 369 من قانون العقوبات بخصوص جريمة السرقة بين الأقارب و الأصهار لغاية الدرجة الربعة<< لا تتخذ الإجراءات ...إلا بناء على شكوى الشخص المضرور. و التنازل عن الشكوى يضع حدا لهذه الإجراءات >>.
و مثاله أيضا ما نصت عليه م 330 من قانون العقوبات بخصوص جريمة ترك الأسرة << لا تتخذ الإجراءات ...إلا بناء على شكوى الزوج المتروك >>.

الطـلــب:في بعض القضايا يعلق القانون رفع الدعوى العمومية على طلب يقدم من جهات معينة ، و ذلك في الجرائم التي تقع ضد هيئة من الهيئات العامة أو مؤسسة عامة.
و مثال ذلك ما نصت عليه م 164 من قانون العقوبات على أن الجنايات و الجنح التي ترتكب من قبل متعهدي تموين الجيش الوطني الشعبي ، لا يجوز تحريك الدعوى العمومية بشأنها إلا بناء على طلب يقدمه وزير الدفاع الوطني .

الإذن:و هو رخصة مكتوبة صادرة عن هيئة محددة قانونا تتضمن الموافقة أو الأمر باتخـاذ إجـراءات المتابعـة في مواجهة شخص ينتمي إلى تلك الهيئة ، و يتمتع بحصانة قانونية ، و الملاحظ أن الإذن يقتصر على بعض الأشخاص اللذين لهم حصانة ، و يقصد بها إحاطتهم بضمانات تضمن لهم أداء مهمتهم بغير خوف من المتابعة أو الاتهام الظالم .
المبحث الثالـث: أسباب انقضـاء الدعوى العموميـة:
ويقصد بها الحالات التي تقوم فيها أسباب و موانع مؤبدة تمنع تحريك الدعوى أو مباشرتها أو الحكم فيها بصفة دائمة .
تنص المادة 6 الفقرة 1 من ق.إ.ج على << تنقضي الدعوى العمومية الرامية إلى تطبيق العقوبة بوفاة المتهم ، و بالتقادم و بالعفو الشامل ، و بإلغاء قانون العقوبات ، و بصدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي >>.
و تنص المادة 6 الفقرة 3 من ق.إ.ج على << تنقضي الدعوى العمومية في حالة سحب الشكوى إذا كانت هذه شرطا لازما للمتابعة >>.
وتنص المادة 6 الفقرة الأخيرة من ق.إ.ج على << كما يجوز أن تنقضي الدعوى العمومية بالمصالحة إذا كان القانون يجيزها صراحة >>.
التقــادم :
م 7 ق.إ.ج << تتقادم الدعوى العمومية في مواد الجنايات بانقضاء عشر سنوات كاملة تسري من يوم اقتراف الجريمة إذا لم يتخذ في تلك الفترة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو المتابعة .
فإذا كانت قد اتخذت إجراءات في تلك الفترة فلا يسري التقادم إلا بعد عشر سنوا ت كاملة من تاريخ آخر إجراء .
وكذلك الشـأن بالنسبـة للأشخاص الذين لم يتناولهم أي إجراء من إجراءات التحقيق أو المتابعة >>.

م 8 ق.إ.ج << تتقادم الدعوى العمومية في مواد الجنح بمرور ثلاث سنوات كاملة ويتبع في شان التقادم الأحكام الموضحة في المادة 7 >>.

م 9 ق.إ.ج <<يكون التقادم في مواد المخالفات بمضي سنتين كاملتين .ويتبع في شانه الأحكام الموضحة في المادة 7.

للإشـارة فإن تقادم العقوبة مختلف عن تقادم الدعوى العمومية ، و قد نصت عليه المواد من 612 إلى 616 من قانون الإجراءات الجزائية على النحو التالي:
تقادم عقوبة الجناية بعد 20 سنة من التاريخ الذي أصبح فيه الحكم نهائيا.
تقادم عقوبة الجنحة بعد 05 سنوات من التاريخ الذي أصبح فيه الحكم نهائيا و إذا كان الحكم الخاص بالجنحة أثر من 05 سنوات فإن مدة التقادم تكون مساوية لمدة الحكم بالحبس .
تقادم عقوبة الجناية بعد مضي سنتين من التاريخ الذي أصبح فيه الحكم نهائيا.


ثانيــا ـ الدعــوى الـمـدنيـــة التبعيـة :
تعريـف الدعوى المدنية: هـي << مطالبة المتضرر من الجريمة ( و هو المدعي المدني أو ورثته) من الجاني أو المسؤول المدني ، بتعويض ما أصابه من ضرر شخصي عن طريق القضاء >>.
والأصل أن ترفع الدعوى المدنية أمام القضاء المدني باعتباره صاحب الولاية الأصيل في نظرها إلا أن غالبية التشريعات الجزائية ومنها القانون الجزائري تخول رفع الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية إذا كان الضرر المطالب بالتعويض عنه ناتجـا عن جريمـة.
شـروط رفـع الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائي:
يجب توافر ثلاثـة شروط أساسية لرفع الدعوى المدنية أمام القضاء الجنائـي و هي :
أ) ـ أن تكون مرتبطة بدعوى عمومية قائمة فعلا :ويقصد بهذا الشرط انه لا يجوز أن ترفع دعوى مدنية أمام القضاء الجنائي ما لم تكن هناك جريمة ( جناية أو جنحة أو مخالفة ) نشـأت عن ارتكابهـا دعوى عمومية .
ب) ـ أن تكون الدعوى المدنية نفسها جائزة القبول : ويقصد بهذا الشرط ما يلي :
ـ أن تكون الدعوى المدنية مرفوعة من ذي صفة، فتقبل من المجني عليه ذاته ، ومن أي شخص آخر لحقه ضرر مباشر من وقوع الجريمة كورثة القتيل...
ـ أن يكون موضوع الدعوى المطالبة بتعويض الضرر الناتج عن الجريمة ، إذ لا يقبل مثلا إثبات ملكية العقار.
ـ أن ترفع أمام المحكمة الجنائية المختصة نوعيا و مكانيا.
ـ أن يودع المدعي المدني مصاريف تلك الدعوى إذا لم يكن تحصل على مساعدة قضائية (م 75 ق.إ.ج).
ج) ـ أن تكون الدعوى المدنيـة مرفوعـة طبقـا لنصوص قانون الإجراءات الجزائية: و معنى ذلك أن المدعي بالحق المدني أمام محكمة مدنية ، عليه إنتظار فصل المحكمة الجنائية في القضية قبل صدور حكم مدني في دعواه.
إجــراءات مبـاشـرة الدعوى المدنيـة:
تباشـر الدعوى المدنية المرتبطة بالدعوى العمومية أمام المحكمة الجنائية بإحـدى طريقتيـن : الأولـى هي الادعاء المباشـر و الثانيـة الادعاء المـدنـي .

01) الادعــاء مدنيـا أمام قاضي التحقيق:
عملا بأحكام المواد من 01 إلى 05 من ق.إ.ج و المادة 72 و 73 منه ، فإن المتضرر من الجريمة يحق لـه تحريك الدعوى العمومية و المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الجريمة ، كما يجوز له أن يدعي مدنيا أمام قاضي التحقيق المختص ، الذي يقوم خلال خمسة أيام بعرض شكوى المدعي المدني على وكيل الجمهورية لإبداء رأيه بشأنها ...
02) الادعاء المباشـر أمـام المحكمة:
سمـح القانون استثناء للمتضرر من الجريمة أن يدعي مباشرة أمام جهة الحكم ، بتكليف المتهم بالحضور أمامها ، إلا أن هذا الحق مقيد بنطاق بعض الجرائم المحددة بالقانون سلفا ، فتنص المادة 337 مكرر ق.إ.ج على أنه << يمكن للمدعي المدني أن يكلف المتهم مباشرة بالحضور أمام المحكمة في الحالات التالية: ترك الأسرة – عدم تسليم الطفل – انتهاك حرمة منزل – القذف – إصدار شيك بدون رصيد >>.
و في غير هذه الحالات ينبغي على المدعي بالحق المدني الحصول على ترخيص النيابة العامة للقيام بتكليف المتهم بالحضور المباشر أمام المحكمة.

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الضبطية القضائية .
مقدمة :
تكتسي مرحلة التحريات الأولية أهمية بالغة في مجال حقوق الإنسان فهي مرحلة تمهيدية وأساسية يرتكز عليها بناء إجراءات الخصومة الجنائية وممارسة الدعوى العمومية, تستهدف اقتضـاء المجتمع لحقه في معاقبة مرتكب الجريمة .
وتستمد هذه المرحلة أهميتها من كونها تشمل إجراءات فيها مساس بالحقوق والحريات كالقبض على المشتبه فيهم و توقيفهم للنظر وتفتيش المساكن والمعاينات وغيرها من الأعمال التي يتولى تنفيذها أعضاء الشرطة القضائية عند قيامهم بالتحري والتحقيق في الجرائم ملتزمين بمبدأ الشرعية الإجرائية وتحت رقابة السلطة القضائية .
فالبحث والتحري في الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها ، بغرض مواجهة ظاهرة الجنوح وحماية المجتمع من آثارها لا ينبغي أن يتم على حساب المساس بحرية وحقوق المشتبه فيهم بل يجب إن يكون ذلك المساس بالقدر الضروري واللازم للوصول إلى الحقيقة .
تعريـف الضبـط القضائـي:
تبدأ إجراءات الضبطية القضائي فور وقوع الجريمة ، ووظيفتها أساسا ليست وقائية كالضبط الإداري بل عقابية قامعة ، فهي لا تمنع الجرائم قبل وقوعها و إنما تقمع مرتكبها بعد وقوع الجريمة .
أما الضبط الإداري فيتمثل في حق السلطة التنفيذية في وضع قيود على حرية الأفراد بهدف حماية النظام العام , فتلجأ السلطات إلى تلك الإجراءات الإدارية بواسطة لوائح الشرطة والأوامر الفردية والتنظيم ، للمحافظة على السكينة العامة والنظام العام والصحة العامة .
وينصرف مفهـوم الضبط القضائي إلى مدلولين مدلول موضوعي و آخر خاص بالمكلفين بالضبط :
1) المدلول موضوعي : ويقصد به كل المهام المنوطة بأجهزة الظبط القضائي المحددة في المادة 12 ق ا ج ، والتي تتمثل في البحث والتحري عن الجرائم المقررة في قانون العقوبات وغيره من القوانين وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها قبل إن يفتح بشأنها تحقيق قضائي أي قبل تحريك الدعوى العمومية .
أما بعد تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة وفتح تحقيق قضائي ، فإن مهمة الضبط القضائي تصبح تتمثل في تنفيذ الإنابات القضائية وتلبية طلبات السلطات القضائية .
2) الأجهزة المكلفة بالضبط القضائي :الدرك الوطني ـ الشرطة ـ الأمن العسكري
نطاق التحريات الأولية:
إن مرحلة التحريات الأولية تبدأ لحظة وقوع الجريمة وتستمر طيلة المدة التي تستغرقها مختلف الأعمال التي ينفذها أعضاء الضبط القضائي والمتمثلة في الانتقال والمعاينة و سماع الشهود وجمع الأدلة واثبات الوقائع و الأفعال الإجرامية وظروفها...، والقبض على مرتكبي الجرائم واثبات ذلك في محاضر ترسل إلى النيابة وتقديم الأطراف.
أهميـة التحريـات الأوليـة :
تتخلص في أنها ترمي إلى تحقيق هدفين هما :التصدي بسرعة و نجاعة لظاهرة الإجرام التي تخل بالنظام و الأمن في المجتمع ، و ضمان حرية وحقوق الأفراد ومنهم فئة المشتبه فيهم وذلك بما يلي:
- الاستجلاء والكشف عن الملابسات والظروف التي ارتكبت فيها الجريمة .

- المبادرة الفورية بجمع الأدلة التي تساعد على التثبت من ارتكاب الجريمة ونسبتها إلى شخص معين .
- تساعد على الكشف والقبض على المشتبه فيهم وتقديمهم إلى العدالة .
- تجسيد حضور الدولة في الميدان و السهر على آمن المواطن و حمايته من أي اعتداء على نفسه او ماله او عرضه.
ـ تحرير الأعمال والإجراءات التي تنفذها الشرطة القضائية في المحاضر رسمية .
- تسهل على الجهاز القضائي عمله .
أعضاء الشرطة القضائية ( فئات الضّبط القضائي ):
تنص م 14 من ق ا ج : يشمـل الضبط القضائي
1 ضباط الشرطة القضائية .
2 أعوان الضبط القضائي .
3 الموظفين والأعوان المنوط بهم قانونا بعض مهام الضبط القضائي .
أولا / ضبــاط الشرطـة القضائيـة/
وتنص م 15 من ق ا ج : يتمتع بصفة ضابـط الشرطة القضائية :
1 - رؤساء المجالس الشعبية البلدية .
2 - ضباط الـدرك الوطني .
3 - محافظو الشرطة .
4 - ضباط الشرطة .
5 - ذوو الرتب في الدرك الوطني ورجال الدرك الوطني اللذين امضوا في سلك الدرك 3 سنوات على الأقل واللذين يتم تعينهم بموجب قرار مشترك صادرعن وزير العدل ووزير الدفاع الوطني بعد موافقة لجنة خاصة .
6 - مفتشو الأمن الوطني اللذين قضوا في خدمتهم بهذه الصفة 3 سنوات على الأقل و عينوا بموجب قرار مشترك صادر عن وزير العدل ووزير الداخلية بعد موافقة لجنة خاصة .
7 - ضباط وضباط الصف التابعين للمصالح العسكرية للأمن اللذين تم تعينهم خصيصا بموجب قرار مشترك صادر عن وزير العدل ووزير الدفاع الوطني.

ثانيا - أعـوان الضّبط القضائـي :
- حسب نصّ المادّة 19 من ق.إ.ج فإنّه يعدّ من أعوان الضّبط القضائي : موظفو مصالح الشّرطة، ذوو الرّتب في الدّرك الوطني و رجال الدّرك، و مستخدمو مصالح الأمن العسكري الّذين ليست لهم صفة ضابط الشّرطة القضائية .
- ويقوم أعوان الضّبط القضائي حسب نصّ المادّة 20 من ق.إ.ج بمعاونة ضّباط الشّرطة القضائية في مباشرة وظائفهم و يثبتون الجرائم المقرّرة في قانون العقوبات، ممتثلين في ذلك لأوامر رؤسائهم، مع الخضوع لنظام الهيئة الّتي ينتمون إليها، ويقومون بجمع كافّة المعلومات الكاشفة عن مرتكبي تلك الجرائم .
ثالثـا: الموظفون و الأعوان ذوو الاختصاص الخاصّ :
- و هؤلاء هم فئة من الموظّفين كلّفهم القانون بصفة الضّبطية القضائية في حدود معيّنة نصّت عليها المواد 21 و 27 من ق.إ.ج، و هم كالآتي :
- الفئـة الأولـى:
- تنصّ المادّة 21 من ق.إ.ج على أنّ : ( يقوم رؤساء الأقسام والمهندسون والأعوان الفّنيون والتّقنيون المختصّون في الغابات و حماية الأراضي و استصلاحها بالبحث و التّحري و معاينة جنح و مخالفات قانون الغابات و تشريع الصّيد و نظام السّير و جميع الأنظمة الّتي عيّنوا فيها بصفة خاصّة، و إتيانها ضمن الشّروط المحدّدة في النّصوص الخاصّة ) .
- و يقوم هؤلاء الفنيين و المختصّون في الغابات و حماية الأراضي و استصلاحها بتتبّع الأشياء المنزوعة و ضبطها في الأماكن الّتي تنقل إليها، و وضعها تحت الحراسة (المادّة 22/01 من ق.إ.ج) .
- و قد خوّل لهم القانون للقيام بهذه المهام بعض الصّلاحيات، منها :
1 - اقتياد كلّ شخص ضبط متلبّسا بالجنحة إلى السّيد وكيل الجمهورية أو إلى ضابط الشّرطة القضائية الأقرب إلى مكان ارتكابها، إلاّ إذا كانت مقاومة مرتكب الجنحة تمثّل تهديدا خطيرا بالنسبة لهم .
- وفي هذه الحالة، فإنّهم يعدّون محضرا مفصّلا لجميع المعاينات المجراة، بما في
ذلك إثبات المقاومة، ويرسلونها إلى النّيابة العامّة مباشرة .
2 - يجوز لهم أثناء ممارستهم وظيفتهم المنصوص عليها في المادّة 21 ق.إ.ج أنّ يطلبوا مباشرة مساعدة القوّة العمومية (المادّة 23 ق.إ.ج) .

- الفئـة الثّانيـة :
- كما نصّت المادّة 27 من ق.إ.ج على فئة أخرى لها صفة الضّبط القضائي في حدود معيّنة بقولها : ( يباشر الموظّفون وأعوان الإدارات والمصالح العمومية بعض سلطات الضّبط القضائي الّتي تناط بهم بموجب قوانين خاصّة وفق الأوضاع وفي الحدود المبيّنة بتلك القوانين ومن هؤلاء الموظّفين نذكر :
1 - موظّفوا مصالح الأسعار والأبحاث الاقتصادية بالنّسبة لبعض الجرائم، لا سيما جرائم التّموين .
2 - موظّفوا مصالح الجمارك فيما يخصّ الجرائم الجمركيّة .
3 - موظّفوا مصالح الضّرائب بالنّسبة للجرائم الضّريبية .
4 - مفتّشوا العمل فيما يخصّ تشغيل العمّال و التّصريح بهم لدى الجهات المختصّة، و التّشغيل غير القانوني للعمّال، لا سيما في القطاع الخاصّ .
- ملاحظـة :
- إنّ الموظّفين المكلّفين بالضّبط القضائي، و المحدّدين بنصّ المادّة السّابقة (21)، يعتبرون من أعوان ضبّاط الشّرطة القضائية، و يتّضح ذلك من نصوص المواد من 22 إلى 25 من ق.إ.ج، و يترتّب على تبعيّتهم لضبّاط الشّرطة القضائية ما يلي :
1. عدم صلاحيتهم للدّخول إلى المنازل والمباني والأفنية إلاّ بحضور أحد ضبّاط الشّرطة القضائية الّذي يجب عليه مصاحبتهم لإجراء المعاينة و التّوقيع على المحضر الّذي يحرّروه بشأنها، كما لا يجوز أنّ تتمّ هذه المعاينة قبل السّاعة (05) الخامسة صباحا، و لا بعد السّاعة (08) مساءا (المادّة 21/02 ق.إ.ج) .
2. ألزمهم القانون تسليم محاضرهم إلى ضّباط الشّرطة القضائية أو وكيل الجمهوريّة .
د) فئات أخرى لها صفة الضّبط القضائي :
- لقد خوّل القانون الجزائري لبعض الفئات الأخرى صفة الضّبط القضائي و الّتي لا يمارسونها بصفة إلزامية، وإنّما جوازا في حالات استثنائية فقط، و هم :
1 - الـولاّة :
- أجازت المادّة 28 ق.إ.ج لوالي الولاية سلطة مباشرة الضّبط القضائي في حالات محدّدة و وقف الإجراءات التّالية :
1. أنّ يباشر هذه السّلطة بصفة جوازيّة، فإنّ شاء استعملها. كما يجوز له عدم مباشرتها بنفسه و تكليف أحد ضبّاط الشّرطة القضائية بذلك .
2. أنّ تكون الجريمة مكيّفة على وصفها جناية أو جنحة ترتكب ضدّ أمن الدّولة
3. أنّ يباشر الوالي هذه السّلطة في حالة الاستعجال فقط .
4. أنّ لا يكون قد وصل إلى علم الوالي أنّ السّلطات القضائية قد أخطرت بالحادث .
5. أنّ يقوم فورا بتبليغ وكيل الجمهورية خلال 48 ساعة الموالية لبدء هذه الإجراءات.
6. أنّ يتخلّى عن هذه الإجراءات للسّلطة القضائية خلال 48 ساعة التّالية، و يرسل الأوراق كلّها إلى وكيل الجمهورية، و كذا الأشخاص المضّبوطين .
- كما يتعيّن على كلّ ضابط من ضبّاط الشّرطة القضائية تلقّى طلبات من الوالي، حال قيامه بالعمل بموجب الأحكام السّابقة، وعلى كلّ موظّف بلّغ بحصول الإخطار طبقا لهذه الأحكام، أنّ يرسل الأوّل هذه الطّلبات، وأنّ يبلّغ الثّاني هذه الإخطارات بغير تأخير إلى وكيل الجمهورية .
2 - وكيل الجمهوريّة وأعضاء النّيابة :
- أعطى القانون لأعضاء النّيابة العامّة صفة الضّبط القضائي، ويستفاد ذلك من النّصوص التّالية :
1. نصّت مادّة 12/02 على أنّ يتولّى وكيل الجمهورية إدارة الضّبط القضائي .
2. نصّت المادّة 36 على أنّ: ( يقوم وكيل الجمهورية بتلقّي المحاضر و الشّكاوي و البلاغات ويقرّر ما يتّخذ بشأنها، و يباشر بنفسه أو يأمر باتّخاذ جميع الإجراءات اللاّزمة للبحث و التّحري عن الجرائم المتعلّقة بقانون العقوبات ) .
3. نصّت المادّة 56 على أنّ: ( ترفع يد ضابط الشّرطة القضائية عن التّحقيق بوصول وكيل الجمهوريّة إلى مكان الحادث.) .

3 - قاضـي التّحقيـق :

- كما يعتبر قاضي التّحقيق من ضبّاط الشّرطة القضائية، و يستفاد ذلك من النذصوص التالية :
1. المادّة 12 بقولها : ( يقوم بمهمّة الضّبط القضائي رجال القضاء والضّباط والأعوان...)، و عبارة رجال القضاء تتضمّن كلّ من قضاة النّيابة، قضاة التّحقيق و قضاة الحكم .
2. المادّة 38 بقولها : ( يناط بقاضي التّحقيق، إجراءات البحث والتّحري ...) .
4 - رؤساء المجالس الشعبيّة البلديّة :
- من خلال نصّ المادّة 15 من ق.إ.ج يتّضح أنّ رؤساء المجالس الشّعبيّة البلديّة يتمتّعون بصفة الضّبط القضائي في كافة جرائم قانون العقوبات .
- وأخيرا نقول بأنّ ضبّاط الشّرطة القضائية من الدّرك و الشّرطة بوجه عامّ يغلب على أعمالهم طابع الضّبط القضائي، في حين أنّ الفئات الأخرى الّتي تناولناها في هذا المطلب تكاد لا تظهر صفة الضّبطية القضائية في أعمالهم، إذ يغلب طابع الأعمال الوظيفية الأخرى الّتي يشغلونها على هذا الحق الّذي خولّهم إيّاه القانون .

اختصاص ضباط الشرطة القضائية ( مأمور والضبط القضائي ):

الاختصاص المحلي نصت عليه م 16 يمارس ضباط الشرطة القضائية اختصاصهم المحلي في الحدود التي يباشرون فيها وظائفهم المعتادة الا انه يجوز لهم في حالة الاستعجال ان يباشروا مهمتهم في كافة اختصاص المجلس القضائي الملحقين به .
كما يجوز لهم مباشرة مهمتهم في التراب الوطني إذا طلب منهم ذلك أحد رجال القضاء المختصين قانونا .
وفيما يتعلق ببحث ومعاينة الجرائم الإرهابية يمتد الاختصاص الى كامل التراب الوطني .
الاختصاص النوعي( الموضوعي ) - و يقصد به العنصر الموضوعي في الاختصاص، أيّ تحديد الأعمال من حيث نوعها أو موضوعها، فإذا تعدّى الموظّف إختصاصه النّوعي كان عمله معيبا أو معدوما.
البحـث والتّحـري عـن الجرائـم
جمــع الأدلّـة
تلقّـي البلاغـات و الشّكـاوي : (المادّة 17 ق.إ.ج)
جمـع الإستدلالات
الانتقال إلى مكان الحادث وإجراء المعاينة
ضبط الأشياء و وضعها في إحراز
تفتيـش المساكـن
ســؤال المتّهــم
القبض على الأشخاص وإحضار الشّهود
إيقاف الأشخـاص للنّظر
تفتيـش الأشخـاص
الاستعانة بالقـوّة العموميـة
تحرير محاضر الإجراءات
و لضباط الشرطة اختصاصات استثنائية سنتطرق لها في درس آخر إن شاء الله





















حــالات التلبــس بالجريمــة .
التلبس بالجريمة : يعتبر التلبس حالة من الحالات التي يؤسس عليها قانون الإجراءات الجزائية السلطات الاستثنائية لضباط الشرطة القضائية ، وعليه سنعالج التلبس من حيث مفهومه وحالاته وشروطه، وما يفرضه القانون من واجبات على الضباط تمهيدا للتعرض للسلطات الاستثنائية المخولة لهم.
مفهـــوم التلبــس : إن التلبـس هـو المعاصرة أو المقاربة بين لحظتي ارتكاب الجريمة و اكتشافهـا ، أي تطابق أو تقارب لحظة اقتراف الجريمة و لحظة اكتشافهـا ، و قد حدد المشرع الجزائري واقعة التلبس تحديدا دقيقا في المادة 41 من قانون الإجراءات الجزائية الآتي ذكرهـا.
تنص المادة 41 ق.ا.ج على << توصف الجناية بأنها في حالة تلبس إذا كانت مرتكبة في الحال أو عقـب ارتكابها .
كما تعتبر الجناية أو الجنحة متلبسا بها إذا كان الشخص المشتبه في ارتكابه إياها في وقت قريب جدا من وقوع الجريمة قد تبعه العامة بالصياح أو وجدت في حيازته أشياء أو وجدت آثار أو دلائل تدعو إلى افتراض مساهمته في الجناية أو الجنحة .

وتتسم بصفة التلبس كل جناية أو جنحة وقعـت ولو في غير الظروف المنصوص عليها في الفقرتين السابقتيـن ، إذا كانت قد ارتكبت في منزل أو كشف صاحب المنزل عنها عقب وقوعها ، و بادر في الحال باستدعاء أحد ضباط الشرطة القضائية لإثباتهـا>>.
و من استقراء المادّة 41 يتّضح لنا أمران :
الأمر الأوّل : و هو أنّ التّلبّس حالة عينيّة تتّصف بها الجريمة ذاتها، و ذلك واضح من قول العبارة : (توصف الجناية أو الجنحة بأنّها في حالة تلبّس ...)، و يعني ذلك، أنّ التّلبّس ظرف يتعلّق بالجريمة لا بشخص الجاني.
الأمر الثّاني : و هو استخدام تعبيرات مختلفة في الفقرات الثّلاثة لتلك المادّة، ففي الفقرة الأولى نجد أنّ : الجريمة توصف بأنّها في حالة تلبّس، في حالتين. و تستهلّ الفقرة الثّانية بعبارة : تعتبر الجريمة متلبّسا بها، في ثلاث حالات أخرى. أمّا الفقرة الثّالثة فتقول : تتّسم الجريمة بصفة التّلبّس، في حالة سادسة و أخيرة.
و الفرق بين هذه التّعبيرات له معنى يتلخّص في أنّ الفقرة الأولى تشير إلى التّلبّس الحقيقي، أمّا الفقرة الثّانية فتشير إلى تلبّس حكمي أو اعتباري، أمّا الفقرة الثّالثة فهي ليست تلبّسا حقيقيّا و اعتباريّا، و لكن أسبغ عليها صفة التّلبّس لقربها من التّلبّس الاعتباري.
و يمكن القول بصفة إجمالية أنّ القانون عندما فرّق بين تلك الحالات في الفقرات الثّلاث، قد جعل معيار التّفرقة بينهما ذلك الفاصل الزّمني بين وقت ارتكاب الجريمة من ناحية، و بين وقت اكتشافها أو اكتشاف فاعلها من ناحية أخرى، فنلاحظ أنّ ذلك الزّمن معدوما و قصيرا جدّا في الفقرة الأولى، و يعتبر طويلا نوعا ما في حالات الفقرة الثّانية، و يعتبر أطول نوعا ما في الحالة الّتي نصّت عليها الفقرة الثّالثة.
حــــــــــالات التلبـــــــس :
أولا: التّلبّس الحقيقي: ( الفعلي ): و يتمثّل التّلبّس الحقيقي في حالتين هما:
الحالة الأولى : إذا كانت الجريمة مرتكبة في الحال.
تمثّل هذه الحالة التّلبّس بمعناه الصّحيح، أيّ أنّ ضابط الشّرطة القضائية يشاهد الجريمة أثناء وقوعها، و يشاهد ارتكاب الأفعال المؤدّية لها أو الشّروع فيها. و الغالب أنّ يكون ذلك عن طريق الرّؤية، إلاّ أنّه قد يتمّ عن طريق إحدى الحواس الأخرى كالشّم أو السّمع، كأن يشمّ ضابط الشّرطة القضائية رائحة المخذّارت في مقهى، أو يسمع صوت المجني عليه و هو يصرخ، أو يسمع صوت الأعيرة النّارية أثناء إطلاق الناّر على الضّحية. إلاّ أنّه لابدّ من توافر المظهر الخارجي الّذي ينبأ عن الجريمة بذاته، فإذا كان المتّهم يحمل حقيبة بها مخدر غير ظاهر، فلا تتوافر حالة التّلبس ما لم تدرك إحدى الحواس وجود المخذّر بداخلها.
والعبـرة هنا بشاهدة الجريمة حتى و لو لم يتم مشاهدة مرتكبها ، كسماع طلقات نارية و رؤية شخص يسقط أرضا فهنا التلبس قانوني حتى و لو لم يتم مشاهدة الشخص الذي أطلق النار على الضحية .
الحالة الثانية : مشاهدة الجريمة عقب ارتكابها.
يقصد بهذه الحالة مشاهدة آثار الجريمة الّتي تنبأ عن ارتكابها منذ زمن يسير، أيّ ألاّ يكون قد انقضى وقت طويل بين ارتكاب الجريمة و اكتشافها. و مثال ذلك مشاهدة جثّة القتيل لا تزال تنزف منها الدّماء، أو مشاهدة السّارق يخرج بسرعة من مكان الجريمة دون مشاهدة واقعة السّرقة ، و لم يحدّد ق.إ.ج الفترة الزمنية الّتي تنقضي بين ارتكاب الجريمة و بين اكتشافها، إذ العبرة بأنّ تكون آثار الجريمة قائمة و تدلّ بحالتها على وقوع الجرم منذ وقت قصير، و تحديد هذا الوقت متروك لقاضي الموضوع.
ب) – التلبّس الاعتباري الحكمي ) :
أنّ التّلبّس الاعتباري يتمثل في ثلاث حالات نصّت عليها المادّة 41/02 و سمّيت كذلك بالنّظر إلى الفترة الزّمنية الّتي تنقضي بين ارتكاب الجريمة و الكشف عنها، حيث تكون آثار الجريمة قد مرّ عليها وقت طويل بالنّسبة لوقت التّلبّس الحقيقي، لكن آثارها مازالت قائمة.
1. تتبّع العامّة للجاني بالصّياح :
تتحقّق هذه الحالة إذا ارتكب الجاني جريمته و هرب، لكنّ العامّة تتبعوه بالصّياح، سواء كان ذلك من المجني عليه أو من العامّة أو من أحد أفراد القوّة العمومي. و قد اعتبر القانون هذه الحالة من حالات التّلبّس، لأنّ المتابعة والصّياح و الإشارة إلى المتّهم تعتبر اتّهاما صريحا و أكيدا له من طرف أناس قد يكون من بينهم ولا شكّ شهود عيان .
2 ـ حيازة الجاني لأشياء تدلّ على مساهمته في الجريمة في وقت قريب جدّا من
وقوعها:
تعتبر الجريمة في حالة تلبّس إذا وجد المتّهم بعد وقوعها بوقت قصير جدّا حائزا لأشياء تكون، إمّا استعملت في ارتكاب الجريمة، كالأسلحة و الآلات الحاّدة، أو تحصل عليها من ارتكابه إيّاها، كالمسروقات مثلا.

3. وجود آثار بالمتشبه به تدلّ على مساهمته في الجريمة :
- يقصد بهذه الحالة وجود آثار أو دلائل كالخدوش أو بقع دمّ على جسم المتشبه فيه أو ملابسه ...، في وقت قريب من وقت وقوع الجريمة، تدعو إلى افتراض مساهمته في الجناية أو الجنحة. و يسري في تحديد الوقت القريب ما أسلفناه آنفا .

ج) – حالة التلبّس القريبة من التلبس الاعتباري:
- تتضمّن هذه الحالة مظهرا واحد من مظاهر التّلبّس نصّت عليه المادّة 41 من ق.إ.ج في فقرة الثالثة ، و هي حالة وقوع جريمة في منزل، وقيام صاحب المنزل باكتشافها، ومبادرته في الحال باستدعاء أحد ضبّاط الشّرطة القضائية لإثباتها :
- و يقصد بهذه الحالة، أنّ تقع الجريمة في وقت غير معلوم، ثمّ يكتشف المجني عليه وقوعها بعد مدّة من الزّمن، و لكنّه يقوم، عقب اكتشافه لها، بالمبادرة بإبلاغ ضابط الشّرطة القضائية المختصّ لإثبات الواقعة و اتخاذ إجراءات الضّبط اللاّزمة. فلو تغيّب صاحب الدّار عنها لمدّة شهر مثلا، و بمجرّد عودته اكتشف وقوع سرقة أو وجود جثّة في حديقة داره، فبادر بإخطار السّلطات عقب اكتشافه إيّاها، اعتبرت الجريمة متلبّسا بها حكما .
شــروط صحــة التّلبـّس :
- لكي يكون التّلبّس صحيحا، و بالتّالي منتجا لآثاره القانونية الّتي تخوّل لضابط الشّرطة القضائية اختصاصات استثنائية، لا بدّ أنّ تتوافر الشّروط الثّلاثة التّالية :

1- أنّ يكون التّلبّس سابقـا على إجراءات التّحقيق :
و معنى ذلك، أنّه لا يجوز لضابط الشّرطة القضائية أنّ يقوم بأيّ إجراء استثنائي، كالتّفتيش و ضبط الأشياءّ، إلاّ بعد اكتشافه حالة التّلبّس و إلاّ كان عمله باطلا. و يترتّب على ذلك بطلان الدّليل المستمدّ منه، إذ أنّ القانون لم يمنح ضابط الشّرطة القضائية حقّ مباشرة تلك السّلطات، الّتي هي أصلا من اختصاص سلطة التّحقيق، إلاّ إذا توافر التّلبّس الصّحيح المشروع أوّلا، ثمّ تأتي تلك الإجراءات لاحقة للتّلبّس لا سابقه له .
2. أنّ يكتشف ضابط الشّرطة القضائية التّلبّس أو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moltaga.forum0.net/
 
دروس في الاجراءات الجزائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منابع الخير ::  القسم التعليمي :: رواق الحقوق والعلوم القانونية-
انتقل الى: