ملتقى منابع الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ملتقى منابع الخير

مرحباً بك يا زائر في ملتقى منابع الخير
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أشكال تطبيق قانون الجمارك2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح الدين
المدير
المدير
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3407
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: أشكال تطبيق قانون الجمارك2   الخميس 18 أكتوبر 2012, 21:14

واذا كان تدخل هذه المصالح مجتمعة لمحاربة الجريمة الجمركية يسهل عمل أعوان الجمارك فان فعالية تدخلاتهم تبقى منحصرة نظرا لتداخل الصلاحيات وتضاربها أمام غياب التنسيق والتنظيم الذي يرسم معالم ادائهم لمهامهم بكل دقة في هذا المجال مما يجعل الأمر مرتبطا باشكالين بارزين يتعلق احدهما بالاتكال، حيث تحاول كل مصلحة التملص من المسؤولية والقاء مجملها على الاخرى، أو بالاستحواذ الكلي على المهام واحتكارها محاولة لبسط السلطة من طرف مصلحة ما قصد الهيمنة على مجريات الأمور بالمنطقة ،سيما ومجال محاربة الجريمة الاقتصادية جد حساس. وقد يبدو والأمر مبالغا فيه على اعتبار إن بعض النصوص القانونية العامة والخاصة تحدد مهام المصالح لكن يستقر الرأي على ضرورة العمل لإيجاد ضوابط دقيقة لتحديد المهام في هذا المجال إذا ما علمنا، واستفاءا من الواقع، انه غالبا ما يلجأ رجال الدرك في تبسة إلى اقتياد الشخص المرتكب لجريمة جمركية مباشرة إلى الحجز تحت النظر ثم تقديمه أمام السيد وكيل الجمهورية دون إبلاغ إدارة الجمارك كما يقتضيه القانون مما يضطر رجل القضاء إلى القيام بهذه المهمة وإضافة عبء آخر لأعبائه وقد حدث وان عاينا هذه الإشكالات العملية، والتي يردها بعض القضاة إلى الخلط بين دور الجمارك في الدعوى الجمركية وما جاء به قانون الصرف الذي يبعدها عن أداء ذات الدور.
وأمام ذلك لابد من التفكير الجدي في التنسيق بدقة بين جهات المكافحة بما يضمن تكامل أدوارها بشكل يزيد من نسبة فعاليتها في التدخل. فعمل أعوان الجمارك ل يكون ناجعا ما لم ينتظم عمل باقي المصالح السالفة الذكر بما يشكل درعا واقيا سيما، فيما يقوم به حراس الحدود عن طريق تنقلاتهم لمختلف المناطق الصعبة والنائية اقتفاء التحركات عصابات التهريب انطلاقا من مختلف المراكز والدليل إن مختلف البرقيات التى تصل إلى المديرية الجهوية للجمارك بتبسة والمتعلقة بمكافحة الغش الجمركي يشار فيها إلى كون إن حجز السلع المدونة والمسجلة في البرقية قد قام به حراس الحدود.
ثالثا : بالنسبة للتعاون والتنسيق مع ادارات الدول الاجنبية :
ضمانا لحماية المصالح الاقتصادية والجبائية لاي بلد لايكفي اتخاذ وسائل المكافحة والردع داخليا بل لابد من وجود تعاون بين الدول لقمع هذه المخالفات ،خاصة فيما يتعلق منها بتلك التي تتسم بالطابع الدولي ،فحماية اقتصاد الوطني لاتتأتي الا بانتهاج سياسة حكيمة لضمان فعالية تطبيق القواعد القانونية داخل الحدود وخارجها وذلك عن طريق ابرام الاتفاقيات الدولية. اوالجزائر باعتبارها تحتل موقعا جغرفيا هاما في شمال افريقيا باعتبارها تحتكم على حدود شاسعة مجاورة لعدة بلدان من جهة وكذا كونها بوابة عبور نحو الضفة الاخرى من البحر الأبيض المتوسط من جهة أخرى وهي مستهدفة ايما استهداف بعمليات التهريب باختلاف مجالاته، لذلك حاولت التصدي لذلك من خلال ابرام مجموعة من الاتفاقيات اهمها :
1-على المستوى المحلي والاقليمي :
الاتفاقية الثنائية بين الجزائر والمغرب بتاريخ 24/04/1991 الموقعة بدار البيضاء (المرسوم رقم 92-256- المؤرخ في 20/06/1991).
الاتفاقية الثنائية بين الجزائر وليبيا بتاريخ 20/12/1987 الموقعة بطرابلس (المرسوم رقم 89-173 المؤرخ في 12/12/1999).
الاتفاقية الثنائية بين الجزائر وتونس الموقعة بتاريخ 14/11/1963.
إضافة إلى إبرامها لعدة اتفاقيات أخرى على المستوى المحلى والتي تنصب في مجملها على التعاون الاداري لمكافحة التهريب وتبادل المعلومات والقبض على المهربين الذين يكونون محل بحث من طرف مصالح الجمارك.
لكن ما نستغربه في الأمر هو انه على كثرة هذا النمط من الاتفاقيات لا توجد أية اتفاقية ثنائية بين الجزائر والدول المجاورة في مجال مكافحة المواشي رغم كثرة عمليات تهريبها والتي تعرف حجما كبيرا في منطقة تبسة الشهيرة بجودة لحومها وشدة إقبال المواطنين التونسيين والليبين على اقتنائها، مما أغرى على تعاطي التهريب بشأنها لدرجة اصبح فيها المهر ب يصل إلى حشر إحدى عشر رأسا من الغنم في الصندوق الخلفي لسيارة من نوع 505 أو 504 بشكل يثير الدهشة في كيفية إيجاد أماكن لها فيها المهم بالنسبة له إن يمرر اكبر قدر من الرؤوس بمنأى عن مراقبة أعوان الجمارك.
كما يجب التنويه بكون الاتفاقية الثنائية بين الجزائر وتونس والمتعلقة بتعيين مركزي بوشبكة (التونسي والجزائري) كمكتبين مختصين بالمعاملات التجارية دون غيرها من المكاتب تبقى بحاجة الى تفعيل وتدعيم بنصوص اتفاقية لاحقة ومواكبة لتطور حركة المعاملات التجارية على مستوى هذه المكاتب سواء باعتبارها مراكز عبور أو مراكز استقبال وذلك بالتنسيق الدائم والجدي بين الادارتين الجزائرية والتونسية على المستوى المحلي.
وإن كنا لاحظنا مبادرات جد ايجابية تتمثل في اجتماعات دورية تتم بين الادارة الجمركية الجهوية بتبسة ونظيرتها التونسية بمحاولة دراسة المشاكل التى تعرقل سير عمل أعوان الجمارك عبرالحدود الممتدة بين البلدين في المنطقة وكذا لايجاد الحلول العملية لحصرها وازالتها، لكن يبقى التطبيق الفعلي لما يتم الاتفاق عليه هو الحل الانجع مما يتطلب ارادات فعالة من الطرفين، فقد لاحظنا عند انتقالنا إلى مركز بوشيكة مثلا إن أعوان الجمارك التونسيين يشيرون إلى ما يتعلق بما يحوزه المسافر على جواز سفره، ولان لجواز السفر من القيمة المعنوية باعتباره رمزا للانتماء، فقد احتجت الادارة الجهوية للجمارك بتبسة على الأمر لدى مثيلتها التونسية وتم الاتفاق على عدم اتيان ذلك لكن استمر الاعوان التونسيين في ذلك، وتركنا مدير مفتشية الاقسام لمنطقة تبسة وهو يحوز على نسخة من جواز سفر مشوه بتلك المعلومات ليعرضة على مديره الجهوي ليعرضه هذا الأخير بدوره على نظيره التونسي اثر لقاء مبرمج لاحقا بينهما.
2- تنسيق الجهود على المستوى الدولي :
في مجال الاتفاقيات المتعددة الأطراف اصدر مجلس التعاون الجمركي قرارات وتوصيات عديدة ،من بينها القرار المؤرخ في 16/06/1976 ،دعى فيها سلطات الدول المختلفة لاسيما بلدان المغرب العربي إلى ضرورة خلق تعاون فعال في ميدان مكافحة التهريب بصفة عامة، وعلى أساس ذلك تم ابرام العديد من الاتفاقيات التي تهدف لتنسيق الجهود في مجال مكافحة الغش الجمركي، كتلك الاتفاقية المتعلقة بتهريب السجائر فبعد تشكيل فريق عمل مكلف بدراسة الموضوع والذي يقوم باجتماعات سنوية على مستوى الامانة العامة للمنظمة العالمية للجمارك لاجل تشجيع وتقوية الشراكة مع المنظمة العالمية للصحة ،خاصة في مجال مراقبة التبغ اضافة لاقدام OMS على ابرام اتفاقية في اطار مكافحة تهريب التبغ في ثلاث بروتوكولات تقنية تخص الاشهار، التكفل ،معالجة النفقات الموجهة للتبغ والغاء تهريب المنتوجات التبغية اضافة لما يعرف بالمعاهدة الاطار للمكافحة ضد التبغ. LA CONVENTION CADRE POUR LA LUTTE ANTI TABAC وهو تحالف لمنظمات غير حكومية تعمل جاهدة على تحقيق حلف دولي وابرام اتفاقية في اطار مكافحة التبغ.
والاتفاقية الاطار هي وسيلة شرعية على شكل اتفاقية دولية هدفها قبول متابعة برامج مسطرة عبر بروتوكولات قصد المراقبة والمكافحة بالتركيز على فكرة الشراكة بين الدول الاعضاء لتحقيق ما سطر ضمن الاتفاقية.
واذا استندنا إلى هذا النمط من الاتفاقيات يمكننا القول بان تعميم هذه التجارب وتفعيلها فيما يخص محاربة الجريمة الجمركية يعد خطوة هامة لارساء مفاهيم حماية المبادلات التجارية والتعاملات الاقتصادية على الصعيدين الداخلي والدولي، وان كان الأمر يقابله من الصعوبة والتعقيد ما ينم عن تضارب المصالح واختلافها باعتباران قانون الجمارك يفرض على كل المتعاملين الاقتصاديين التزامات مهما كان مكان انهاء معاملاتهم الجمركية كما إن معالجة وادراج القيود المفروضة أوالاعفاء منها يختلف من دولة لاخرى حسب القواعد المنصوص عليها سواء من حيث الموضوع أو الإجراءات(1)، وقد اوضحت الدراسات المقارنة للقوانين المنظمة للمجال الجمركي إن هناك اختلافا بينا من حيث شدة الردع فبينما يخضع المخالف لعقوبة الحبس في دولة ما تكون عقوبة المرتكب لذات الفعل هي الغرامة في دولة أخرى وبينما تاخذ تشريعات بنية الفاعل نجد إن نية الفاعل لاتكون محل اعتبار مطلقا كما هو الحال في القانون الجمركي اللبناني لدرجة إن اتجه بعض رجال القانون إلى التشكيك في مدى دستورية بعض مواده على غرار ما ذهب إليه الدكتور المحامي على عوض حسن(1) كما نجد مثلا إن القانون السعودي قد اخذ بتشديد العقوبة في حالة العود الخاص في جريمة التهريب على غرار القانون المصري لكنه جعل التشديد وجوبيا بالنسبة لمضاعفة العقوبة وجوازيا عند الارتفاع بها إلى اربعة امثالها وذلك عند ارتكاب الفاعل لمخالفة في غضون خمس سنوات من تاريخ انقضاء عقوبة مخالفة التهريب الأولى، بينما في قوانين الجمارك : العراقي، السوري واللبناني فلم يتم النص على احكام العود على الرغم من كونها تضمنت قواعد جنائية عديدة كتعدد الجرائم، حالة الضرورة والظروف المشددة في الجريمة(2).
ولعل اهم عائق يحول دون توحيد العمل في اطار التشريع الجمركي هو تضارب المصالح وهيمنة فكرة ما يسمى بمبدأ السيادة ’ فالدول الأطراف في الاتفاقية عادة ما لا تدرج احكام تطبيقية حمائية لها في تشريعاتها العقابية مما يثير التساءل حول جدية ابرامها لهذه المعاهدات. وبذلك فان التفكير في تنسيق الجهود وارساء مفاهيم التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم الاقتصادية بصفة عامة يقتضى تقريب وجهات النظر وتوسيع دائرة الاتفاقات الدولية في هذا المجال مع تفعيل تطبيقها بادراجها ضمن التشريعات الداخلية.
الفرع الثاني : عدم وجود قضاء جمركي متخصص.
لا حاجة للتذكير بصعوبة عمل القاضي الجزائي التابع لمجلس قضاء تبسة في أى محكمة من محاكمها لانه بمجرد ذكر اسم المنطقة ترتسم معالم نوعية الجرائم المرتكبة وحجمها فاضافة للجرائم الشهيرة المتفشية في كامل ربوع الوطن نجد إن اهمية الموقع الذي تكتسيه المنطقة يربطها بمصالح جرائم التهريب وكذا تزييف واعادة ترقيم السيارات بشكل لايمكن تجاهله، سيما وان معظم هاته التجاوزات تتم في اطار شبكات تهريب منظمة ومتمرسة ومدعمة بمختلف الامكانات المادية والبشرية التي تسهل لها العمل، وتشكل مكامن خطورة على الاقتصاد الوطني والساهرين على حمايته على حد سواء ،واذا اردنا استنتاج مدى حتمية اللجوء إلى إدراج قضاء متخصص فى هكذا مناطق، علينا إن نعالج الفكرة من ناحيتين، تتعلق الأولى بالظروف التي يعمل فيها القاضي الفاصل في المواد الجمركية وتتعلق الثانية بكيفية وظروف التعامل مع الملف الجمركي في حد ذاته.
اولا : ظروف عمل القاضي الفاصل في المواد الجمركية :
اذا تجاهلنا الظروف الصعبة التي يعانيها القضاة العاملون على مستوى محكمة تبسة (محكمة مقر المجلس) من افتقارهم لادنى شروط العمل والمتمثل في وجود مكاتب تأوي تحضيرهم للجلسات اذ تقتصر المحكمة على مكتب واحد شديد الضيق لدرجة يشبه فيها القبو’ يتداول عليه حوالي سبعة قضاة رغم إن مشروع توسيع غرف المحكمة قد تم البدء فيه منذ مدة وبقي متوقفا لاسباب تتعلق بدفع المستحقات للمقاول المكلف به. فنتجاهل كذلك انه توجد قاعة جلسات واحدة ويتيمة مشيدة بطريقة يخشى فيها على ردة فعل المجرمين المحكوم عليهم على القاضي الجالس والواقف على حد سواء اثرالنطق بالاحكام الجزائية لانه يصعب ضبط الامن فيها كما يصعب فيها تسييرالجلسة على القاضي لانخفاض المنصة وتداخل مكان جلوس المحامين بها لدرجة تجعلهم يلتفون بالقرب من امين الضبط وعلى مقربة من رئيس الجلسة.
ولنتجاهل أيضا الظروف النفسية التي يعمل فيها قاض في مجلس يشتهر بكثرة التوقفات التي يتعرض لها القضاة لاسباب ليس لها مكان للذكر في هذا المجال، اضافة لما تشتهر به المنطقة من نشاطات ارهابية واخرى لبارونات التهريب، وتلك النزعات العروشية في منطقة معظم عائدات عائلاتها تعود إلى التهريب، أو إن اساسها التهريب.
فلنتجاهل كل هذا لنركز على هذا القاضي الجزائي، سيما قاضي الجنح ’الذي يفتتح الجلسة وامامه كومة من الملفات يفوق عددها الاربعمائة ملف غالبا موزعة ما بين قضايا الجدول والنظر وتلك المهيأة للنطق بها وهو يقوم بالتحقيق في قضايا القانون العام تارة وقضايا الجمارك تارة أخرى. ولان ترتيبها يخضع لنظام الجدولة فغالبا ما يضطر ممثل إدارة الجمارك للانتظار طويلا حتى يفرغ كل القضايا المتعلقة بالادارة التي يمثلها، وهذا يشكل بعض مظاهر عرقلة سير عمل ادارات الوطن من جهة وشيد الانتباه إلى كون القاضي الجزائي يعمل في اطار جو مضغوط جراء تنوع القضايا وكثرتها مما يطرح مشكل نوعية الاحكام الصادرة سيما اذا عرفيا إن حجم ا

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
2 تابع في الثلاثاء أغسطس 24, 2010 7:41 pm
Admin

Admin
ذكر عدد الرسائل: 216
الموقع: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
نقاط: 522
تاريخ التسجيل: 18/02/2008
لقضايا الجمركية التي تصل إلى القضاء في منطقة تبسة جد مرتفع(1)، ومهما كانت الجهة التي ورد من خلالها الملف، ويمكننا الالمام بذلك بمجرد الاطلاع على بعض الاحصائيات السنوية للادارة الجهوية للجمارك بتبسة للسنوات الاخيرة (ملحق رقم 05).
ثانيا : مدى المام القاضي الفاصل في القضايا الجمركية بالمادة الجمركية :
تنص المادة 272 قانون الجمارك "تنظر الهيئة القضائية التي ثبت في القضايا الجزائية في المخالفات الجمركية وكل المسائل المثارة عن طريق استثنائي وتنظر أيضا في المخالفات الجمركية المقرونة اوالتابعة أو المرتبطة بجنحة من اختصاص القانون العام."
ومن خلال استقرائنا لاحكام هذه المادة يتبين لنا إن النظر في المخالفات الجمركية وحتى الجرائم المرتبطة بها يكون فقط ودائما من اختصاص الهيئات القضائية التي تبت في المسائل الجزائية.
وقد أكدت المحكمة العليا في العديد من قراراتها هذا المبدأ وكمثال عن ذلك قرار صادر بتاريخ 12/5/1997 جاء فيه "انه من الثابت قانونا إن الجهة القضائية التي ثبت في القضايا الجزائية هي التي تنظر في المخالفات الجمركية وكل المسائل الجمركية التي تثار بطريق استثنائي حسب المادة 272 قانون الجمارك والفصل في الدعوى الجبائية التي تشمل الغرامة والمصادرة يكون دائما من اختصاص القاضي الجزائي".
وكما قضت المحكمة العليا في قرار لها بتاريخ 12/12/93 " إن رفض ادعاء الطرف المدني يعد بمثابة امتناع عن الفصل’ بل وانكار للعدالة مع العلم بان إدارة الجمارك لاتملك الا الجهات القضائية الجزائية للمطالبة بحقوقها".
وبالتالي نجد انه طالما إن الجرائم الجمركية مصنفة إلى جنح ومخالفات جمركية فاننا نجد قسمي المحكمة من جنح ومخالفات يختص بالنظر في القضايا الجمركية، وفي حالة ارتكاب الجريمة الجمركية من طرف حدث لم يتجاوز سنه 18 سنة وكان الفعل الذي اقترفه يشكل مخالفة فان قسم المخالفات للبالغين بالمحكمة هو المختص بمحاكمته واذا ارتكب جنحة جمركية فانه يحاكم أمام قسم الاحداث بالمحكمة.
هذا وتجدر الاشارة إلى كون الجهات القضائية الفاصلة في المسائل المدنية تكون مختصة في ميدان الاعتراضات الخاصة بدفع الحقوق والرسوم واستردادها ومعارضات الاكراه وقضايا أخرى للجمارك والتي لاتدخل ضمن اختصاص القاضي الجزائي، مثل طلبات الترخيص بالبيع قبل صدور الحكم طبقا لنص المادة 300 من قانون الجمارك وطلبات المصادرة العينية للاشياء المحجوزة على المجهولين وغيرها طبقا لنص المادة 288 قاون الجمارك.
وبالتمعن في كل ما سبق ذكره يمكن إن نستخلص إن اختصاص النظر في القضايا الجمركية موزع بين القاضي الجزائي والمدني وعلى اعتبار إن اختصاص القاضي في نظامنا القضائي مجرد تنظيم داخلي في اطار تسيير الجهاز القضائي، ضف إليه الحركات المستمرة لنقل القضاة من مجلس إلى اخر يمكننا لا محالة التخمين مباشرة في امكانية، وهو الوضع الغالب، عدم المام هذا القاضي بالمسائل الجمركية لكونه قد مارس طيلة مسيرته العملية مهاما قضائية بعيدة عن هذا المجال، مما يضعف نسبة المامه بمعطيات التعامل مع الملف الجمركي، خاصة وان مادة الجمارك هي مادة ادخلت مؤخرا في برنامج التدريس في المعهد الوطني لتكوين القضاة، ولم يسبق لطلبة الليسانس في الحقوق إن اناطوا بها في سنوات دراستهم.
وبالتالي فان تعامله مع الملف من حيث التصرف فيه يكون مجرد تطبيق آلى للمواد القانونية أمام حجم العمل الذي غالبا ما يعوق دونما التوسع في مجال الاطلاع على الاجتهادات القضائية الراهنة وتحيين الحلول الملائمة لبعض الحالات الطارئة التي اغفلها القانون أو لم يتناولها بشكل موسع من ناحية التطبيق وبذلك واستنادا إلى كل ما سبق ذكره بات التفكير في تكوين قضاة متخصصين في المجال الجمركي، على غرار تجربة تكوين قضاة متخصصين في المجال العقاري والبحري و......الخ، ضرورة ملحة لضمان التحكم في التصرف بالملف الجمركي بما يسمح باحقاق الحقوق والحماية المثلى للاقتصاد الوطني عن طريق التطبيق السليم والامثل للمواد القانونية.
الفرع الثالث : الحاجة إلى مراجعة القانون الجمركي :
نظرا للتحول الاقتصادي الذي عرفته الجزائر فان قانون الجمارك القديم رقم 79-07 المؤرخ في 21/06/1997 لم يعد يساير هذه المعطيات الجديدة المواكبة لسياسة الانفتاح مما ادى إلى تعديله في سنة 1998 بموجب القانون رقم 98-10 المؤرخ في 22/08/1998 اضافة إلى وجود نصوص قانونية خاصة كتلك المتعلقة بقانون المالية، قانون الضرائب، قانون التموين ومكافحة الغش... الخ، اضافة للنصوص التنظيمية والتنفيذية المنظمة لهذا المجال.
ومن خلال معاينتنا لبعض الصعوبات التى يواجهها أعوان الجمارك في اداء مهامهم على مستوى منطقة تبسة، اضافة لبعض العراقيل التى تحول دون تحقيق جهازي المتابعة والردع للاهداف المرسومة لها، والتي ترد في اساسها إلى الوسيلة المستعملة والمتمثلة في النص القانوني باعتباره أداة هامة تتيح لهم الوصول إلى ارقى درجات الفعالية في ممارستهم لنشاطهم، شد انتباهنا بعض الجوانب التي تستدعي إعادة النظر في معالجتها وفق ما يلي :

اولا : عرقلة نشاط أعوان الجمارك في مجال التحري والمعاينة :
من اجل اداء مهمة التحري المعترف بها لادارة الجمارك فان المشرع الجزائري خول لاعوان الجمارك بعض السلطات التي تمكنهم من ذلك، حيث انه لاجل جمع الاثباتات اللازمة اعترف لهم بصلاحيات الاطلاع على الوثائق وحجزها، ومن اجل جمع المعلومات التي تساعد أعوان الجمارك في اداء مهامهم اعترف لهم بحق سماع الاشخاص كما اعترف لهم بسلطات أخرى لاتقل اهمية عن تلك، وتتمثل في حق تفتيش المنازل ومراقبة وسائل النقل والسلعوفق شروط.
1-صلاحية الاطلاع والمراقبة والحجز:
تطبيقا لنص المادة 28 ق.ج فان إدارة الجمارك تمارس عملها على سائر الاقليم الجمركي الا إن صلاحياتها هذه تكون اكثر صرامة وشدة في التطبيق داخل النطاق الجمركي وبذلك فالمشرع خول الاعوان الجمارك الحق في الاطلاع على كل الوثائق المتعلقة بالعمليات التي تهم مصالحهم في المجال الجمركي الذي ينشطون فيه وهذا في العديد من الاماكن المذكورة في المادة 48 قانون الجمارك ،والى جانب هذا تنص المادة 49 قانون الجمارك إن لاعوان الجمارك الحق في مراقبة مكاتب البريد وبما في ذلك قاعات الفرز دون المساس بسرية المراسلات ويدخل في هذا الاطار طبعا حق التفتيش والاطلاع على رخص النقل ووثائق اثبات الحيازة، وهي وسائل فعالة في مراقبة البضائع التي يمكن إن تكون محل تهريب.
وتلعب فرق الحراسة الجمركية دورا هاما في الردع ، كما تعد المراقبة الفجائية الميزة الاساسية لعملهم وذلك باستعمال مختلف اشكال المراقبة كالكمائن والدوريات والحواجز.
2-صلاحيات أعوان الجمارك في سماع الاشخاص :
قبل تعديل 1998 لم يكن المشرع ينص صراحة على هذا الاجراء، لكن بعده اصبح يشير إليها في بعض المواد حيث انه عندما اراد ذكر البيانات التي يجب إن ينص عليها في محاضر المعاينة في المادة 252/2 قانون الجمارك ذكر" طبيعة المعاينات التي تمت والمعلومات التي حصلت أما بعد مراقبة الوثائق أو سماع الاشخاص" ، كما نصت المادة 254 –2 قانون الجمارك على إن محاضر المعاينة تثبت صحة الاعترافات والتصريحات المسجلة فيها ما لم يثبت العكس، مع مراعاة احكام المادة 213 من قانون الإجراءات الجزائية مما يوحي لنا بإن محرري محاضر المعاينة لهم الحق في سماع الاشخاص (فلهم الحق في سماعهم دون توقيفهم).
3-صلاحيات التفتيش :
خول المشرع صلاحيات واسعة لادارة الجمارك في مجالات التفتيش والرقابة ،ولقد تضمن قانون الجمارك في القسم الرابع من الفصل الثالث منه عنوان حق تفتيش الاشخاص والبضائع ووسائل النقل بهدف البحث والكشف عن البضائع محل الغش في المواد47،42،41 منه.
فالمشرع اعترف لاعوان الجمارك بحق تفتيش الاشخاص واذااقتضى الأمر اخضاعهم للفحوص الطبية في حالة الاشتباه في كونهم ينقلون على اجسادهم بضائع محل غش في اطار ما اقرته المادة 42 قانون الجمارك وهو اجراء استثنائي.
كما تجيز المادة 47/1 قانون الجمارك للاعوان المؤهلين من قبل المدير العام للجمارك، وبمرافقة أحد مأموري الضبط القضائي، القيام بتفتيش المنازل في حالتي :
 البحث عن البضائع التي تمت حيازتها غشا داخل النطاق الجمركي.
 البحث في كل مكان عن البضائع الخاضعة لاحكام المادة 226قانون الجمارك.
شريطة إن يتم ذلك بعد الموافقة الكتابية من طرف الجهة القضائية المختصة، بناءا على طلب يتضمن كل المعلومات الموجودة بحوزة الادارة والتي من شانها تبرير التفتيش المنزلي، وبذلك فكل تفتيش منزلي غير مرخص به يعتبر انتهاكا لحرمة المنزل ويترتب عليه جنحة معاقب عليها بالسجن من عام إلى خمسة (05) أعوام وبغرامة من 1000 إلى 10000دج وفقا لنص المادة 295 من قانون العقوبات .
أما الفقرة الثانية من المادة 295 فتعفي أعوان الجمارك من هذا الشرط عندما يتعلق الأمر ببضائع تمت متابعتها على مرأى العين ودون انقطاع من داخل النطاق الجمركي حتى خروجها منه ووضعها في احدى المنازل أو البنايات، حسب الشروط الواردة في المادة 250 قانون الجمارك ،على إن يتم تبليغ النيابة فورا، وعند الامتناع عن فتح الابواب يمكن لاعوان الجمارك العمل على فتحها بحضور أحد مأموري الضبط القضائي.
كما تنص المادة 47/03 قانون الجمارك على منع التفتيش المنصوص عليه في الفقرات السابقة ليلا غير إن التفتيش الذي يشرع فيه نهارا يمكن مواصلته ليلا.
ونلاحظ إن المشرع الجزائري قد منح سلطات هامة لاعوان الجمارك في هذا المجال لكنه اغفل اهم الحلول العملية التي تقع عائقا أمام استعمالهم لهذه السلطات في اطارها المنتج والفعال، فكيف يمكننا إن نتصور إن هذا العون الذي خول له صلاحية التدخل عن طريق المراقبة والاطلاع وسماع الاشخاص وتفتيشهم يقف مكتوف الايدي بعد جهد عسير في مراقبته وترصده لتحركات المجرم ومحل الجريمة لمجرد إن المامه لمهامه يتوقف على اجراء ات أخرى تختص بها سلطة أخرى . فطبيعة وظروف العمل في النطاق الجمركي تجعل أعوان الجمارك في مواجهة اخطرالجرائم الجمركية، خاصة الفرق المتنقلة التي تبذل مجهودات جبارة في ظل ظروف قاسية كتلك التي تواجهها في منطقة تبسة أين تجتمع الطبيعة الجبلية القاسية مع النشاط المكثف لمافيا التهريب . ويمكنننا التخمين في مدى الاحباط الذي يتسلل إلى نفس العون الذي يتوصل إلى مقر مخزن بضاعة مهربة بعد جهد جهيد والارهاق ينال منه جراء المراقبة لساعات بحذر وحيطة كي لايتفطن إليه المهرب الذي اكسبته التجارب حنكة ودهاءا في التملص من مراقبته ليجد نفسه كان لم يقم بشئ و المهرب يتمكن من الافلات ببضاعته فقط ولكون الاذن بالتفتيش لم يتم الحصول عليه بعد.
فلطالما وقع الاعوان ضحية دهاء المهربين واحتيالهم إذ يجعلون امراة مسنة أو عائلة على باب مخزن التهريب (ومعظم البيوت على الحدود تستعمل لغرض تخزين وتحويل البضاعة المهربة) واذا ما حاول العون اقتحامها كان أمام مشكلة خرق مبدأ دستوري وتعرضه لعقوبة جنحية بانتهاكه لحرمة منزل.
لكن لو كان لاعوان الجمارك في النطاق الجمركي ،سيما في المناطق الحدودية التي تتسم بارتفاع نسبة الاجرام الجمركي فيها (كتبسة)، سلطات الضبط القضائي في يعض تدخلاتهم وذلك ضمن اطر منظمة ومضبوطة لسهل عليهم اداء مهامهم ولساهموا في تطويق الاجرام وتحويطه مادامت المخالفة الجمركية تتسم بالسرعة في التنفيذ، فمن غير المنطقي إن يواجه العون الخطروالموت ليضيع جهده هباءا أو نسمح بمنحه سلطات معلقة على شرط واقف.
ثانيا : الحاجة لضمان اكثر حماية لاعوان الجمارك في النطاق الجمركي :
القواعد المطبقة في النطاق الجمركي تتسم بالشدة مقارنة بغيرها المطبقة في باقي الاقليم وبذلك فان أعوان الجمارك يمارسون عملهم في منطقة تتسم بكثرة الاجرام الجمركي كتبسة ، في ظروف تدعو إلى بذل المزيد من الحماية لهم للتقليل من حدة العنف والاعتداءات التي يتعرضون لها يوميا من قبل المهربين ،لدرجة تصل لان يدفع فيها بعض الاعوان حياتهم ثمنا لحماية الاقتصاد الوطني والدفاع عن المصلحة العليا للوطن.
وقد جذب مدير مفتشيات الاقسام بتبسة انتباهنا إلى كون انه غالبا ما تعرضت سيارات الاعوان إلى التحطيم التام وهم عليها جراء اعتراضهم لسيارات قوية مثل 504 و505 وعليها حوالي 1200 كغ من علب الطماطم المصبرة فسيارة من هذا النوع حسبه، بقوتها وبثقل الحمولة التي عليها تتحول إلى ما يشبه القذيفة في قوة الاندفاع، كما انه قد لفت انتباهنا، حدوث مشادات بين عرش من الاعرش القاطنة بالحدود مع أعوان الجمارك الذين تعرضوا للرشق بالحجارة لكون احدهم ضبط وهو في حالة تلبس بارتكابه لجريمة جمركية، ولولا حنكة المسؤولين المحليين لادارة الجمارك وتحدثهم إلى ممثل العرش لاخذت الاحداث ابعادا أخرى.
فالمنطقة معروفة بوجود بعض العروش إلى لازالت تسيطر عليها ذهنية العصبية القبلية واذا ما عرفنا إن معظمها القاطنة في المناطق الجبلية تتاجر في إطار غير مصرح به يمكننا إن نتصور حجم المخاطر التي تترصد العون الذي يعيش بينهم ومهمته هو قطع أرزاقهم (حسبهم).
واذا كان قانون الجمارك قد رتب عقوبات للجرائم المرتكبة حسب قيمة البضاعة وصنفها فان قانون العقوبات قدر رتب عقوبات ردعية على الاعتداءات التى قد يتعرض لها العون أو اجهزة الدولة ومواردها أثناء التدخل لذلك فان هناك شكوى تقدمها إدارة الجمارك بشأن المتابعة الجمركية واخرى تتعلق بالمتابعة الجزائية حماية لامن وسلامة أعوان الجمارك أثناء اداءهم لمهامهم ، لذلك فإننا نرى بان المشرع الجزائري بنصه في المادة 319 فقرة اخيرة من قانون الجمارك على اعتبار مخالفة احكام المادة 43 قانون الجمارك(1) مخالفة من الدرجة الأولى عقوبتها خمسة الاف دينار (5000دج) يقلل من شأن هذه الحماية ويتجاهل حجم المخاطر التي قد تنجم جراء هذه المخالفة ، وكذا نوعية مرتكبيها وظروف محاربتها. لذلك فانه من الأجدر إن يتم النص على العقوبة ضمن نص المادة 43 قانون الجمارك في حد ذاتها مع التشديد في مقدار العقوبة.
ثم إن عبارة "عندما لا يعاقب هذا القانون على هذه المخالفة بصرامة اكثر" جاءت مبهمة وتحمل اكثر من معنى في تطبيق المادة لذلك يستحسن إن يتضمنها نص مستقل يوردها في معنى اوضح لمقاصد المشرع خاصة وان التفصيل قد ورد مردفا لها بقوله :
"وتعد مخالفات من الدرجة الأولى على الخصوص".
وبذلك يستحسن إعادة صياغة هذه الفقرة من نص المادة 319 أو استقلالها بنفسها كما سبق الاشارة إليه.
صعوبة مراقبة تنقل البضائع وحيازتها في النطاق الجمركي البري (منطقة تبسة).
الفصل الثاني
صعوبة مراقبة تنقل البضائع وحيازتها في النطاق الجمركي البري (منطقة تبسة).
نظرا للمواصفات التي تتسم بها الجريمة الجمركية خصها المشرع بمجموعة من الضوابط تختلف عن تلك الموجودة في الجرائم الأخرى سيما إذا تعلق الأمر بمراقبة تنقل البضائع وحيازتها في المنطقة البرية من النطاق الجمركي التي تثير صعوبات من الناحية العملية سواء بالنسبة للبضائع الخاضعة لرخصة التنقل (المبحث الأول) أو بالنسبة للبضائع المحظورة أو الخاضعة لرسم مرتفع (المبحث الثاني).
وقبل دراسة هذين المبحثين ارتأينا ضبط المفاهيم الأساسية التي سنركز عليها دراستنا في هذا الفصل والمتمثلة في : البضاعة، التنقل والحيازة.
1-البضاعة :
تعتبر البضاعة جوهر التشريع الجمركي، إذ أن جميع الأحكام القانونية تقوم على عنصر البضاعة، لما لها من دور فعال في تحصيل الرسوم والحقوق لصالح الخزينة العامة، وهي بدورها محل السلوك الإجرامي والعنصر المتحكم في تحديد الوصف الجزائي للجريمة الجمركية (جنح، مخالفات).
وقد عرف المشرع الجمركي الجزائري البضاعة في المادة الخامسة فقرة "ج" من القانون رقم98/10المؤرخ في 22-08-1998السالف الذكر على أنها : " كل المنتجات والأشياء التجارية وغير التجارية وبصفة عامة، جميع الأشياء القابلة للتداول والتملك".
ويدخل ضمن هذا التعريف مثلا : المخدرات(1)، الأحجار والقطع الأثرية والمواشي.
فبالنسبة للمخذرات استقر قضاء المحكمة العليا على أنها بضاعة بمفهوم المادة السالفة الذكر وإن قيمتها تحدد حسب سعرها في السوق الداخلية طبقا للمادة 336 من قانون الجمارك وذلك من خلال القرار الصادر بتاريخ 06/11/84 ملف رقم 32577 الغرفة الجنائية الثانية ونفس الإتجاه اعتمدته في قرارها الصادر بتاريخ 24/01/2000 ملف رقم 210122 إذا أعتبرت المخدرات بضاعة ، وبالتالي تصلح لان تكون محل متاجرة(2).

أما بالنسبة للأحجار و القطع الأثرية، فهي الأخرى تعتبر بضاعة بمفهوم المادة الخامسة السالفة الذكر، وهو ما كرسه اجتهاد المحكمة العليا من خلال قرارها الصادر بتاريخ 16/05/96 ملف رقم 1117152.(1)
2-التنقل :
يقصد به نقل البضاعة في داخل البلاد من مكان إلى آخر، فالنقل على الطرق العامة والمسالك الجبلية أو عبر الحقول يعتبر تنقلا، ويقع نقل البضائع سواء أجري بقصد التجارة أو للإستعمال الشخصي، وسواء تم على الجسم أو بإحدى وسائل النقل أيا كان نوعها، ويتحقق النقل بمجرد مباشرة التحميل(2) وهو الأمر الذي جسده إجتهاد المحكمة العليا في القرار رقم 232586 والصادر عنها بتاريخ 28/05/2001 والذي جاء فيه :
"... والمقصود بالتنقل ليس معناه تنقل هذه البضائع على ظهر وسيلة نقل وإنما المقصود بها أن تتنقل من مكان إلى آخر من النطاق الجمركي ولا عبرة للإتجاه الذي تسير فيه هذه البضاعة سواء كانت متوجهة نحو الحدود أو قادمة من جهة الحدود وسواء كانت منقولة على وسيلة نقل أوبواسطة أشخاص"(3)
3-الحيازة :
المقصود بالحيازة في التشريع الجمركي الجزائري مجرد الإحراز المادي
(السيطرة الفعلية على شئ أو حق ما) لا الحيازة بالمعنى الحقيقي، ويتأكد ذلك بالرجوع الى النص بالفرنسية الذي إستعمل مصطلح " detention"ومعناه الإحراز ولم يستعمل مصطلح "possession" الذي يعني الحيازة(4).
هذه المفاهيم مجتمعة تربط بمجموعة من الإشكالات التي تثيرها عملية مراقبة وتتبع حركة البضائع في النطاق الجمركي البري (منطقة تبسة) سواء بالنسبة للبضائع الخاضعة لرخصة التنقل، أو بالنسبة لتلك المحظورة والخاضعة لرسم مرتفع.
المبحث الأول
البضائع الخاضعة لرخصة التنقل.

سنتناول هذا المبحث بالدراسة وذلك بالتطرق الى نقطتين أساسيتين ،معتمدتين في ذلك على الواقع العملي بمنطقة تبسة وهما استغلال حالات الإعفاء من رخصة التنقل للتحايل على القانون (المطلب الأول) ونسبية فعالية رخصة التنقل (المطلب الثاني).
المطلب الأول
استغلال حالات الإعفاء من رخصة التنقل للتحايل على القانون.
الأصل أن تنقل بضائع معينة داخل المنطقة البرية من النطاق الجمركي تخضع وجوبا لرخصة التنقل وفقا للمادة 220 من قانون الجمارك، إلا أنه إستثناءا هناك حالات تعفى فيها هذه البضاعة من هذه الرخصة.
لإبراز كيفية إستغلال حالات الإعفاء من رخصة التنقل للتحايل على القانون ومختلف الإشكالات التي تثيرها هذه الحالات سنحاول دراستها من خلال التعليق على قائمة البضائع الخاضعة لرخصة التنقل (الفرع الأول) والى حالات الإعفاء من هذه الرخصة (الفرع الثاني).
الفرع الأول : التعليق على قائمة البضائع الخاصة لرابطة التنقل :
تنص المادة 220 من قانون الجمارك على أنه "يحدد وزير المالية بقرارالبضائع التى لا يجوز تنقلها داخل المنطقة البرية من النطاق الجمركي ما لم تكن مرفقة برخصة
مكتوبة ..."
وقد تم تحديد هذه القائمة بموجب القرار الوزاري المشترك بين الوزير المكلف بالمالية ووزير الداخلية المؤرخ في23/02/1999 (ملحق رقم 06) ، وتشمل البضائع التالية :
1-الحيوانات :
 أحصنة من سلالة أصيلة.
 حيوانات حية من فصيلة البقر.
 حيوانات من فصيلة الغنم ،المعز والإبل (وحيد السنم).
2-المواد الغذائية :
 تمور جافة.
 حبوب.
 دقيق الحبوب.
 سميد الحبوب.
 دقيق الحنطة.
 دقيق خليط (حنطة مع الشليم).

3-البنزين والجلود والزرابي التقلدية :
الملاحظ بشأن هذه القائمة أنها قلصت إلى 14 صنف بعد ما كانت تشمل 46 صنف بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 26/01/1991، وعليه يثور التساؤل حول المعيار المعتمد عليه في إخضاع تنقل هذه البضائع دون غيرها إلى رخصة تنقل.
إذا كان سبب إخضاع تنقل هذه البضائع رخصة مكتوبة يعود إلى كونها تتطلب حماية خاصة نظرا لقابليتها للتهريب إضافة إلى تدعيم أسعارها من طرف الدولة، فما الذى يبرر عدم إدراج بعض البضائع الأخرى كالتمور الطازجة مثلا ضمن هذه القائمة رغم أن ذات الأوصاف تنطبق عليها لذلك نرى ضرورة مراجعة هذه القائمة بما يتناسب والتحولات الاقتصادية الراهنة.
لعل أهم ما ورد بهذه القائمة من بضائع بالنسبة لمنطقة تبسة هي المواشي باعتبارها أكثر عرضة للتهريب نظرا لطابعها الرعوي واعتماد نسبة معتبرة من أهلها على الفلاحة وتربية المواشي إضافة إلى ما يجنبه مهربوها من أرباح يحققونها من خلال بيعها في الأسواق التونسية بأسعار مرتفعة.
وعليه إذا كانت البضاعة ضمن القائمة السابق ذكرها، وظبطت في المنطقة البرية من النطاق الجمركي دون رخصة تنقل فإن هذا الفعل يشكل مخالفة جمركية.
وفي هذا الصدد صدر قرار عن المحكمة العليا بتاريخ 30/12/1996 إثر طعنه بالنقض في قرار صادر عن مجلس قضاء تبسة بتاريخ 10/05/1993 قضى بإدانة المتهمين من أجل جنحة نقل مواشي داخل النطاق الجمركي دون رخصة،ومما جاء في هذا القرار :
"حيث أنه من الثابت في قضية الحال أن المدعي في الطعن ضبط على بعد 16كلم من حد الإقليم الجمركي أي داخل المنطقة البرية من النطاق الجمركي.
حيث أنه متى كان الأمر كذلك وطالما أن المدعي في الطعن لم يطعن في صحة المعاينات من حيث مكان ضبطه، ومن ثمة فإن القضاة الذين استندوا في قضية الحال إلى المعاينات المادية لأعوان الجمارك غير مطعون في صحتها التي تفيد أن المدعي في الطعن ضبط داخل النطاق الجمركي على بعد 16كلم من الحدود الجزائرية التونسية لم يخطئوا في تطبيق القانون عندما أدانوا المدعي في الطعن بجنحة نقل المواشي داخل النطاق الجمركي بدون رخصة"(1).
قد أصابت المحكمة العليا في قرارها هذا طالما توافرت شروط قيام المخالفة الجمركية في هذا المجال، ذلك أن :
 البضاعة محل الجريمة في هذه القضية تتمثل في المواشي وهذه الأخيرة بضاعة يخضع تنقلها إلى رخصة تنقل.
 تم ضبط هذه البضاعة داخل المنطقة البرية من النطاق الجمركي وذلك على بعد 16 كلم من حد الإقليم الجمركي.
 هذه البضاعة تم نقلها دون الحصول على رخصة تنقل.
فهذه العناصر الثلاثة مجتمعة تكون مخالفة جمركية.
من جهة أخرى نقضت المحكمة العليا قرارا قضى بإدانة شخص بجنحة التهريب بدعوى أنه كان ينقل الأبقار دون أن تكون مرفقة برخصة التنقل والحال أنه لم يضبط داخل النطاق الجمركي الذي حددته المادة 29 من قانون الجمارك 30 كلم من الحدود البرية من حد الإقليم الجمركي وإنما ضبط خارجها، ومما جاء في هذا القرار مايلي :
"وحيث أن إدانة المدعي في الطعن في قضية الحال بجنحة التهريب المنصوص عليها في المواد 220 إلى 225 والمادة 327 من قانون الجمارك والمعاقب عليها بالمادة 326 من نفس القانون تقتضي بالضرورة أن يضبط الفاعل داخل النطاق الجمركي المحدد في المادة 29 من قانون الجمارك على الحدود البرية من حد الإقليم الجمركي إلى خط مرسوم على بعد 30 كلم منه.
حيث أنه بالرجوع إلى أوراق الدعوى لاسيما رسالة المديرية العامة للجمارك الصادرة بتاريخ 20/01/1997 عن مدير المنازعات تحت رقم 0523 والموجهة إلى السيد الرئيس الأول للمحكمة العليا ردا عن إرسالنا المؤرخ في 06/01/1997 يتبين أن مكان ضبط المدعي في الطعن يقع خارج النطاق الجمركي وبذلك ينعدم الركن الأساسي للجريمة ومن ثم فإن قضاة المجلس الذين قضوا في قضية الحال بإدانة المدعي في الطعن بجنحة التهريب يكونوا قد خرقوا القانون لاسيما أحكام المادة 29 من قانون الجمارك فضلا عن خرقهم أحكام المواد 220 إلى 225 –326 –327 من قانون الجمارك"(1).
أصابت المحكمة العليا في قرارها هذا ذلك أن المتهم وإن ضبط وهو ينقل أبقارا وهي بضاعة يخضع تنقلها لرخصة تنقل طبقا للمقرر الوزاري المشترك المؤرخ في 23-02-1999 السابق الإشارة إليه إلا أنه ضبط خارج المنطقة البرية من النطاق الجمركي ومنه تنتفي عناصر قيام المخالفة الجمركية في هذه الحالة السابق الإشارة إليها.
رغم المواقف الواضحة للمحكمة العليا فيما يخص عدم جواز الاستناد إلى نية المخالف كأسس لتبرئته وأمام وجود نص صريح يقضي بذلك (المادة 281 من قانون الجمارك) وإلى جانب صدور القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 23-02-1999 المحدد لكيفيات تطبيق المادة 220 من قانون الجمارك و المحدد لقائمة البضائع الخاضعة لرخصة التنقل والكميات المعفاة من ذلك.
إلا أنه صدر بتاريخ 24/05/1997 حكما عن محكمة الشريعة مجلس قضاء تبسة يقضي ببراءة المتهمين لعدم كفاية الأدلة ومما جاء فيه ما يلي :
الوقائع :
بتاريخ 05-03-1997 قامت مصالح فرقة الدرك الوطني ببئر مقدم بمساعدة أفراد الحرس البلدي التابعين لمفرزة قريقر وبالطريق الولائي رقم (01) الرابط بين مدينة الضلعة وبلدية قريقر أين تم إيقاف سيارة من نوع بيجو 404 مغطاة عليها المتهمون الثلاث وبها قطيع من الماشية يبلغ عدده 17 خروف باتجاه بئر مقدم وعند مراقبتهم وثائق هذه المركبة تبين لهم وإن ليس بحوزتهم رخصة التنقل التي تخضع لقانون الجمارك.
وقد استند قاضي الدرجة الأولى في تبرئة المتهمين على أساس أن نيتهم لم تكن متجهة للتهريب وأن الخرفان التي اشتروها كانت معدة للتسمين قصد إعادة بيعها
(ملحق رقم 07).
وبتاريخ 03-11-1997 صدر قرار عن مجلس قضاء تبسة، اثر استئناف إدارة الجمارك لهذا الحكم، قرر بموجبه قضاة المجلس تأييد الحكم المستأنف فيه ومما جاء في هذا القرار: "إن المجلس يرى أن القصد الجنائي عنصر من عناصر الجريمة غير متوفر أمام إصرار المتهمين على إنكارهم وصراحتهم بأنهم كانوا يقصدون إعادة بيع المواشي في سوق بئر مقدم وليس الغرض من نقلها هو التهريب". (ملحق رقم 08)
وبتاريخ 01-06-1999 أصدرت المحكمة العليا قرار اثر طعن بالنقض من قبل إدارة الجمارك ضد القرار السالف الذكر قضت فيه بقبول طعن إدارة الجمارك شكلا ونقض وإبطال القرار المطعون فيه في الدعوى الجبائية وبإحالة القضية والأطراف على نفس المجلس شكلا من هيئة أخرى للفصل فيها طبق للقانون.
وبعد رجوع القضية بعد النقض أصدر نفس المجلس بتاريخ 06-11-2000 قرارا يقضي بعدم قبول طلبات إدارة الجمارك وهو الأمر الذي دفع بهذه الأخيرة إلى الطعن بالنقض مرة أخرى في هذا القرار بتاريخ 08-11-2000.
وبتاريخ 06-05-2003 أصدرت المحكمة العليا قرار يقضي بإبطال القرار المطعون فيه في الدعوى الضريبية وإحالة القضية والأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى بسبب تجاهل القانون من طرف قضاة المجلس وإعطائهم النقطة القانونية التي فصلت فيها المحكمة العليا وهي ثبوت الجريمة الجمركية مخالفين بذلك أحكام المادة 524 من قانون الإجراءات الجزائية.
وبتاريخ 17-05-2004 أصدر مجلس قضاء تبسة قرار يقضي في الدعوى الجبائية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء من جديد بإلزام المسترجع ضدهم بالتضامن أن يدفعوا لإدارة الجمارك مبلغ 308000.00 دج غرامة جبائية إجمالية ومصادرة الماشية ووسيلة النقل.
(ملحق رقم 09)
غير أنه ثم نقض هذا القرار من طرف المتهمين الأمر الذي حال دون حصولنا على القرارات الصادرة عن المحكمة العليا في هذه القضية نظرا لإرسال جميع وثائق الملف إلى هذه الأخيرة إثر هذا الطعن.
ما يمكن ملاحظته لماذا كل هذه الطعون بالنقض في قضية وقائعها واضحة والإدانة فيها ثابتة خاصة أمام وضوح النصوص القانونية ومواقف المحكمة العليا في هذا المجال إذ كان على قاضي الدرجة الأولى الرجوع إلى نص المادة 281 من قانون الجمارك التي كانت تنص قبل تعديلها على أنه لا يجوز مسامحة المخالف على نيته في مجال المخالفات الجمركية، بمعنى أنه لا يجوز إفادة المخالف حتى بظروف التخفيف ولو توفرت لديه ناهيك عن التصريح ببراءته لعدم توفر سوء النية(1)، كما أنه لا يجوز التذرع بجهل القانون كما جاء في تصريح المتهمين في قضية الحال بأنهم يجهلون بأنهم متواجدين في النطاق الجمركي وأنه يشترط لنقل الماشية فيها الحصول على رخصة تنقل صادرة من الإدارات المخولة قانون بذلك.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن تبرئة ناقلي البضائع الخاضعة لرخصة التنقل هذه الأخيرة بحجة عدم نشر مقرر المدير العام للجمارك وهو الأمر الذي كرسته المحكمة العليا في قرارها الصادر بتاريخ 27-09-1999 ومما جاء فيه :
"حيث أنه وإن كانت المادة 30 من قانون الجمارك تنص على نشر مقررات تحديد رسم النطاق الجمركي إلا أن قضاة المجلس لم يشيروا إلى مصدر توصلهم إلى عدم نشر هذا المقرر، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن القانون لم ينص على جزاء معين في حالة عدم نشر هذا المقرر، ولم يجعل لإغفال هذا الإجراء أي جزاء، وعليه فإن قضاة المجلس يكونون قد خرقوا القانون بتطبيقهم لجزاء لم ينص عليه القانون وعرضوا بذلك قرارهم للنقض"(2).
ونظرا لانتشار ظاهرة تهريب المواشي بمنطقة تبسة قمنا بتاريخ 05-12-2004 بزيارة ميدانية إلى مقر ولاية تبسة لمعرفة ما إذا كان هناك قرارات أو تنظيمات للحد من هذه الظاهرة أين تحصلنا على قرارين صادرين بتاريخ 25-05-1992 عن والي ولاية تبسة يعلنان عن غلق بعض أسواق المواشي لضرورة حماية الاقتصاد الوطني من أشكال التهريب أمام استفحال هذه الظاهرة في تلك الفترة ويتعلق الأمر بالقرار الخاص بغلق سوق المواشي ببلدية بئر العاتر، ابتداءا من الفاتح جوان 1992 إلى إشعار لاحق. (ملحق رقم10)
والقرار الخاص بغلق أسواق المواشي الموجودة على تراب بلديات الونزة، المريج، عين الزرقاء، الكويف، الماء الأبيض، الحويجبات ونقرين ابتداء من الفاتح جوان 1992 إلى إشعار لاحق. (ملحق رقم 11)
إضافة إلى ذلك، ولتدعيم آليات محاربة تهريب المواد الأكثر استهلاكا، تضمن القرار الوزاري الصادر بتاريخ 02-05-1994 تدبيرا خاصا بولاية تبسة يتمثل في منع منح رخصة تنقل بالنسبة للمواشي الواردة من باقي الولايات إلى ولاية تبسة،وجعل منح رخصة التنقل لخروج المواشي من هذه الولاية باتجاه باقي الولايات معلق على موافقة مصالح الولاية. (ملحق رقم12)
إذا كان إصدار مثل هذه القرارات ينطوي على ما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني من حيث الحفاظ على جودة الثروة الحيوانية التي تسخر بها منطقة تبسة وضمان عدم تسربها واختلاط سلالاتها مما انعكس إيجابيا على السوق المحلية (توافر اللحوم بأسعار معقولة مقارنة مع باقي المناطق المجاورة) فإن له من الآثار السلبية ما يتجسد فيما يلي :
 حرمان بعض مناطق الوطن من الاستفادة من تزويدها بلحوم المنطقة رغم أنها تعاني نقصا في هذا المجال مما انعكس على الارتفاع الحاد لثمن اللحوم.
 حرمان المنطقة من حقها في دخول سوق المنافسة في ميدان المواشي واللحوم رغم أن هذا من أهم ما تسخر به من ثروات مما قد يشكل موردا هاما لميزانيتها إذا ما تم في إطار منظم ومراقب. وبالتالي فإنه من المستحسن السماح بخروج المواشي من المنطقة إلى باقي الولايات بشكل منظم ومدروس وفق عمليات لا تضر بحاجة المنطقة ومتطلباتها لهذه البضاعة.
وبشأن باقي التدابير المتخذة حماية للاقتصاد الوطني لمنطقة تبسة صدرت قرارات عن والي المنطقة والتي من بينها القرار الصادر بتاريخ 19-07-2004 تطبيقا لتعليمات وزارة الطاقة والمناجم المتعلقة بمكافحة تهريب المحروقات عبر الحدود، جاء فيه ما يلي :
 المادة الأولى : يمنع على مسيري محطات البنزين المتواجدة على الشريط الحدودي
للبلديات التالية : الونزة، عين الزرقاء، الكويف، بكارية، الحويجبات،
أم علي، صفصاف الوسرى، بئر العاتر ونقرين بيع الوقود بواسطة
الدلاء والصهاريج أو بواسطة أي وسيلة أخرى باستثناء الفلاحين
الحاملين لبطاقة موال.
 المادة الثانية : يجب فتح سجل على مستوى محطة بيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moltaga.forum0.net/
 
أشكال تطبيق قانون الجمارك2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منابع الخير ::  القسم التعليمي :: رواق الحقوق والعلوم القانونية-
انتقل الى: