ملتقى منابع الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ملتقى منابع الخير

مرحباً بك يا زائر في ملتقى منابع الخير
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أشكال تطبيق قانون الجمارك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح الدين
المدير
المدير
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3407
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: أشكال تطبيق قانون الجمارك   الخميس 18 أكتوبر 2012, 21:13

أشكال تطبيق قانون الجمارك
المقدمة :
الحفاظ على التوازن الاقتصادي لبلد ما يفرض حتما العمل بقواعد حازمة وتطبيق عقوبات ردعية صارمة تتعدى في أهدافها مجرد اكتشاف المخالفات وقمعها إلى ضمان استقرار المعاملات التجارية في إطار منافسات شريفة وشرعية ،هذه الاعتبارات بكل أبعادها المتوخاة تلقى على عاتق أعوان الدولة وممثليها المضطلعين بهذه المهام مسؤوليات جسام تتطلب تظافر الجهود والعمل وفق استراتيجية واضحة ومتكاملة المراحل،ذلك بالتنسيق بين أجهزة الدولة، ممثلة في سلطاتها الثلاث: التشريعية، التنفيذية والقضائية.
تداعيات التوجه الاقتصادي الذي عرفته الجزائر بانفتاحها على السوق الدولية واقتران ذلك بتعديل قانون الجمارك القديم رقم 79/07 المؤرخ في 21_06_1979 بالقانون رقم 98/10 المؤرخ في 22_08_1998 بما يستجيب والاعتبارات الراهنة للسياسة المالية والاقتصادية للدولة جعلت إدارة الجمارك بمختلف مصالحها كواجهة تعكس مدى إمكانية مواكبة مختلف الرِّهانات والتحولات قصد محاولة استئصال جذور الجريمة الجمركية بكل مظاهرها الماسة بالمصلحة الوطنية، لكن ما استشفيناه هو أن هذا التحول في حد ذاته أفرز ظواهر وسلوكات جديدة تسعى لاستغلال الثغرات الموجودة في النظام القانوني للحصول على الكسب السريع والثراء غشاً واحتيالاً، رغم أن التشريع الجمركي لجأ إلى فرض ضوابط لرقابة حركة البضائع وتنقلها في المناطق التي توصف بالهامة والاستراتيجية خاصة تلك الحدودية- لكونها الأكثر عرضة للنشاط الإجرامي- عن طريق جعلها نطاقا جمركيا تخضع لقواعد قانونية وتنظيمات أكثر شدة عن تلك المطبقة في باقي مناطق الإقليم.
وإذا كانت تبسة كنطاق جمركي بري بما تحمله من خصائص تجعلها من أهم الولايات الحدودية التي تطفى بعض رواسب الإشكالات التي يثيرها تطبيق القانون الجمركي فإننا تحمّسنا لفكرة إختيارها كعينة للدّراسة أثناء تدريبنا الميداني بمجلسها القضائي لأجل الوقوف على أهم تلك الإشكالات بملامسة ذلك بهذه المنطقة لدرجة أن راهنا على العمل الجماعي لإنجاز هذه الدراسة المتواضعة في وقت قياسي وفي ظروف جد صعبة ترجع لقلة المراجع في المادة الجمركية من جهة، ولصعوبة الحصول على النصوص التشريعية والتنظيمية، المتفرقة في مختلف الإدارات والمصالح من جهةأخرى، وعليه فإنه بعد احتكاكنا بالواقع العملي سواء في الميدان القضائي أو على مستوى الإدارة الجهوية للجمارك بتبسة، ومصالحها المتواجدة على الشريط الحدودي ازددنا قناعة بأن الهدف من إعداد مذكرات التخرج يسمو في جوهره إلى هدف نبيل يتمثل في زرع روح البحث والتفكير في نفس قضاة المستقبل مع تعويدهم على الاطلاع ومواكبة الجديد مع الاجتهاد و التصدي لما يطرأ عليهم من اشكالات يتسنى لهم معا لجتها وفق ذلك في أطرها القانونية درءً ا لتفشي الآلية والركود في هذا الجهاز الجدّ حساس والذي هو الأكثر حاجة للدّيناميكية والتواصل.
فبما أن نجاح السياسة التشريعية مرهون بالنتائج المتحصّل عليها من خلال التطبيقات يتعيّن متابعة هذه العملية ومسايرتها ميدانيابما يضمن بلوغ الهدف من هذه التشريعات والأنظمة ولا يتأتى ذلك إلا بتوسيع وتدعيم دائرة البحث والدّراسة والتحليل بهدف استيفاء الحلول المناسبة لكل ما يقف عائقا حائلا وبلوغ الأهداف المنشودة.
ومحاولة منّا للمشاركة في عملية إثراء هذه البحوث بما يلفت انتباه المشرِّع إلى ما يكون قد سهى عنه من إدراج لبعض تلك الحلول في تنظيمه للنطاق الجمركي ،حرصنا على أن يشتمل عملنا هذا على رؤى قانونية و عملية استقيناها من خلال معاينتنا لأهم الإشكالات التي تواجهها مختلف المصالح المتدخلة في مكافحة الجريمة الجمركية أثناء أدائها لمهامها وفقا لمِا سيرِد تفصيله و تبيانه من خلال التطرق للنقاط التالية:






محدودية وسائل مكافحة الجريمة الجمركية في النطاق الجمركي البري
(منطقة تبسة)
الخطـــة
 المقدمة
الفصل الأول :
محدودية وسائل مكافحة الجريمة الجمركية في النطاق الجمركي البري (منطقة تبسة)
• المبحث الأول : مفهوم النطاق الجمركي وكيفية رسمه في ولاية تبسة
 المطلب الأول : مفهوم النطاق الجمركي
 المطلب الثاني : رسم النطاق الجمركي في ولاية تبسة
• المبحث الثاني : عدم التوازن بين حجم الجرائم الجمركية المرتكبة في ولاية تبسة
وآليات مكافحتها
 المطلب الأول : عدم كفاية الوسائل المادية والبشرية
 المطلب الثاني : نقص فعالية جهازي المكافحة والردع
الفصل الثاني :
صعوبة مراقبة تنقل البضائع وحيازتها في النطاق الجمركي البري (منطقة تبسة)
• المبحث الأول : البضائع الخاضعة لرخصة التنقل
 المطلب الأول : إستغلال حالات الإعفاء من رخصة التنقل للتحايل على القانون
 المطلب الثاني : نسبية فعالية رخصة التنقل
• المبحث الثاني : البضائع المحظورة والخاضعة لرسم مرتفع
 المطلب الأول : إنعدام قائمة خاصة بالبضائع المحظورة
 المطلب الثاني : تعقيد عملية تحديد البضائع الخاضعة لرسم مرتفع
 الخاتمة



الفصل الأول
محدودية وسائل مكافحة الجريمة الجمركية في النطاق الجمركي البري
(منطقة تبسة).
التطورات السياسية والاقتصادية الحاصلة في العالم اليوم تحتم على الجزائر التفكير في إعادة تنظيم مؤسساتها وتدعيمها بما يسمح لها بمواكبة هذه التطورات، سيما في المجال الجمركي أين تضطلع إدارة الجمارك بمهام أساسية تتجسد في تأمين موارد مالية هامة لصالح الخزينة العمومية، كما تقف حائلا دون الإضرار بالسياسة الاقتصادية للدولة أو المساس بالمصلحة العليا للوطن.
يتعزز هذا الدور في الامتيازات التي تتمتع بها إدارة الجمارك أمام القضاء وصرامة الإجراءات المتخذة في المجال الجمركي، حيث خص المشرع الجزائري بعض المناطق البرية والبحرية بتنظيمات أكثر شدة نظرا لما تتسم به من خصوصيات جغرافية تجعلها مستهدفة من طرف محترفي النشاط الإجرامي، ويتحدد تطبيق هذه التشريعات والتنظيمات وفقا لأطر تم رسمها وتحديدها قانونا وبإعمال وسائل مادية وبشرية يتوخى فيها ملائمة الأهداف المسطرة لذلك وتحقيق النتائج المبتغاة عن طريق العمل المنسق والمتكامل مع مختلف الأجهزة والإدارات على المستوى المحلي أو الدولي.
لكن ما تلمسناه واقعيا في منطقة تبسة والتي تم تحديدها بمقتضى مقرر صادر عن المدير العام للجمارك كنطاق جمركي بكاملها (المبحث الأول) إلا أن الوسائل المادية والبشرية المخولة لمكافحة الإجرام الجمركي فيها لا تتناسب وحجم النشاط الإجرامي الذي تعرفه المنطقة (المبحث الثاني).
المبحث الأول
مفهوم النطاق الجمركي.
لا يزال يؤخذ على التشريعات و الأنظمة الجمركية جمود نصوصها و عدم تطورها إذ ينطوي قانون الجمارك على ثغرات عديدة تحد من فعاليته وتشل أحكامه .
فخرق القيود الجمركية يؤدي إلى إتشار الجريمة الجمركية بما فيها التهريب الذي يعرف على مستوى الإقليم الجمركي أو النطاق الجمركي.
وبما أن محور دراستنا يرتكز حول النطاق الجمركي البري (منطقة تبسة)سنتطرق إلى مفهوم النطاق الجمركي البري في ولاية تبسه(المطلب الأول)و إلى رسم النطاق الجمركي البري لولاية تبسه (المطلب الثاني).

المطلب الأول
مفهوم النطاق الجمركي.

للوقوف على مفهوم النطاق الجمركي في هذه المنطقة لابد أن نشير إلى نشأته والتعريف به (فرع أول) في هذه المنطقة مع إعطاء تقسيم له وأهمية تواجده (فرع ثان).
الفرع الأول : نشأة وتعريف النطاق الجمركي.
1-نشأته :
قانون الجمارك الجزائري مستمد من القانون الفرنسي في أحكامه خاصة فيما يتعلق بتلك المطبقة في النطاق الجمركي، إذ ظل التشريع الجمركي في فرنسا غامضا في القرن الأول من انفصالها عن روما رغم أنه يسود الإعتقاد بأنه إستمر تطبيق القوانين الرومانيةفي فرنسا إلى غاية القرون الوسطى، حيث أصبحت الرسوم الجمركية في عهد الاقطاعيين تفرض من طرف النبلاء -لمصلحتهم الخاصة- بأن يلجأ كل نبيل لفرض رسوم جمركية على البضائع المستوردة إلى مقاطعته أو المصدرة منها، فضلا عن الرسوم التي كانت تفرض على البضائع نفسها حال دخولها الأراضي الفرنسية أو خروجها منها.
و بقي الوضع على ما ذكر من عدم الاستقرار والغموض في التشريع الجمركي حتى زوال نفوذ الإقطاعيين في القرن السابع عشر، أين تعمم تطبيق هذا التشريع في جميع أرجاء المملكة الفرنسية وبذلك إقتصر إستيفاء الرسوم الجمركية على الحدود الخارجية .
وقد كانت للثورة الصناعية في اوربا والاختراعات الهامة التي تبادرت المنافسات إلى إبرازها من الأثر ما منح إتجاها جديدا لمقاصد ومفاهيم الضريبة الجمركية بأن بدأت تكتسي طابعا اقتصاديا من أجل تشجيع الصناعات الوطنية وحمايتها من منافسة الصناعات الأجنبية المماثلة لها(1).
وبذلك لجأت الدولة الفرنسية إلى توحيد الأحكام الجمركية المطبقة في أراضيها قصد تعزيز مكانتها السياسية والإقتصادية، فأزالت الحواجز الداخلية وعملت على تمديد النطاق الجمركي سواء في المناطق البرية أو البحرية،فالنطاق الجمركي البري يتحدد وفقا لما ذكرته المادة 44 من القانون الجمارك الفرنسي بـ 20 كلم إلى الداخل مع إمكانية تعديله من قبل وزير المالية إلى غاية 60 كلم لدواعي مكافحة التهريب،وعلى هذا الأساس أصدر وزير المالية قرار بتاريخ 12 أفريل 1969 مدد فيه النطاق الجمركي البري إلى مسافة 60 كلم بالنسبة لجميع الحدود البرية.
2-تعريف النطاق الجمركي:
لإعطاء صياغة شاملة لتعريفه نجمع بين الجانبين الفقهي و القانوني.
أ- من الناحية الفقهية :
النطاق الجمركي هو عبارة عن مساحة محددة من قبل المثرع داخل حدود الدولة تملك فيها إدارة الجمارك امتيازات خاصة وصلاحيات واسعة من رقابة وتفتيش واقامة مركز الحراسة والكمائن(2).
ب-من الناحية القانونية :
ورد تعريف النطاق الجمركي في قانون الجمارك الجزائري رقم 90/07المؤرخ في 26 شعبان 1399 الموافق ل 21 يوليو 1979 المعدل والمتمم بموجب قانون رقم 98/10 المؤرخ في 20ربيع الثاني 1419 الموافق ل22 أغسطس 1998ضمن الفصل الثالث تحت عنوان تنظيم ادارة الجمارك وسيرها من القسم الأول بعنوان مجال عمل إدارة الجمارك من المادة28 من قانون الجمارك والتي تنص: "…وتنظم منطقة خاصة للمراقبة على طول الحدود البرية والبحرية وتشكل هذه المنطقة النطاق الجمركي".
وما أثار إنتباهنا بعد تعرضنا للمفهوم القانوني للنطاق الجمركي هو أن المشرع قد أورد تعريفه في نص المادة 28 من قانون الجمارك بينما بالرجوع إلى الفصل الأول من هذا التشريع وتحت عنوان: مجال تطبيق قانون الجمارك في القسم الأول منه المتضمن أحكام عامة، نجد أنه قد ضمن المادة الخامسة تعريف عدة عبارات منها: المسافر،البضائع… ولم يتناول تعريف النطاق الجمركي ضمنها،بل تناوله ضمن القسم الأول تحت عنوان:مجال عمل إدارة الجمارك من الفصل الثالث تحت عنوان: تنظيم عمل إدارة الجمارك وسيرها،وعليه يثور التساؤل حول المغزى من تأخير المشرع لتعريف النطاق الجمركي إلى غاية المادة 28 من قانون الجمارك،فإذا كان ذلك يرجع لخصوصية النطاق الجمركي فإننا نرى بأن تناوله ضمن المادة الخامسة يبرز أهميته أكثر ثم يتعزز ذلك لاحقا،أما إذا كان ذلك يرجع إلى أغراض أخرى يصبو إليها المشرع فمن الأجدر أن يورد ما يزيل هذا الغموض ويفصح عن أهدافه المرجوة كي يسهل التطبيق الأمثل لهذه النصوص.
الفرع الثاني : تقسيم وأهمية وجود النطاق الجمركي.
لقد خول المشرع داخل حدود الدولة لإدارة الجمارك صلاحيات واسعة لمراقبة مساحه محددة وإخضاعها إلى إدارة الجمارك تهدف من خلالها إلى قمع كل محاولة للدخول إلى النطاق الجمركي الذي ينقسم إلى منطقة بحرية ومنطقة برية وهذا لأغراض محددة نتطرق لها لاحقا.
1-تقسيمه :
يشمل النطاق الجمركي حسب المادة 29 من قانون الجمارك منطقة بحرية وأخرى برية(1).
أ-المنطقة البحرية :
تتكون من المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة لها والمياه الداخلية.
المياه الإقليمية : حددها المرسوم رقم 63-403 المؤرخ في 12/10/1963.
بـ 12 ميل بحري يبدأ من الشاطئ حسب ما هو معمول به في الاتفاقيات والأعراف الدولية.
وأما الداخلية فهي تقع بين خط الشاطئ في الساحل والخط القاعدي للبحر الاقليمي في عرض لبحر.
تشمل المياه الداخلية على وجه الخصوص المراسي والموانئ والمستنقعات المالحة التي تبقى في اتصال مع البحر.
وأما المنطقة المتاخمة للمياه الاقليمية فهي منطقة تقع وراء البحر الإقليمي أي تبدأ من بعد 12 ميل بحريا.
ب-المنطقة البرية :
حسب ما جاء في المادة 29 من قانون الجمارك فإن المنطقة البرية من النطاق الجمركي تمتد على الحدود البحرية من الساحل إلى خط مرسوم على بعد 30 كلم منه وعلى الحدود البرية من حد الإقليم الجمركي إلى خط مستقيم على بعد 30 كلم.
2-تسهيلا لقمع الغش يمكن عند الضرورة تمديد عمق المنطقة البرية من ثلاثين (30) كلم إلى غاية ستين(60) كلم.
غير أنه يمكن تمديد هذه المسافة إلى أربع مائة(400) كلم في ولايات تندوف وأدرار وتمنراست.
3-تقاس المسافات على خط مستقيم.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة بقرار وزاري مشترك بين الوزراء المكلفين بالمالية والدفاع الوطني والداخلية.
إن المادة 29 من قانون الجمارك قد حصرت النطاق الجمركي البري لمسافة معينة، حددت بـ 30 كلم لقمع الغش تمدد إلى 60 كلم. غير أنه ومما لاشك فيه أن ارتكاب أي مخالفة لقواعد قانون الجمارك على مستوى النطاق الجمركي البري فيها غش للدولة سواء كان ذلك عن طريق التهريب خارج المكاتب الجمركية أو داخلها.
فتطبيقات قانون الجمارك في المنطقة الجمركية البرية يفرز عدة إشكالات خاصة في منطقة تبسة التي نحن بصدد دراسة نطاقها الجمركي البري.
2-أهمية جعل منطقة تبسة نطاق جمركي :
قبل التطرق إلى أهمية جعل ولاية تبسة بكاملها نطاق جمركي يجدر بنا كدارسين للمنطقة أن نعرف بها أولا كولاية من عدة نواحي لنخلص إلى كونها نطاق جمركي.
تقع ولاية تبسة على الحدود الشرقية للجزائر (ملحق رقم 01) ومساحتها 13878 كلم2 يحدها شرقا الجمهورية التونسية على شريط حدودي طوله حوالي 320 كلم غربا ولاية أم البواقي وولاية خنشلة جنوبا ولاية الوادي وشمالا ولاية سوق أهراس، يبلغ عدد سكانها 570123 نسمة وتشكل من 12 دائرة و 28 بلدية.
فبالنظر إلى موقعها الجغرافي المناسب الذي يميزه شريط حدودي شاسع يتجاوز 320 كلم تتوزع عبرها عدة مكاتب جمركية، لمراقبة حركة البضائع والمسافرين.
وفيما يخص الجانب القضائي فإن بولاية تبسة مجلس قضائي.أنشيء بموجب الأمر 74/73 المؤرخ في 12/07/1974 المتضمن إحداث مجالس قضائية ويضم 04 محاكم
وهي :
محكمة الشريعة وتبعد عن مقر المجلس بحوالي 45 كلم.
 محكمة العوينات وتبعد عن مقر المجلس بحوالي 60 كلم.
 محكمة بئر العاتر وتبعد عن مقر المجلس بحوالي 95 كلم.
 محكمة الكويف وتبعد عن مقر المجلس بحوالي 24 كلم.
وللمجلس مؤسسة واحدة لإعادة التربية تقع وسط ولاية تبسة إلى جانب مؤسستين في طور الإنجاز بالشريعة والحمامات.
بعد هذه النبذة الموجزة عن ولاية تبسة، نتطرق إلى أهمية جعلها نطاق جمركي بنسبة 100 %.وتعود أهمية هذا التمديد لمحاولة الحد من الغش الجمركي عن طريق المراقبة والتفتيش.
ولكي يتسنى لموظفي إدارة الجمارك ضبط البضائع المهربة، كان لابد من توسيع مساحة النطاق الجمركي في ولاية حدودية كولاية تبسة.
ومفاد ذلك أن تخطي الحدود بغير استيفاء الشروط المحددة وضبط البضاعة داخل النطاق الجمركي البري في ولاية تبسة يشكل قرينة كافية على تهريب البضاعة.
المطلب الثاني
تمديد ورسم النطاق الجمركي البري (في ولاية تبسة) :
لتنظيم مجال ما لا بد من تعيينه ورسم معالمه وإبرازاها كي يتسنى ضبطه بنصوص قانونية قابلة للتطبيق لذلك فإنه لما تم النص على الأحكام المنظمة للنطاق الجمركي البري بمنطقة تبسة أستكمل ذلك بتمديد ورسم هذا النطاق بدقة على إعتبار أنها تعد بكاملها نطاقا جمركيا وعلى هذا الأساس سنتطرق للوسائل القانونية لتمديد النطاق الجمركي(الفرع الأول) وكذا رسمه (الفرع الثاني).
الفرع الأول : الوسائل القانونية لتمديد النطاق الجمركي
1-تمديد النطاق الجمركي في ولاية تبسة :
تنص المادة 29 من قانون رقم 98/10 على أن تمتد المنطقة البرية على الحدود البرية، من حد الإقليم الجمركي، إلى خط مرسوم على بعد 30 كلم منه.وتسهيلا لقمع الغش، يمكن عند الضرورة، تمديد عمق المنطقة البرية من 30 كلم إلى غاية 60 كلم.
وفي سنة 1990، صدر قانون المالية(ملحق رقم02)تحت رقم 90/36 المؤرخ في 14 جمادى الثانية عام 1411 الموافق ل 31/12/1990. نص في المادة 90 منه الواقعة ضمن القسم الأول من الفصل الثالث تحت عنوان أحكام جمركية : على أنه :"تعدل أحكام المادة 29 من القانون رقم 79/07 المؤرخ في 21 يوليو سنة 1979 المتضمن قانون الجمارك وتتمم كمايلي:
المادة : 2-1-بدون تغير
2-تسهيلا لقمع الغش يمكن تمديد عمق المنطقة البرية 30 كلم وذلك إلى غاية مسافة معينة تحدد بقرار من المدير العام للجمارك بعد استطلاع رأي الولاة المختصين إقليميا".
وتطبيقا لنص المادة ،صدر بتاريخ 27/03/1993 مقرر عن المدير العام للجمارك (ملحق رقم 03) يتضمن تحديد النطاق الجمركي البري ليشمل كامل ولاية تبسة.
مع الإشارة إلى أن هذا المقرر هو العمود الفقري الذي ترتكز عليه دراستنا في هذا الفرع مع توضيح الإشكالات التي نجمت عن تطبيقه لهذا سنتطرق له بإسهاب.
دراسة المقرر الصادر بتاريخ 27/03/1993 :
القرار المؤرخ في 27/03/1993 المتضمن تحديد ورسم النطاق الجمركي لولاية تبسة الصادر عن المدير العام للجمارك والمتضمن في دباجته النصوص القانونية المعتمد عليها والمتمثلة في :
1-القانون رقم 79/07 المؤرخ في 21 جويلية 1979 المعدل والمتمم المتضمن قانون الجمارك خاصة المواد 28،29،30.
2-القانون رقم 84/09 المؤرخ في 04 فيفري 1984 المتضمن تنظيم إقليم الدولة.
3-القانون رقم 90/36 المؤرخ في 31 ديسمبر 1960 المتضمن قانون المالية لسنة 1991 خاصة المواد 90،98.
4-المرسوم التنفيذي رقم 90/190 المؤرخ في 23 جوان 1990 المتضمن تنظيم الإدارة المركزية لوزارة الاقتصاد.
5-المرسوم التنفيذي رقم 90/326 المؤرخ في 20 ديسمبر1990 المتضمن تنظيم المديرية العامة للجمارك بالإدارة المركزية.
6-المرسوم التنفيذي رقم 91/76 المؤرخ في 16 مارس 1991 المتعلق بالتنظيم وسير المصالح الخارجية لإدارة الجمارك.
7-مقرر مؤرخ في 29/10/1991 المتضمن تمديد ورسم النطاق الجمركي لولاية تبسة.
وهذا الأخير قد جعل من منطقة تبسة بكاملها نطاقا جمركيا، كالذي تحددت بمقتضاه الحدود الإدارية وفقا لمعطيات دقيقة قدمتها ولاية تبسة بالتنسيق مع ولايات : سوق أهراس، أم البواقي، خنشلة والواد حيث تضمن هذا النطاق الجمركي ما يلي :
1-الحدود الشمالية لولاية تبسة وتتضمن : الونزة. وأهم المراكز التي توجد بها هي :
أ-محور واد ملاق الذي يحد ولاية سوق أهراس.
الحدود الواقعة من بلدية الونزة ودرية وتاورة إلى غاية الونزة نقطة إلتقاء واد الدراقة مع واد ملاق.
ب-الحدود الواقعة بين بلدية الونزة وكل من بلديات تاورة وسيدي فراج، في نقطة التقاء واد العلية مع واد ملاق على بعد حوالي 09 كلم شرق الحد السابق.
2-الحدود الشمالية الشرقية وأهم ما تتضمنه :
أ- بلدية العوينات :
الحدود الرابطة بين بلديات العوينات بصيري شرقي (ولاية أم البواقي) أم الدايم (ولاية سوق أهراس) والمحددة بتقاطع واد الكبريت الصفرير مع طريق غير مسماة.
 معلم يتعلق بالحدود الرابطة مع تقاطع واد الكبريت على الشمال حوالي 02 كلم من الحدود السابقة.
 معلم أوسمراح البال، حدود تقع على بعد 200 كلم من شمال البئر الإرتوازية.
 حدود واقعة على حوالي 250 متر غرب كوس الكفلة
 حدود تقع على تقاطع حدود الجهة الجنوبية من طريق واد الكبريت إلى أم الدايم في نقطة التقاء حدود منطقة العوينات مع منطقتي الكبريت وأم الدايم.
 تقاطع الحدود الشماليةالجنوبية لواد الكبريت في أم الدايم.
 الحدود الواقعة في تقاطع الجهة الشمالية لواد الكبريت بجبل ونزة.
 الحدود الواقعة في نقطة التقاء العوينات وواد الكبريت والذريعة.
 الحدود المشكلة بنقطة التقاء محاور واد مسكودة وواد ملاق.
 نقطة التقاء واد بسباس وواد ملاق.
 المنطقة المسماة مدالة وبحيرة شرقي المشكلة لمناطق التقاء واد مسكيانة وواد جديدي.
 المكان المسمى فج السطاح (شمال غرب).
 المكان المسمى أهسوب هقوس: نقطة إلتقاء بلديات بحيرة الشرقي وأم الدايم.
3-الجزء الغربي :
-أهم نقاط الإستبدال
أ-بلدية مرسط :
 نقطة التقاء بلدية مرسط، بئر الذهب، بليلة على مسافة 500 متر مربع ناحية سيدي بتسعد.
 التقاء حدود واد سبار الوادي إلى نقطة التقاء واد مسكيانة وواد سمار.
ب-بلدية واد بئر الذهب :
لها حدود مع بلدية بلالة (ولاية ام البواقي) على مسافة 700 متر مربع تقريبا شمال بئر بومعزة.
 التقاء بلديات بئر الواد، قريقر،مسكيانة، بلالة.
 500 متر مربع جنوب ذراع العسة.
 واد برباز: تقاطع مع واد ترفاية والسكة الحديدية لولاية تبسة إلى عين البيضاء.
 نقطة تقع بمسافة شمال مكان يدعى بتسعد إلى نقطة التقاء بلدية بئر الذهب بلالة مرسط دير قريقر.
ج-بلدية قريقر :
لها حدود مع بلدية عين طويلة( لولاية خنشلة) تدعى كفلبطوط:
 نقطة تدعى سطح العلية (غرب).
 زاوية شمال غرب هنشارعزان.
 حدود شرق غرب كيملال.
 نقطة تدعى قمة كرات واس دلة.
 حدود مع دلة (ولاية أم البواقي) :
 نقطة تدعى قرسم واد راس دلة.
 نقطة تدعى وادانى ساعى.
 نقطة تدعى واد كنقت المرجة.
 حدود مع بلدية مسكيانة :
 نقطة تدعى واد الدهر.
 نقطة تدعى واد الرطم.
 نقطة تدعى واد شامخ.
 نقطة تدعى واد عين دياس.
 نقطة تدعى واد بهيرت مسار.
 نقطة تدعى واد كودية الحلفة .
 نقطة تدعى واد بئر بو معزة (على مسافة 700م تقريبا شمالا).
د-بلدية بيجن :
لها حدود مع ولاد رشاش (ولاية خنشلة)
 نقطة تدعى الحجار.
 نقطة تدعى تد يمارت.
 مكان نقطة تدعى تديمارت.
 مكان نقطة راس تد يمارت.
 نقطة تدعى بدحة.
 تقاطع طريق تبسة الى خنشلة لحدود (ذراع الهاقة)
 كودية هرواب.
 كودية فيجريش.
 بئرعمران (جنوب غرب).
هـ-بلدية العقلة
لها حدود مع واد رشاش (ولاية خنشلة)
 مكان يدعى جبال (يقع ب 750م تقريبا في الجنوب الغربي).
 حدية الهناية
و-بلدية السطح (قونشي)
لها حدود مع بابار (خنشلة)
 كرارث الحسنان
 كرارة كدية الكبير في شمال ثنية زاهبيا
 راس السطحة ميتة (جنوب)
 كدية كوبر
 فج الهرقة
 شعبة زيكيو
لها أيضا حدود على غرب شاطىء واد جيدة.
 نقطة التقاء شمال الهمرة مع واد جديد.
 كدية بو شايب
 كف واد الجرف
 راس سكينة
 نقطة التقاء واد العوسج مع شعبة فج كيت
 يحد طريق نقرين الى خنشلة على مسافة 200م تقريبا مع شمال واد الصغير طير عين مسلان
 الجزء الجنوبي الغربي اهم نقاط الاستبدال.
ز-بلدية فركانة :
لها حدود مع سينقشة ولاية الواد.
علامة حد تقع في عليقة الريال وفي دقالة مودويل الى نقطة اتقاء بلدية فركان بقريس وسينيقشة.
 عرق الوسال.
 عرقة كمبوت وبئر زهينيش.
 شط طفيلتا.
 راس زرفيف.
لها حدود مع بابار (ولاية خنشلة)
 بئر زريق عدثة الزاوية الغربية
 عدالة المعيز.
 راس توم.
النقاط الاساسية للتعيين
س – بلدية نقرين :
تحدها بني قشة (ولاية الواد)
 بئر بوقشة.
 عقلة سورس.
 بئر الكركوت.
 كدية كلعة.
 كدية الكحالة .
 شط الكحالة.
 شط بوراس.
 راس النايل.
 عدلة بو بويل عند نقطة تقاطع في حدود تقاطع النقرين الوادي.
وبعد تعرضنا لهذا المقرر يتضح لنا إشكال حول مدى تطبيقه مقارنة بالمادة 29 من قانون الجمارك فيما يخص تكييف القضايا الجمركية بين جنح ومخالفات استنادا إلى مكان ارتكابها وكذا موقف القاضي الجزائي بين تطبيقه لهذا المقرر وتقيده بالمنصوص القانونية والجمركية ولاسيما المادة 28 وما يليها من قانون الجمارك.
2-رسم النطاق الجمركي البري في ولاية تبسة :
تطرقت المادة 30 من قانون الجمارك السنة 1998 الواردة ضمن القسم الأول من الفصل الثالث تحت عنوان : مجال عمل إدارة الجمارك والتي نصت على : "يحدد رسم النطاق الجمركي بقرار من الوزير المكلف بالمالية".
فبتمديد معالم النطاق الجمركي تتحدد الدائرة المكانية الخاصة به، ونعني بها المنطقة التي تمارس فيها الرقابة الجمركية المشددة. فهذه الخاصية التي يتميز بها النطاق الجمركي عن الإقليم الجمركي.
وقد سبقت الإشارة إلى ان المادة 29 من قانون الجمارك حددت النطاق الجمركي البري من 30 إلى 60 كلم في حالات الضرورة يستلزم ذلك أن يكون رسم النطاق الجمركي في حدود التمديد الذي شملته المادة 29.
بما أننا بصدد دراسة النطاق الجمركي لولاية تبسة، والتي انفردت بخاصية تحديدها كنطاق جمركي بري بأكملها بموجب المقرر الصادر بتاريخ 27/03/1993 المشار إليه سابقا يستلزم معه رسم النطاق الجمركي البري التبسي، في حدود التمديد كما هو مبين في المقرر.
الفرع الثاني : دوافع جعل ولاية تبسة ككل نطاق جمركي.
1-دوافع جعل ولاية تبسة نطاق جمركي والآثار المترتبة عن ذلك :
إن أعمال التهريب، هي أعمال الغش والاحتيال مخالفة للقوانين والتشريعات، وهي جريمة معاقب عليها بأشد العقوبات فعندما يهرب أشخاص بضائع بغض النظر عن الطرق التي يستعملونها فهم يتهربون بذلك من دفع الحقوق والرسوم الجمركية، لا سيما على مستوى النطاق الجمركي، الذي يختلف امتداده من منطقة إلى أخرى كولاية تبسة، والذي يمتد على مسافة واسعة وهذا لأسباب ودوافع أدت إلى ذلك. ففي ماذا تتمثل ؟
أولا : من الناحية الجغرافية:
إن ولاية تبسة تتميز عن غيرها من الولايات بتضاريس صعبة، تتمثل في المسالك الوعرة،الوديان والجبال المنتشرة بكثرة. وعليه فامتداد النطاق الجمركي البري على مسافة 30 كلم من حد الاقليم الجمركي لا يساعد رجال الجمارك في تتبع آثار المهربين، ولا في ملاحقتهم خاصة وأنه حسب ما علمناه من إدارة الجمارك أن المهربين يعرفون كل شبر من الحدود، ويتحايلون لكي يصلوا بالبضائع المهربة إلى مقصدهم المنشود،رغم صعوبة التضاريس في منطقة تبسة، هذا بالإضافة إلى طول الشريط الحدودي الذي يفوق طوله 320 كلم.
ثانيا : من الناحية المادية :
إن إدارة الجمارك لدى ولاية تبسة تفتقر إلى الوسائل المادية والبشرية الضرورية لمراقبة وحراسة الشريط الحدودي، وبالضبط في الحدود الجزائرية التونسية. إذ نجد أربع مكاتب يبعد كل واحد عن الآخر بحوالي 100 كلم وهذا ما يسهل مهمة المهربين الذين ينشطون على مستواه بكل سهولة. وكان هذا دافع قوي لجعل النطاق الجمركي البري يمتد ليشمل كامل الولاية(1).
ثالثا : من الناحية الاقتصادية :
نظرا لطبيعة المجتمع التبسي الذي يهتم بكثرة على تربية الماشية الذي يعتبر مصدر الدخل بالنسبة إليهم ونظرا لخصوصية هذه الثروة الحيوانية وزيادة الطلب عليها من السوق التونسية، وارتفاع نسبة الفائدة لمربي هذه المواشي بالمنطقة أصبح تهريبها الجريمة الجمركية أكثر انتشارا.
ونظرا للآثار السلبية نتيجة للجريمة الجمركية على المجتمع من المساس بحقوق الخزينة وندرة هذه المادة في السوق وارتفاع أسعارها، كل هذه الأسباب مجتمعة كانت من أهم الدوافع التي أدت إلى تمديد النطاق الجمركي لكل ولاية تبسة.
رابعا : من الناحية الاجتماعية :
إن سكان منطقة تبسة يعانون من ظاهرة البطالة، وقلة مناصب الشغل، الأمر الذي دفع العديد من أفراد المنطقة إلى احتراف التهريب لتصبح ظاهرة وراثية أبا عن جد.
إلا أن الدافع الحقيقي الذي أدى بأفراد هذه الولاية إلى التهريب هو تحقيق الربح السريع وما يزيد الأمر عجبا أن هذه العمليات يقوم بها أصحاب رؤوس الأموال الضخمة(1).
كل هذه الأسباب والدوافع أدت إلى انتشار جريمة تهريب البضاعة التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ولردع هذه الجريمة تم توسيع كل منطقة تبسة نطاق جمركي.
2-الآثار المترتبة على جعل كل منطقة تبسة نطاق جمركي :
إن تمديد النطاق الجمركي في ولاية تبسة عرف أهمية بالغة انعكست إيجابا على واقع الاقتصاد الوطني الشيء الذي أدى إلى الحفاظ على توازنه وذلك بمحاربة عملية استيراد البضاعة التي تؤدي إلى تكدس الإنتاج الوطني، كالعجائن والمصبرات وكذا تصدير البضائع الرئيسية لرفع مستوى الإنتاج والإنتاجية وخاصة المواشي(2).
زيادة على ذلك فإن المهربين يستعملون أساليب ووسائل مختلفة ومتنوعة منها السيارات، الشاحنات وحتى الأحصنة والبغال وقد كانت هذه الأخيرة وسيلة مفضلة لديهم لكونها لا تترك آثار يقتفيها أعوان الجمارك. ولكن تمديد النطاق الجمركي ليشمل ولاية تبسة انعكس سلبا على عمليات التهريب ورغم هذه الوسائل فإن رجال الجمارك تمكنوا من حجز عدد كبير من وسائل النقل المستعملة في التهريب، وهذا ما ثبت لدينا من خلال الزيارة الميدانية للمكاتب الجمركية.
 مساهمة إدارة الجمارك بقدر كبير في تمويل الخزينة العمومية بالمبالغ المالية المحصلة عن الغرامات ومصادرة البضائع ووسائل النقل لمرتكبي الجنح والمخالفات، وبتمديد النطاق الجمركي لولاية تبسة زاد في حجم المداخيل المحصلة من إدارة الجمارك وهذا بعد تاريخ 27/03/1993.
 إن اتساع وشساعة النطاق الجمركي في ولاية تبسة سهل لأعوان إدارة الجمارك مراقبة تحرك البضاعة داخل هذا النطاق.
المبحث الثاني
عدم التوازن بين حجم الجرائم الجمركية المرتكبة في منطقة تبسة وآليات مكافحتها.
الجريمة الجمركية ظاهرة يتعامل معها افراد مجتمع غالبا بنظرة تسامحية رغم خطورة ااثارها على الصالح العام والخاص، لكن نظرة القانون إليها تختلف فمعظم القوانين الداخلية للدول، كل حسب سياستها الاقتصادية المسطرة ترى فيها ظاهرة يجب التصدي لها وردعها بكل الوسائل المادية والبشرية.
وباعتبار إن إدارة الجمارك هي درع الاقتصاد فانه من الواجب امدادها بكافة الوسائل المادية والبشرية لاجل قيامها بمهامها على اكمل وجه مع ضرورة التفكير في تجسيد التنسيق بين عملها وعمل باقي المصالح سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
وباطلاعنا على سير عمل إدارة الجمارك على المستوى الجهوي (منطقة تبسة) وقفنا على عدة عراقيل تحول دون استكمال هذه المهام على الوجه المفترض الوصول إليه، وذلك يعود أما إلى نقص التدعيم بالوسائل المادية والبشرية (المطلب الأول) أو لضعف فعالية اجهزة مكافحة هذه الجريمة وردعها (المطلب الثاني).

المطلـب الاول
عدم كفاية الوسائـل الماديـة والبشريــة.

ادارة الجمارك مؤسسة من مؤسسات الدولة التي تسهر على تطبيق القوانين والتنظيمات ومن ابرزمهامها هي تحصيل الحقوق والرسوم الجمركية التي كانت ولاتزال تمثل نسبة معتبرة من الايرادات’ هذه المبالغ تمول المشاريع التنموية وتساهم في ترقية المستوى المعيشي للمجتمع لتوفير متطلبات الحياة ’ خاصة في مجال مناصب الشغل ولذلك يتوجب على المواطنين المساهمة بقدر معين لتحقيق طموحات الدولة في التنمية عن طريق دفع هذه الحقوق والرسوم وتسهيل عمليات تحصيلها، خاصة وان منطقة تبسة تتميزبطول شريطها الحدودي الذي يتجاوز 320 كلم وتربعها اداريا على مساحة شاسعة تغطي اربع ولايات هي : تبسة ’ الوادي’خنشلة’ام البواقي اضافة إلى حركة تجارية معتبرة جعلت منها منطقة محورية لتنشيط التجارة الخارجية مع دول عديدة ،اهمها تونس وليبيا،مما يتطلب توافر طاقات مادية وبشرية ملائمة وهو ما لم نعاينه في هذه المنطقة بحيث تفاجأنا بقلة الوسائل المادية (الفرع الاول) ونقص الموارد البشرية (الفرع الثاني).
الفرع الاول : قلة الوسائل المادية.
من الضروري ان تتوافر اية ادارة او هيئة على قدر من الوسائل المادية اللازمة لقيامها بالمهام المناطة بها وتحقيقها لاهدافها المتوخاة من سير وعمل مصالحها ’لذلك ستتطرق الى تسييير وتنظيم مصالح ادارة الجمارك على المستوى الجهوي والمحلي (تبسة) مع ادراج بعض الاشكالات التي تلمسناها بهذا الصدد(اولا) ثم الى مدى نجاعة الوسائل المادية المكرسة لمكافحة الجريمة الجمركية في هذا النطاق (ثانيا).
اولا : سير وتنظيم المصالح :
تنظم مصالح مكافحة الغش على المستوى الجهوي والمحلي كما يلي:
1-مصالح مكافحة الغش :
تكون مصالح مكافحة الغش على المستوى الجهوي تابعة مباشرة للمدير الجهوي للجمارك يرأس هذه المصلحة رئيس مصلحة تتكون من خليتين :
 خلية لتحليل (المعطيات) وتقييم المخاطر وخلية للمراقبة البعدية، التحقيقات والتحريات.
2-لجنة التنسيق الولائية :
تتكون هذه اللجنة من مدير الضرائب للولاية ومدير المنافسة والاسعار وتتولى وضع برنامج مفصل للعمليات والمتعاملين الذين يجب مراقبتهم.
3-الفرق المختلطة :
تتكون من ممثلين عن الجمارك، الضرائب والتجارة ومن مهامها التاكد من صحة وشرعية العمليات بالنسبة للتنظيم الجمركي، الجبائي والتجاري.
4-قطاعات مكافحة الغش :
وتوجد هذه المصالح على مستوى المفتشيات الرئيسية اهم مهامها مراقبة الوثائق لعمليات الاستيراد والتصدير ’مراقبة محاسبات المؤسسات ’تمثيل الجمارك على مستوى الفرق المختلطة’تحرير تقاريرسنوية وارسالها للمصالح الجهوية لمكافحة الغش.
5-الفرق المنتقلة :
تتكون هذه الفرق من عدد من الاعوان يختلف من منطقة إلى أخرى ، ونجد على راس كل فرقة رئيس الفرقة الذي يعمل تحت سلطة المفتش الرئيسي للفرق، وهي تعلب دورا هاما في مكافحة الغش ،وتقوم بتحضير برامج مع مختلف المصالح المعنية،انجاز برامج لوضع الحواجز والكمائن وجمع المعلومات المتعلقة بعصابات التهريب.
وبالاضافة إلى هذه المصالح هناك مصالح أخرى تلعب دورا مساعدا في عمليات التحري عن الغش والتهريب ومنها مفتشيات الاقسام ومفتشيات الفرق غير انه ما يلاحظ في الواقع إن هذا التنظيم غير مطبق كليا بالاضافة إلى انه لايتماشى والتطلعات الحديثة لادارة الجمارك التى تعتمد بصفة كبيرة على المعلومة ، حيث انه لا يوجد هناك تخصيص واضح واستغلال المعلومات حسب مراحلها لعدم وجود مثلا فرق للبحث عن المعلومات.
6-المكاتب الجمركية :
إن انشاء المكاتب ومراكز الجمارك تضمنتها المواد 32،33،34 من القانون رقم 98/10 المؤرخ في 22 غشت 1998 المتمم والمعدل للقانون رقم 79/07 المتضمن قانون الجمارك.
فيحدد انشاء مكاتب ومراكز الجمارك وكذا اختصاصها وتاريخ فتحها بمقرر من المدير العام للجمارك، كما يقرر إلغاء مكاتب ومراكز الجمارك أو غلقها المؤقت بنفس الاشكال طبقا لنص المادة 32 من القانون سالف الذكر على إن تنشر هذه المقررات في الجريدة الرسمية(1).
وفي منطقة تبسة وبمقتضى مقررات عن المدير العام للجمارك تم انشاء اربعة مكاتب جمركية موزعة على المناطق الحدودية التالية : بوشبكة، المريج، راس العيون وبتيتة.
وتضيف المادة 33 من القانون 98/10 انه يجب على إدارة الجمارك إن تضع على واجهة كل مكتب أو مركز جمارك وفي اماكن ظاهرة لوائح تحمل البيانات الاتية
(مكتب جمارك) أو (مركز جمارك).
عمل المكاتب :
تقوم إدارة الجمارك بخدمة دائمة غير انه بالنسبة للمكاتب تحدد مواقيت فتحها وغلقها بمقررعن المدير العام للجمارك وذلك حسب حركة العمل بالمنطقة، ويمكن لادارة الجمارك بناء على طلب من المصرح وبمبررات مقبولة إن ترخص باجراء العمليات الجمركية خارج ايام وساعات فتح مكاتب الجمارك، وكذا خارج اماكن الممارسة العادية للخدمة طبقا لنص المادة 34 من نفس القانون وتحدد كيفيات تطبيق الفقرة السابقة وكذا مبلغ المصاريف المترتبة عن ذلك والتي يتحملها المصرح بمقرر من المدير العام للجمارك.
وما يلاحظ في تبسة إن عمل المكاتب بها يستمر على مدى 24 ساعة وهذا راجع لكثرة الحركة فيها ويعد مكتب بوشبكة من اهم هذه المكاتب الجمركية نظرا لكونه يختص بالمبادلات التجارية ضمن اطار الاتفاقية التونسية الجزائرية والتي تخول هذه الصلاحيات للمركزين التونسي والجزائري في منطقة بوشيكة (ملحق رقم 04).
وقد لاحظنا لدى انتقالنا لمختلف المكاتب الجمركية بتبسة إن حجم العمل متفاوت من مكتب لاخر وهذا مرده لاعتبارات تعود لوجهة المتنقل أو المسافرمن جهة وللقيمة لدى الجمارك المفروضة على البضاعة من جهة أخرى ذلك انه في ظل اتفاقية ال GATT لسنة 1994 لم يعد هناك تقديرموحد للقيمة لدى الجمارك، وإنما هناك خمس طرق للتقييم، بحيث تكون الافضلية للطريقة المؤسسة على القيمة التعاقدية المحددة في المادة 16 مكرر1 وفي حالة استحالة تحديد القيمة بواسطة هذه الطرق فانه يمكن احتسابها بناءا على معاييرعملية تكون ملائمة مع المبادئ العامة للاتفاق.
1-عناصر تحديد قيمة البضاعة على أساس القيمة التعاقدية :
تنص المادة 16 مكرر1 إن القيمة لدى الجمارك للبضائع المستوردة والمحدد تطبيقا لهذه المادة، هي القيمة التعاقدية أى السعر المدفوع فعلا أو المستحق عن بيع البضائع للتصديرولايجوز اضاعة أى عنصر إلى الثمن المدفوع فعلا أو المستحق عند تحديد القيمة لدى الجمارك باستثناء العناصر المنصوص عليها في هذه المادة. حيث تدخل في السعر المدفوع فعلا عن البضائع العمولات ومصاريف السمسرة وتكلفة الحاويات والتغليف بما فيها اليد العاملة والمواد، وذلك بشرط إن يتحملها المشتري.
1-طرق التقييم الاخرى :
اذا تعذر تحديد القيمة لدى الجمارك بناءا على القيمة التعاقدية فان المواد 16 مكرر 2 و16 مكرر 3و16 مكرر 4 و16 مكرر 5و 16 مكررالفقرة 3 تحيل إلى طرق أخرى للتقييم سواء بالرجوع إلى القيمة التعاقدية لبضائع مطابقة، ويقصد بها البضائع المنتجة في نفس البلد والتي تتطابق في كل النواحي ،بما في ذلك الخصائص الطبيعة والنوعية والسمعة ،وتعتبر البضائع الموافقة من نواحي أخرى مطابقة وان تميزت باختلاف طفيف كما انه يمكن الالتجاء إلى التقييم على أساس القيمة التعاقدية لبضائع مماثلة.
ويمكن تقييم البضاعة بناءا على الاقتطاع بالاعتماد على بعض العناصر للوصول إلى قيمة مقبولة لدى الجمارك كالعمولات التي يتفق على دفعها والاعباء العامة من النقل والتامين والحقوق والرسوم الواجب اداؤها.
واذا لم يمكن تحديد القيمة لدى الجمارك بتطبيق احكام المواد 16 مكرر 1و16 مكرر2 و16 مكرر 3و16 مكرر 4 و16 مكرر5 تحدد هذه القيمة بطرق معقولة تكون ملائمة مع المبادئ والاحكام العامة لاسيما المادة7 من الاتفاق العام للتعريفات الجمركية والتجارة وعلى أساس المعلومات المتوفرة في الجزائر كما يمكن الطعن في القيمة لدى الجمارك وفقا للمادة 13 من قانون الجمارك أمام لجنة وطنية للطعن .
وعليه فان جعل تحديد القيمة بطرق معقولة تكون ملائمة مع المبادئ والاحكام العامة يمنع وجود تفاوت كبير بين هذه المكاتب من حيث حجم العمل لذلك فاننا نقترح في هذا المجال محاولة ايجاد معايير تجعل تحديد القيمة لدى الجمارك متقاربة بين مختلف هذه المكاتب.
كما نقترح أيضا انشاء مكاتب أخرى ذلك إن وجود 4 مكاتب في منطقة بهذه المساحة وبهذه الاهمية قليل جدا مقارنة بحجم العمل.
ثانيا : العجز في وسائل التدخل لمكافحة الجريمة
تعتبر الوسائل المادية من الوسائل الضرورية لمعاينة ومتابعة المخالفات الجمركية الا أنها تعد ضئيلة على مستوى إدارة الجمارك بتبسة مقارنة بمساحة المنطقة ولاتتناسب مع حجم عمليات التهريب المسجلة في مختلف ارجاء المنطقة. وفيما يخص التجهيز بوسائل النقل فتحوز المديرية الجهوية للجمارك بتبسة 64 سيارة 29 منها موزعة على مختلف الفرق الجمركية، وهو عدد غير كاف أمام وجود 15 فرقة جمركية موزعة على مفتشية الاقسام : تبسة، الوادي، بئر العاتر، أى إن كل فرقة مزودة تقريبا بسيارتين كما تحوز المديرية الجهوية على ثلاث دراجات نارية على مستوى الادارة المركزية وهي غير كافية لتادية وظيفتها.
 أما مفتشية الاقسام بتبسة فهي تحوز على 9 سيارات مقابل وجود 08 فرق موزعة على راس العيون، بوشبكة، بكارية.
 أما مفتشية الاقسام بئر العاتر تحوز على 4 سيارات مقابل وجود 3 فرق جمركية.
 ومفتشية الاقسام بالوادي فتحوز على 9 سيارات مقابل وجود 4 فرق جمركية.
وهذا طبعا عدد غير كاف لمكافحة عمليات التهريب التى تتم عادة بمنطقة تبسة بشكل جماعي اكثر منه فردي ناهيك إلى صعوبة المسالك التي يتبعها المهربون بالمنطقة وكذا وسائل النقل الحديثة التي يستعملونها فتجعل متابعتهم وضبطهم أمرا صعبا جدا مقارنة بالعدد القليل من السيارات التي يملكها أعوان الجمارك مما يتيح الفرصة للمهربين في الكثير من الاحيان الافلات من أعوان الجمارك.
أما عن انواع السيارات المتواجدة فهي كما يلي : طويوطا TOYOTA،نيسان NISSAN، 405/P،G5/P ،MAZDA (1)وهي انواع قديمة ولا تتلاءم بتاتا مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة لان امتداد الشريط الحدودي وشساعة المنطقة من جهة وحدة عمليات التهريب من جهة أخرى تفرض وجود وسائل نقل اكثر حداثة كالطائـرات المروحية والتي تفتقر المديرية الجهوية للجمارك تبسة لاي منها رغم إن وجودها قد يفشل كثيرا من عمليات التهريب بالمنطقة خصوصا تلك التى تتم عبر المناطق الوعرة والمسالك الجبلية وبالتالي فالمديرية الجهوية للجمارك تبقى بحاجة إلى تدعيم بمجموعة من الطائرات المروحية مادامت الوسيلة الاكثر نجاعة في تسهيل العمل الجمركي بالمنطقة.
كما نشير إلى كون العمل الميداني للفرق الجمركية’والمتمثل عادة في اقامة الحواجز، الكمائن والدوريات، يتطلب تدعيمها باسلحة نارية حديثة تمكنها من مواجهة خطر المهربين الذين يستعينون غالبا بمختلف الاسلحة في تنفيذ عملياتهم كما إن هذه الضرورة تبررها الظروف الامنية التى مرت بها البلاد والتي لازالت بعض اثارها ممتدة وتحتاج إلى المزيد من الحيطة والحذر.
كما سجلنا نقصا بينا في وسائل الاتصالات المتطورة خاصة لدى الفرق المتنقلة مما يضعف من امكانية محاصرة الجريمة وتطويقها.
وبالتالي فقد رأينا بان التخفيف من حدة تفاشي ظاهرة الاجرام الجمركي بمنطقة تبسة يمكن تحقيقه باللجوء إلى ما يلي :
 عصرنة وسائل التدخل واعادة ضبط وتحديد إجراءات المراقبة عن طريق وسائل تنظيمية ومادية تتماشى ومتطلبات السرعة والفعالية. فهذه العملية تحتاج إلى طاقة عمالية وتقنية مناسبة سواء من حيث تكوين الاعوان التابعين لادارة الجمارك أو من حيث وسائل التدخل.
 توفير الاجهزة اللازمة للمراقبة الجوية عن طريق الاقمار الصناعية للكشف عن التحركات في المنطقة تجاوزا للعقبات التى تحول دون سيطرة مصالح الجمارك عليها من حيث الرقابة، سيما ايزاء صعوبة التضاريس وتباينها.
 العمل على ايجاد حلول اقتصادية للحد من ظاهرة الاجرام اكثر منها ردعية وذلك بتبنى خطط ومشاريع اقتصادية مدروسة بشكل يضمن التوازن على التبادل التجاري ومراقبة السوق الداخلية والخارجية لان محاربة الاجرام الجمركي خاصة فيما يتعلق بالتهريب لايكون بمجرد تسخير الوسائل المادية فقط، والا لتمكنت الدول المتطورة من قطع جذور الظاهرة لكن الأمر يحتاج إلى دراسات معمقة وتفكير جدي خاصة وان هذه النشاطات غالبا ما يكون وراءها شركات كبرى متعددة الجنسيات أو تكتلات وجماعات ضغط تشكل الشبكات الخلفية للتهريب.
 تقوية دور الاستعلامات الجمركية في مجال مكافحة التهريب باللجوء إلى تعميم استعمال مختلف الطرق الناجعة في ذلك كالتي سيسرد ذكرها:
• اصدار عدد من المنشورات على غرار :المساعد الشهري لمختلف الانتقادات الجمركية، الكشف المعلوماتي حول الغش التجاري ’التعليمات الوثائقية حول مسارات الغش.
• ايجاد سبل عملية لتحصيل المعلومات عن طريق اعتماد فرق مختصة بهذه المهمة (فرق البحث)BRIGADES DE RECHERCHE مع الاستعانة باعوان مهمتهم التغلغل في اوساط سكان الحدود للتقرب من المهربين وتقصي المعلومات حول تحركاتهم .
• تغطية العجز في اجهزة OPERATEURS RADIOخاصة في المراكز المعزولة.
• منح تحفيزات مالية وضمانات امنية للمبلغين على عصابات التهريب.
• الاستغلال الامثل للمعلومات المتاحة باعتماد محللين مختصين على مستوى المكاتب يتولون مهمة تحليل هذه المعلومات واقتراح كيفية استغلالها.
• تكوين بنوك للمعطيات على مستوى إدارة الجمارك بالتنسيق مع الهيئات الخارجية.
• تعميم التعاون الاداري الدولى عن طريق ابرام اتفاقات دولية للتعاون بين الادارات الجمركية وهذا ضمانا للتحصيل الدقيق للحقوق والرسوم الجمركية عند التصدير والاستيراد.
• التنسيق بين الانظمة الداخلية في مجال تقديم استعلامات في المادة الجمركية لصالح الدول الاخرى على اعتبار إن هذا التعاون يكون حسب النظام القانوني الداخلي الذي يحكم تلك المصالح في علاقاتها مع الخارج وفقا لاتفاقيات التعاون الجمركي على اعتبار إن كل دولة ملزمة بتحديد مصلحة مكلفة بالتعاون الاداري المتبادل العالمي.
وبالنسبة للجزائر فالمصلحة المكلفة بذلك هي المديرية الفرعية للتعاون الاداري الدولي المتبادل والتنسيق بين المصالح التابعة للمديرية المركزية لمكافحة الغش، ويكون التعاون أما طوعيا، وكل دولة تلزم فيه بتزويد سلطات الدولة الاخرى المتعاقدة معها بالمعلومات الضرورية حول عمليات التهريب وشبكات الاجرام المنظمة’وإنما وفقا لطلب دولة ما حول استعلامات مأخوذة من الوثائق الجمركية المتعلقة بالمبادلات التجارية بين البلدين والتى تكون محل تهري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moltaga.forum0.net/
 
أشكال تطبيق قانون الجمارك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منابع الخير ::  القسم التعليمي :: رواق الحقوق والعلوم القانونية-
انتقل الى: