ملتقى منابع الخير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ملتقى منابع الخير

مرحباً بك يا زائر في ملتقى منابع الخير
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحجاب بين حتمية الدّين و فرضية الدّنيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الحكمة
عضو ماسي
عضو ماسي


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1148
السٌّمعَة : 1

مُساهمةموضوع: الحجاب بين حتمية الدّين و فرضية الدّنيا   السبت 21 ديسمبر 2013, 21:14

الحجاب بين حتمية الدّين و فرضية الدّنيا
كل ما هو موجود في المصحف الشريف لا يختلف فيه اثنان، و من الأمور المذكورة في هذا الكتاب المقدّس هو وجوب ارتداء المرأة لباس يغطي كامل عوراتها حتّى لا تستيقظ قلوب مريضة فيجنّ قلبها قبل عقلها، كما أنّ في هذا الرّداء عدّة مزايا لا تعدّ و لا تحصى، في كل مرّة يجد العلماء أمرًا يجعل من الحجاب ضرورة مُلحّة ليس تطبيقا لقول خالق العالمين فقط و إنّما لما وصلت إليه البحوث العلمية مؤكّدة لما ذُكر في كتاب منذ أكثر من 14 قرنًا، فالحجاب يحمي المرأة من سرطان الجلد، فجلد المرأة أكثر حساسية من جلد الرّجل لأشعة الشّمس، وغيرها من الأمور التي أضحى العلم يكتشفها يومًا بعد يوم.


الحايك

لكن إن أردنا التّحديد أكثر في هذه المسألة و دراسة حالة المجتمع الجزائري، فإنّنا سنجد محطّات تستحق الملاحظة و التّحليل، فلو عدنا إلى مرحلة الاحتلال الفرنسي، لوجدنا بأنّ المرأة الجزائرية كانت ترتدي حجابًا بكل ما تحمل الكلمة من معنًا، فالحايك و الملايا، كانا ستارًا لجسم المرأة حتّى أنّه تمّ استغلال هذا النوع من اللّباس في الثورة، و لا داعي لتفسير ما هو مفسّر من قبل الكل.


الملايا

أمّا بعد 1962، بدأت تطرأ بعض التحوّلات على المجتمع الجزائري، لكن هذه التغيّرات لم يكن يُنظَر إليها بأنّها جوهرية و خطيرة على القيم الجزائرية، مثلا ظهرت بعض الأزياء التي تعكس الرّؤية الأوروبية و بالتّحديد الفرنسية، فبعض النّسوة لجأن إلى ألبسة فرنسية غير محتشمة بصفة كلية، لكن ليست بشكل ملفت لنظر القلب قبل العين. لكن بداية تسعينيات القرن الماضي، كانت منعرجًا في حياة الحجاب في الجزائر، فبعدما كان النّاس يخشون خالقهم، أضحوا يرهبون من اللّحية و السّيف، ففي بعض مناطق الجزائر كان الحجاب تأشيرة لضمان البقاء على قيد الحياة بالنسبة للجزائريات، أمّا في المناطق الأخرى و بالأخص مدينة البهجة البيضاء كان التبرّج في أوجّ عطائه و كأنّ هناك تنافسًا أو تحديا بين عصرين في مجتمع واحد.


الحجاب في طبعته العصرية

و جاءت فترات الوئام و المصالحة، لكن بانتصار الانفتاح غير المقنّن، فالحايك و الملايا اللّذان قاوما منذ المرحلة الفرنسية إلى غاية الانفتاح الديمقراطي لم يصبحا قادرين على مواصلة المشوار في مجتمع أصبحا فيه غريبين، و بل حتّى الحجاب العادي أصبح مرهوبًا، فالفتاة التي رزقها الله بجمال متميّز لا تريد أن تبخل على نظرات الشباب الذئبية التي تكسوها الرّومانسية تارةً و الوحشية تارةً أخرى. مع هذا لا يمكننا تجاهل “نيو حجاب” أو كما اصطلح على تسميته عند فقهاء الموضة بالحجاب العصري، ذو الألوان الجذّابة و التصميم المتجانس مع جسم المرأة، فيعطي لنا حجابًا ساترًا لكل عورات المرأة لكن مع إظهار كل العورات- يا لها من جدلية، صعبة الفهم- و كأنّنا أمام علبة مغطاة بورق التّغليف المخصّص للهدايا فلا يظهر لنا ما في العلبة لكن ذلك الورق الجميل يُلفت نظرنا، هكذا حال المرأة.

فالجزائرية و ما تتعلّمه من القنوات الفضائية و بالأخصّ العربية ذات النّزعة الغربية، يجعل منها حالة مشابهة لما ذكرناه في السّابق، فلو زرت الجامعة أو أي مكان عمومي لوجدت بأنّ أغلب الفتيات يرتدين “نيو حجاب”، فترى شابا غير مقاوم لنزواته يتحرّش بتلك أو يلعب بعينه مع تلك، لكن في نظري هو مغلوب عن أمره، و عليه هناك استثمار كبير في النّظرة الأولى لأنّ الأولى للشاب و الثانية عليه، و من ثمّة لن يضيّع النظرة الأولى، لكنّه تناسى بأنّ نظرته الأولى قد طالت، فالنّظرة انتقلت من العين إلى القلب.

و الأمر الخطير في كل هذا، أنّ هناك فتيات من مجتمعنا و للأسف،ارتدينا حجابًا- لا يهم إن كان عاديا أو عصريا- و بعد مدّة تخلوا عنه بكل بساطة، لا أدري كيف و لماذا، لكن الأمر المؤكّد هو أنّ إعصارًا رهيبًا وقع في قلوبهن- أي هذه الفئة من الفتيات- فأصبحنا ينتمين إلى فئة لم أجد لها تصنيف، للأسف مثل هذه ظواهر نجدها في بلد لطالما عُرِف بحياء نسائه.

و في كل الأحوال أنا لستُ قاضيا أو مفتيا لأنّني أظن بأنّ هذه الأمور معروفة لدى غالبية فتياتنا و بالأخصّ المتعلّمات منهن، فظاهرة الحجاب المستورد تصميمه و كذا ظاهرة التّخلي عن الحجاب بعد ارتدائه لمدّة، هي نقاط تستدعي من المجتمع الجزائري التوقّف عندها لما لها من انعكاسات و إفرازات على مستقبل قيمه، فالجزائرية تاهت بين الانصياع لما ورد من قول خالقها و من معلّم البشرية و بين ما تتيحه العصرنة من مجالات واسعة للتجمّل. في الأخير نقول ما قاله كل علماء الدّين و الدّنيا: من حافظ على دينه حافظ على دنياه و ضمن آخرته.

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحجاب بين حتمية الدّين و فرضية الدّنيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى منابع الخير ::  القسم العام :: المواضيع العامة-
انتقل الى: